دفاتري القديمة

ليلى جبارة30 مارس 2021آخر تحديث : منذ 8 أشهر
ليلى جبارة
حكم و أقوال فى الحياة
دفاتري القديمة

أعيدوني إلى الصبى ..لأرتمي في عالم السعادة، علِّي أجد أحلامي البريئة التي وئدت جورا بأيادي الآثمين، أعيدوا لي دفاتري القديمة لأقلب صفحاتها الملونة فقد أصادف بين أسطرها أفكارا نيرة شيعت جنازتها أمام العلن.

أريد قالب الحلوى المزين بعسل الشفاء، فقد أعثر به على طعم المشاعر الصادقة وطيب الحياة الهادئة التي سيقت لمذبحة الصخب والازدحام.

أبحث هنا وهناك لأسترجع ما يعيد لجسد الذكرى روحه، أفتش بين أغراض الماضي وكلي ثقة أني سأجد الطهر والعفاف محفوظين بأمانة، فلا يمكنني الاستمرار في التناسي الذي خلته سيخفف وطأة الألم، ويدعم هدأة الضمير، وفي لحظة صدق مع الذات تساءلت بحنق: لم تقبل علي الدنيا فاتحة ذراعيها بشوق فأصدها؟، انتفض قلبي على عجل و رد مغاضبا: مهلك ..تريثي، ولا يغرنك إقبالها، ستنسحب مسرعة فور احتضانها وتتركك للوحدة على كثرة الحاضرين، ستجعل منك جوادا يعدو في صحراء خالية على غير هدى، سينال منك التعب، ولن تجدي سبيلا للهروب والتجاهل من متاهات الحياة وسط ظلمة باردة سردمدية.

هو كذلك يا قلبي العاقل.. سأظل بين الرياحين الفتية أراجع دفاتري القديمة لأعيد لحظات الصدق.. ريثما تحلق روحي بحرية بحثا عن السماحة والرضى، وفهم كل الخطوط واتجاتها الإيجابية المؤدية لقِبْلَةٍ واحدة، قِبلة الموحدين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :تهمّنا آراؤكم ونريدها أن تُغني موقعنا، لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية لتجنّب الاستغناء عنها وعدم نشرها: أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية أن لا يتعدّى عدد كلمات نص التعليق الـ 250 كلمة لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية