“سلام” من ديامس المغنية الفرنسية التي اعتنقت الإسلام

من صخب الشهرة إلى سكينة الإيمان

ديامس (Diam’s) مغنية فرنسية شهيرة ولجت عالم النجومية من بابه الواسع وحققت شهرة عالمية وكاسب مادية كبيرة، ولكنها وفي لحظة صدق مع الذات اعترفت أن كل هذا النجاح لا يساوي شيئا، لأنه مجرد زيف وقشور، كما عبرت عن ذلك بقولها:” كنت أدخل القاعة وحولي ملايين المعجبين ولكني من الداخل فارغة، واليوم صرت أدخل الغرفة ولا أجد أحدا لمني من الداخل مليئة بالإيمان بعدما أسلمت”.

نعلم لقد وجدت ديامس طريقها نحو الهداية وأسلمت لله الواحد الأحد، وأحست في أول سجود لها أن جبلين سقطا من على كاهليها، ووجدت في العبودية لله منتهى الانعتاق والحرية، ومن غير مخادعات أو مغالطات اردت حجابا شرعيا بكل المقاييس في بلد لا يتوقف عن السعي لدعم مشاريع وسن قوانين لمنع الحجاب.

من هي ديامس؟

ميلاني جيورجيادس (Mélanie Georgiades)، المعروفة باسم ديامس (Diam’s)، من مواليد 25 يوليو/ تموز 1980 في نيقوسيا (قبرص)، من جنسية فرنسية، مغنية راب وكاتبة شهيرة.

في عام 1994، أنشأت مع صديق مجموعة غنائية، وفي يناير/ كانون الثاني من عام 1999، أصدرت الألبوم الفصل الأول (Premier Mandat)، وفي عام 2003 أصدرت ألبومها الثاني بعنوان خامة امرأة (Brut de femme)، وحصلت منه على شهادة ذهبية، ثم فازت بجائزة انتصار الموسيقى (Victoire de la musique) لأفضل ألبوم راب لعام 2004م.

في عام 2006، أنتجت الألبوم في فقاعتي (Dans ma bulle) وحصلت به على قرص ذهبي، بالإضافة إلى قرص بلاتيني، وكوفئت بقرص ماسي عام 2007، صدر ألبومه الرابع SOS في عام 2009.

أسلمت عام 2008، وفي عام 2010 ظهرت بالجلباب، وأعلنت اسلامها الذي كانت تخفيه عن الإعلام وعائلتها على خلفية التقاط الصحافة الفرنسية لصور لها بالحجاب وهي تخرج من مسجد، وتم نشر الصور والإساءة لها واتهامها بأنها تشكل خطرا على الشباب ومتتبعيها.

كان رد ميلاني على كل الإدعاءات بنشر كتاب عن سيرتها الذاتية عام 2012، بعنوان “ميلاني فرنسية ومسلمة”، وأعدت فيلم وثائقي باسم “سلام” عام 2022م.

ميلاني من الضلال للهداية

تقول ميلاني أنها قلبت صفحة الغضب والعنف والمحاكمات واركتها وراءها بعد أن حل نور الله محل الظلمة التي ملأت قلبها، واليوم صارت تستدل بإيمانها، وتعيش حياتها بسلام كأم وصديقة وزوجة.

بفخر وثقة تقول: “أنا ميلاني فرنسية ومسلمة … كان هذا العنوان قريبًا من قلبي لأنني أردت من هذه الكلمات أن يظهر أنه لا يوجد تناقض بين هذه المصطلحات ولا تعارض، لا في الكلمات ولا في قلبي، فأن فرنسية ومسلمة، لدي جذور وأجنحة”.

إأكدت ميلاني في أكثر من مناسبة أنها تجد صعوبات في أن تكون محجبة في بلدها وتتذكر كيف أن الإيمان أزال آلمها وأشفى جراحها، ووجدت الطريق إلى السعادة، واكتشفت الهدف الحقيقي على الأرض في قوله تعالى:” وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ” (سورة الذاريات/ الآية 56). 

الفيلم الوثائقي سلام

سلام هو فيلم وثائقي جديد يكشف عن خبايا مسيرة ميلاني، عرض مقطعه الدعائي (الترويجي) يوم الأربعاء 25 مايو/ أيار 2022م، لمعاينته في مهرجان كان السينمائي يوم الخميس 26 مايو/أيار.
على الرغم من النجاح المادي الهائل الذي تمتعت به ديامس، إلا أن نمط حياتها كان يدمرها من الداخل، وعن ذلك قالت: “كلما مرت الأيام، أغرق أكثر، أشعر بالتعثر أو الوقوع في الفراغ والسقوط اللامتناهي، كنت أفقد عقلي أكثر فأكثر، كنت أتناول المزيد والمزيد من الحبوب، كنت أؤذي نفسي أكثر وأكثر وبعد ذلك كنت أفكر في الموت أكثر وأكثر”

الفيلم الوثائقي من إخراج ميلاني و هدى بن يمينة (Houda Benyamina) و سيسي آن (Anne Cissé) ومن إنتاج بروت أند بلاك ديناميت (Brut and Black Dynamite) سيتم عرضه في دور العرض لمدة يومين فقط، وهما 1 و 2 يوليو/ تموز 2002.

هنيئا لميلاني الفرنسية المسلمة بدخولها في العباد الذين أنعم الله عليهم وقولها للعالم أن كل كنوز الدنيا وأضوائها لا تساوي شيئا أمام نور الإيمان الذي أنار دربها واهتدت إليه، ولن يستطيع النقد ولا الهجوم الإعلامي الشرس من تغيير قناعاتها أو سلب سعادتها.

حوار حصري مع ميلاني ديامس بعد إسلامها

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!