حكم و أقوال

رمضان شهر التسامح والصلح

حل رمضان شهر الصفح والغفران، أين يعفو الخالق عن عباده، فله في كل ليلة عتقاء من النار، وتغلق أبواب جهنم وتفتح دونها أبواب الجنة، ليكون العبد قريبا من ربه يطلب مغفرته وعفوه ولكن ذلك سيكون أسمى درجة لو بدأنا بالتسامح بيننا وتجاوز الضغائن والأحقاد بقلوب صادقة وأذهان صافية للتغيير نحو الأفضل دوما.

إن رد حقوق الناس والتحلل من مالهم وأعراضهم وأنفسهم سيجدد الحياة ويبعث روح المودة من جديد بين أفراد المجتمع ككل، فما بالك داخل الأسرة الواحدة، حيث يتنازل كل واحد عن عناده ويتراجع عن خطئه وتعنته، ويتصالح الزوجان ويتسامح الآباء والأبناء وكذا البقية مهما اختلفت درجة فرابتهم ونسبهم..
لحظتها لا حجة لهؤلاء الذين يتذرعون بأن الصوم يؤثر فيهم فتشتد أعصابهم ويفقدون صوابهم بسهولة، ما من داع لإمساكهم عن الطعام والشراب أمام ثورة الغضب التي ستجرف معها كل لذة للعبادة ليصير الواحد فظا وقاسيا، فينهر هذا ويزجر ذاك ذاك ولا يسلم من شره كبير أو صغير.

مرات عديدة تتحول المشادات الكلامية إلى خلاف وقطيعة، وهذا الخصام لن يعدو أن يكون جراء سبب تافه أو حاجة من حوائج وماديات الدنيا الزائلة..
لو احتكم المرء لقليل من التسامح لما حاد عن جادة الصواب، ولا حاجة لصوم كله غضب وتشاحن وفي ظل خلافات قديمة لأننا فعليا بحاجة ماسة للصلح والتفاهم كي لا نفوت اللذة الحقيقية والفرحتين اللتين يلقاهما الصائم فضلا على ما سيتمتع به من صحة وسكينة وثواب في جو أسري هادئ وجوار ودي، لأن الله عز وجل يرجئ أعمال المتخاصمين إلى أن يتصالحوا فيرفعها، فتصالحوا وتسامحوا تسعدوا وتنالوا الثواب والطمأنينة وشهر رمضان فرصة ثمينة لحصد الجوائز النفيسة.

إقرأ أيضا:صيام ست أيام من شوال
السابق
العلمانية بين التنظير والتطبيق
التالي
من جرائم القرامطة في مكة “حادثة سرقة الحجر الأسود”

اترك تعليقاً