زاد دي زاد نموذج مثالي لأخلاقيات الصحافة الإلكترونية 

مع التطور التكنولوجي السريع والإنفجار الرقمي للأنظمة التقنية حققت الصحافة الإلكترونية قفزة نوعية في مجال الإعلام والاتصال، حيث ظهر نمط جديد لنقل المعلومة وإيذاع الخبر في حينه وبكل تفاصليه صوتا وصورة وكتابة، لكن يبقى هذا التحول بحاجة احترام أخلاقيات المهنة، لضمان جودة العمل الإعلامي والرقي بالمضامين لبلوغ الاحترافية.

ووسط الزخم الإعلامي وفوضى الممارسة الإعلامية الإلكترونية ظهرت مخالفات واضحة أولها السرقة الإلكترونية أو ما يعرف بالنسخ غير المشروع، يصحبه التزوير ونسبة الأشياء لغير أصحابها والاستيلاء على مواد فكرية وأدبية دون إذن صاحبها، باستغلال الفراغ القانوني وغياب مواد تنظيمية تضبط عمل المؤسسات الإعلامية في الحقل الرقمي.

وفي السياق ذاته ظهر هوس تصدر نتائج البحث وتحقيق السبق باستخدام التقنيـة والدعاية والتشهير والشائعات وتقديمها على حساب جودة المضامين والإضرار بالصالح العام.

ورغم غياب تشريع يوجه الصحافة الإلكترونية إلا أن موقع زاد دي زاد الذي تجاوز العقد من ظهوره وكان سباقا لدخول حقل الإعلام الرقمي، فقد راعى منذ بداياته القواعد الأساسية لأخلاقيات العمل الصحفي، بضمه لنخبة من الصحفيين والكتاب الأكفاء، حيث قدم نموذجا مثاليا للممارسة المهنية في ظل التحولات الإعلامية والاتصالية، من سرعة تدفق المعلومة والكم الهائل منها وسهولة الوصول إليها تبعا لتعدد الوسـائط الاجتماعية وإتاحتها على نطاق واسع لكل الفئات.

فضلا عن أن موقع زاد دي زاد فتح المجال أمام جميع الطموحين بمستوى عال لتفجير طاقاتهم والتفاعل بإيجابية، إذ قام بصياغة جملة من القوانين لدعم مضمون نوعي لمصداقية المواد المنشورة، وضمان مساحة لحرية التعبير وإبداء الرأي وتقبل الرأي الآخر تحت شعار” الخبر مقدس والرأي حر” وهي مقولة للصحفي والناشر والسياسي الإنجليزي شارلز بريستويش سكوت، المولود بمدينة باث البريطانية في 26 أكتوبر/تشرين الأول 1846م والمتوفي في الفاتح يناير/ كانون الثاني 1932 م.
حيث عمل شارلز سكوت محرّرا في صحيفة the Manchester Guardian من 1872م إلى 1929م، والتي تحوّلت فيما بعد إلى صحيفة the Guardian ذائعة الصيت، وأصبح سكوت مالكا للصحيفة منذ 1907م إلى غاية وفاته.
وجذير بالذكر أن شارلز بريستويش سكوت قال هذه المقولة الشهيرة عام 1921م بمناسبة الذكرى المئوية لانطلاق the Guardian، حيث كتب مقالا ذكّر فيه بأن المهمّة الأوّلية لأي صحيفة هي نقل الأخبار، ثمنه بجملة ” الخبر مقدس والرأي حر” التي باتت فيما بعد القاعدة الذهبية في الإعلام.

بعيدا عن الصورة النمطية للمواقع الإلكترونية المنتشرة على شبكة الإنترنت من نسخ ولصق واستغلال للبرمجة والتطبيقات أو الأخبار الزائفة والتلفيق، وعدم تحمل المسؤولية، أومراعاة المصلحة العامة والنسق القيمي للمجتمع، وانتهاك القيم الأخلاقية والآداب، يتصدر زاد دي زاد المشهد بتعزيز ثقافة الانتقاء للارتقاء، وتحفيز مؤسسات المجتمع بداء من الأسرة ثم المدرسة فالجمعيات وغيرها من المنظمات الأهلية للمجتمع المدني للتفاعل الإيجابي والظهور في الصورة، والسعي لنقل المشهد بأمانة وتقريب المواطن من الواقع من خلال الاهتمام بجميع القضايا الإعلامية في الجزائر والوطن العربي والعالم.

اليوم تمر 12 سنة من الريادة لزاد دي زاد في عالم الصحافة الإلكترونية، قدم فيها أفكارا جديدة، ورؤى ابداعية لتطوير العمل الإعلامي، وسعى بمبادرات تؤكد ثوابت الإنسانية بطيب الأثر وحسن العمل، في مسيرة العطاء التي تستمر لتقديم الأفضل دائما.

نسأل الله أن يوفق فريق زاد دي زاد لما يحب ويرضى ويرفع درجاتهم إلى مراقي العلا والتميز الدائم.

زاد دي زاد نموذج مثالي لأخلاقيات الصحافة الإلكترونية  2

error: المحتوى محمي !!