سورة القدر مكتوبة مع التفسير
سورة-القدر

تعريف سورة القدر

على الأرجح أن سورة القدر من السور المكِّية حسب ما ذكره أهل العلم، وتشتمل على 5 آيات، فهي من قصار السور، نزلت بعد سورة عبس، وسميت نسبة للية القدر المذكورة في أول آياتها، وهي الليلة التي يقدِّر فيها الخالق جل وعلا أرزاق وآجال عباده، فعن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: “يكتب في أمِّ الكتاب في ليلة القدر ما هو كائن في السنَة من الخير والشرِّ والأرزاق والآجال، حتى الحُجَّاج، يقال: يحج فلان، ويحج فلان”، وقال قتادة: “يُبرم في ليلة القدر في شهر رمضان كل أجل وعمل وخَلْق ورِزق، وما يكون في تلك السَّنة” 

كما قال ابن عباس -رضي الله عنهما- وغيره:” إن الله تعالى أنزل القرآن فيها جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة من السماء الدنيا، ثم نزل مفصلا بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم”.

سورة القدر مكتوبة بالتشكيل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5). 

تفسير سورة القدر 

إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ في ليلة القدر: بدأت السورة بتوكيد من الله عز وجل على أنه أنزل القرآن، الضمير هنا يعود إلى الله عز وجل، إذ ذكر الله تعالى نفسه بالعظمة “إنا أنزلناه”؛ لأنه سبحانه وتعالى العظيم الذي لا شيء أعظم منه، ومعنى الآية ابتدأنا إنزال القرآن الكريم في ليلة القدر في رمضان، وهوما يوافق قوله تعالى:” شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ” [سورة البقرة/ الآية: 185].

“وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ”: هذه الجملة استفهام يستفاد منه التعظيم والتفخيم، أي: وما أعلمك ليلة القدر وشأنها وشرفها وعظمها.

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ”: جواب للاستفهام الذي سبق، وهو أنها أفضل من ألف شهر، والمراد بالخيرية هنا ثواب العمل فيها، وما ينزل الله تعالى فيها من الخير والبركة على هذه الأمة، ولذلك كان من قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه لقول النبي -صلى الله عليه وسلّم-:” من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه”.

تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا”: تتنزل الملائكة وجبريل -عليهم السلام- من السموات إلى الأرض شيئًا فشيئًا حتى تملأ الأرض بأمر الله، ونزول الملائكة في الأرض عنوان على الرحمة والخير والبركة، ولهذا إذا امتنعت الملائكة من دخول شيء كان ذلك دليلًا على أن هذا المكان الذي امتنعت من دخوله قد يخلو من الخير والبركة.

“سلام هيَّ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ” أي هذه الليلة سلام، وصفها الله تعالى بالسلام، لكثرة من يسلم فيها من الآثام وعقوباتها، إلى أن يطلع فجر تلك الليلة المباركة وتنقضي.

Quran by Islam Sobhy | سورة القدر اسلام صبحي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!