مقالات تربوية

سياقات التدابير ذات الأولوية

سياقات التدابير ذات الأولوية

تقديم

ان اكبر منعطف عرفته المنظومة التعليمية المغربية هو الشروع في تنزيل التدابير ذات الأولوية التي جاءت في سياق خاص ، يتحدد  هذا السياق على ما جاء من  نتائج  صادمة و ومن ارقام مقلقة حملتها التقويمات الوطنية والدولية والبحوث التدخلية التربوية المنجزة في مراكز التكوين البيداغوجي والتربوي ،وهي التقويمات التي كشفت بالملموس عن التدني والاخفاق الواضح وعن التراجع الكبير الحاضر في المكتسبات الدراسية للمتعلمين  ، وارجعت هذا التراجع الى عدم ملاءة البرامج والطرائق البيداغوجية في التدريس مع  الحاجيات التربوية للمتعلمين التي فرضتها التحولات  السريعة التي وقعت  في المجتمع المغربي.[1]

و بناء على التشخيص الاولي وعلى التحقق الكاشف من واقع المنظومة التعليمية في المغرب التي تعرف تراجعا ملحوظا في التعلمات الاساسية، حملت التدابير ذات الاولوية في موادها ومحاورها المركبة لها دعوة صريحة و خطابا عاجلا على  ضرورة المراجعة للبرامج والمناهج التعليمية ، وبالتالي وضعت هذه التدابير ضمن  من رهاناتها  العاجلة، ومن اولوياتها  الأساسية،  تحسين المنهاج الدراسي للسنوات الاربع من التعليم الابتدائي ،قصد  الرفع من اداء المتعلم ،من اجل  تنمية  الكفايات الاساسية للمتعلم  في القراءة والكتابة والتواصل…[2].

مع العمل التدريجي على تصحيح ودعم التعثرات التي يعيشها المتعلم في محور اللغات والعلوم ،وفق برنامج  تدريجي  تراعى  فيه حاجيات وامكانيات المتعلم، ووسطه المجتمعي الذي يعيش فيه  ..

إقرأ أيضا:القراءة في المدرسة المغربية من التركيبية إلى المقطعية

وهو ما جاء في مقدمة هذه التدابير وهو ما نصت عليه هذه  التدابير في المقدمة:

بناء على نتائج مختلف التقويمات  المنجزة وطنيا و دوليا،والتي تكشف عن تدني ملحوظ للمكتسبات الدراسية للتلميذات و ا لتلاميذ ،والذي يعزى  من بين مسبباته الأساسية إلى عوامل بيداغوجية  أبرزها عدم  ملائمة المقررات الدراسية،والطرائق التعليمية المعتمدة مع الحاجيات التربوية الأساسية للمتعلمين من جهة، ومع المستجدات التي يعرفها حقل التدريس من جهة أخرى …

 مما جعل هذه التدابير ذات الاولوية  تدعو بشكل  علني وبلغة مستعجلة واضحة الى  تغيير البرامج التعلمية بدءا من  السنوات الاولى  من التعليم الابتدائي. وهو ما تحقق فعلا من خلال تجريب المنهاج المنقح ابتداء من سنة 2015.[3]

وهي العملية التي تم التحضير والأعداد لها ،واستغرت اربع سنوات وتابعها خبراء ومتدخلون ينتمون  بشكل مباشر الى الميدان التربوي والبيداغوجي.


[1] – هي تدابير متفرعة عن الرؤية الاستراتيجية جاءت  لمعالجة الاشكالات التربوية والبيداغوجية التي اثارتها  اللقاءات التشاورية حول مستقبل المدرسة المغربية متخذة من  الاطار المرجعي للرؤية الاستراتيجية سندا ومدخلا ومرجعا  في الاصلاح….

إقرأ أيضا:القراءة السريعة : تقنية لاكتساب الطلاقة والسرعة القرائية

يراجع مذكرة الاطار في التنزيل الاولي للرؤية الاستراتيجية صدرت 12/10/2015.

[2] –   مشروع المنهاج الدراسي المنقح للسنوات الأربع الأولى للتعليم الابتدائي : 15مديرية المناهج : 2015.

[3] لمزيد من الاطلاع على المنهاج الجديد يراجع :مشروع المنهاج الدراسي المنقح للسنوات الأربع الأولى للتعليم الابتدائي مديرية االمناهج – يونيو 2015

-محمد بنعمر: -أستاذ التعليم العالي مساعد مؤهل. -مكون تربوي بالمركز الجهوي لمهن التربية التكوين لجهة الشرق المغرب. شارك في مجموعة من الدورات التاطيرية والتكوينية في علوم التربية: -1- الجامعة الربيعية:أفاق البحث الاجتماعي في المغرب وتحدياته بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة 18-19-20- ماي 2012. - 2-مداخل أولية في التعريف بعلوم التربية والبيداغوجيا المنعقد بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة: من 4مارس2015.-إلى نهاية ماي:2015. من اصداراته : -التربية بأبعاد متعددة للتواصل: :البريد الالكتروني: [email protected] الهاتف:0643500264

السابق
ِإِخْواني إِخْواني – قصيدة للطفل
التالي
قصة الحَطَّابْ والرَجُلُ العَجوزُ
مواضيع ذات صلة

  • انشر مواضيعك على موقعنا من خلال بريدنا :[email protected]واتساب 0707983967- او على الفايسبوك