حكم و أقوال فى الحياة

شغل أم عمل؟؟

شغل أم عمل؟؟


صباحكم سعيد اصدقاء:
بمجرد ان تستفيق و تعد نفسك للخروج بعد تناول وجبتك إسأل نفسك.. شغل أم عمل؟؟ لو كان جوابك شغل فلتتركه لأنه يشتغلك ثم يشغلك عن اعمالك الحقيقية و اهدافك المُرادة بإختيار فردي متفرد و نابعة عن حرية معبرة عن كيان مستقل!!

إن كان الشغل هو كل ما شغل حيزا زمكانيا منك و ألزمك بحس تأدية الواجب فقط و كثيرا ما تجد نفسك كالحي الميت في ما يسمى شغلا.. فإن العمل أعمق بكثير.. هناك حيث تعشق، تبدع، تستفيق كل صباح و تعد نفسك للقاء معشوقك الذي تتيمت بحبه و أضحى يسكنك كما تسكنه… العمل يأتي عند توافر شروط موضوعية مثل إرادة و رغبة و الروح الفنية.. أما الشغل فهو رد فعل طبيعي لسد الحاجات و دفع شبح الموت عن حِمِاك.. إنعاش إن صح التعبير لا اكثر.. و حينما يغدو العمل مرادفا لمعنى الحياة و أن كل حمولة الإنسان تنعكس في أعماله فلا مناص من الحلم بالإنجاز و السعي وراءه، و لن تغادر العالم إلا و اجزاء منك تركت شظاياها معلقة بالأشياء التي كانت خراج يديك و عصارة مهاراتك و خبراتك.. قد يسمي البعض هذا خلودا رمزي.. لكنه لن يقل عن ذلك كمسمى طابق المسمى به!!
لقد تعلمنا ان نتنازل اكثر بكثير من المطلوب في مجتمعاتنا الشبه المدنية المتخلفة.. حتى اصبح الفرد يتخلى عن احلامه و مطامحه مقابل الصبر او القبول بأنصاف الحلول و ما نسميه شغلا تشغل به نفسك عن نفسك و تشتغل به عن مجتمعك فلا تدلي بدلو مشاكلك انت الآخر، المشاكل ينقصها انت فقط و تتكلم!! لذلك الزم مكانك و إشتغل كالطفل الصغير بلعاب تافهة بينما الكبار يستمتعون خارج القواعد التي تم وضعها لك..!!

إقرأ أيضا:أنوار اليقين…

لا تكن يا صديقي غير ما تريد و ما تحب… هذا هو العمل الذي يكون مرآة للذات و صورا عنها متفرقة على شكل أعمال و إنتاجات حقيقية نابعة عن إرادة و حرية؛ لا شغلاً ينم عن العبودية لخوفك و فشلك و حاجاتك البسيطة.. خلي احلامك كبيرة و اهدافك اكبر فلن تحيا مرتين

                                "بقلم يس "
السابق
خصائص التخطيط في المجال التربوي
التالي
النادي المكناسي التاريخ و الحاضر

اترك تعليقاً