تغذية

صناعة زيت الزيتون

زيت الزيتون

تقديم

مادة مغذية من أصول طبيعية تشتهر كونها صحية ولها فوائد كثيرة، تسمى بالذهب السائل أو البترول الأخضر لأنها تشكل صناعة ريادية في الاقتصاد المحلي والعالمي، كما أنها تجارة رائجة مربحة في الأسواق الداخلية والخارجية إنها بلا منازع سيدة المائدة زيت الزيتون.

يمكن تناولها طازجة أو بإضافتها أثناء الطهي أو بعده فطعمها اللذيذ يضفي نكهة خاصة على الطعام فضلا عن دعمها للصحة ومحاربتها للأمراض، ولكن قبل أن تصل إلى المستهلك تمر برحلة طويلة تبدأ من شجرة الزيتون.

موسم جني الزيتون

مع اقتراب نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني وببرودة الطقس يبدأ النشاط في بساتين القرى والغابات التي تنتشر بها أشجار الزيتون خاصة في دول الشام ومناطق شرق البحر الأبيض المتوسط وكذا في دول المغرب العربي.

شجرة الزيتون

تنطلق الوفود المتحمسة من الصغار والكبار لجني المحصول الذي يشكل غذاء هاما ومصدر عيش، ورغم تطور الوسائل الحديثة في عملية تصنيع الزيتون عالميا إلا أن أغلب الفلاحين في البلدان العربية مازالوا يعتمدون الطرق التقليدية التي تتطلب الكثير من الجهد ولا توفر منتوجا هائلا مقارنة بالمستثمرين بالتقنيات الحديثة والآلات المتطورة إلا أنه يظل منتج عضوي ذو جودة وقيمة غذائية عالية.

إقرأ أيضا:أنواع الفواكه وفوائدها

موسم جني الزيتون هو أبعد من أن يكون مجرد نشاط فلاحي بل هو علاقة عريقة بين الإنسان والأرض وموروث تاريخي انتقل من جيل لآخر، حيث يسود التعاون والتكافل الاجتماعي من أجل إنجاح عملية جمع المحصول التي تظل حتى نهاية شهر يناير/ كانون الثاني.

وهناك من يقوم بإسقاط الزيتون بالعصي وجمعه باستعمال الأيادي، في حين تستخدم المزارع الكبرى أجهزة خاصة لهز الأشجار  حتى تسقط حبات الزيتون الناضجة في شباك هيئ لجمع، حتى لا يلامس الأرض حتى لا تصاب بالتلف وتنخفض قيمة مردودها.  

بعد جمع كميات كبيرة من الزيتون واختيار ما سيتم عصره يتم توجيهه لمصانع المعالجة، أو للمعاصر التقليدية من أجل استخراج الزيت بعد المرور بمراحل مختلفة.

مراحل تصنيع زيت الزيتون

فور وصول ثمار الزيتون إلى المعصرة أو مصنع المعالجة، فإنها تمر عبر العديد من الآلات المختلفة لاستخراج الزيت وهذا على مراحل.

المرحلة الأولى: التنظيف

يتم غمر الزيتون بالماء ثم يغسل حتى تزول الأتربة والمواد العالقة به مثل المبيدات وهذا لكيلا تتلوث الزيت وتكون غير صالحة للإستهلاك.

ثم يتم إزالة الشوائب من أوراق وأغصان وأي مواد دخيلة ليبقى الزيتون خاما.

إقرأ أيضا:مائدة الإفطار في شهر رمضان

المرحلة الثانية: عملية الطحن

يسحق الزيتون ثمرة ولبا باستخدام معدات ذات طابع بدائي، مثل العجلات الحجرية أو المصنوعة من الجرانيت التي تسحبها الحيوانات، بينما تستعمل بكرات الفولاذ المقاوم للصدأ كطريقة حديثة، أين يتعرض الزيتون لضغط كبير فيسحق تماما لتيحول إلى عجينة.

 تقليديا يتم تعبئة الزيتون المطحون في أكياس دائرية مصنوعة من القش وترص فوق بعضها ويوضع فوقها كيسا ثقيلا من الأحجار الكبيرة لزيادة الضغط فيتم يتم فصل الزيت عن حب الزيتون المطحون.

المرحلة الثالثة: المزج بالماء

تمزج العجينة بالماء لحوالي نصف ساعة مما يسمح بدمج كميات الزيت الصغيرة لتصير أكبر.

يتم وضع السوائل في أوعية كبير وبعد مدة يطفو الزيت على سطح الماء فيفصل بسهولة عنه.

 وبطريقة أكثر حداثة تتم المعالجة بواسطة جهاز طرد مركزي  لدفع بقايا زيت الزيتون إلى جانبي أسطوانة المقصورة بينما يتم استخراج الماء والزيت من المركز مفصولين.

المرحلة الرابعة: التخزين

بعد المعالجة ، يتم تخزين الزيت في خزانات كبيرة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومعبأة تحت النيتروجين لحمايته من التلامس بالهواء (الأكسجين).

إقرأ أيضا:مائدة الإفطار في شهر رمضان

أما المادة الصلبة المتبقية بعد سحب الزيت فيمكن أن تستغل لاستخراج زيت ثانوي والذي يكون أقل جودة.

حتى الماء المستخرج يمكن استعماله لفوائده العلاجية والتجميلية.

يمكن تكرير الزيت للتقليل من حموضته أو التخفيف من مرارته، أو حتى التغيير في لونه الغامق بتعريضه للضوء.

شروط حفظ زيت الزيتون

زيت الزيتون من الزيوت الغنية بالدهون غير المشبعة مما يمنحه ميزة التخزين لمدة طويلة، وحتى يحتفظ بقيمته الغذائية كاملة وطعمه الأصلي يجب توفير شروط ملائمة للحفظ وهي:

  1. من الأفضل تعبئة زيت الزيتون داخل أوعية فخارية أو زجاجية وتجنب استعمال العبوات البلاستيكية أو المعدنية إذ يمكنها التفاعل معها وامتصاص مواد كيميائية ضارة فتشكل خطرا على الصحة.
  2. إحكام إغلاق الغطاء حتى لا يلامس سطح الزيت الهواء.
  3. يوضع الوعاء في مكان مظلم بعيدا عن الضوء.
  4. من المستحسن تجنب وضعها في المطيخ حيث درجة الحرارة العالية، فترك الزيت في مكان بارد ضروري.

بمرور الزمن يتغير طعم زيت الزيتون ويفقد مذاقه المميز، يتحلل إذ يتحلل ويرتفع مستوى حموضته ويصبح لاذعا لذا فمن الأفضل تناوله خلال السنة الأولى من إنتاجه أو كما تعرف بالزيت البكر، إذ تعتبر الفترة المثلى هي الثلاث أشهر التي تعقب عصره.

ولو أن هناك وصفة علاجية تقليدية ناجعة بتعتيق الزيت والإحتفاظ به لمدة طويلة ليتعمل في مكافحة الأمراض الصدرية وإلتهابات الحلق وغيرها من إلتهابات الأنف والحنجرة والأذن.

أكثر دول العالم تصديرا لزيت الزيتون

حسب المجلس الدولي للزيتون فإن قائمة أكثر دول العالم تصديرا لزيت الزيتون لموسم (2019 -2020) ضمت 4 دول عربية وهي تونس والمغرب وسوريا والجزائر.

وقد إحتلت أسبانيا المركز الاول بإجمالي كمية بلغت مليونا و 598 الفا و800 طن من زيت الزيتون، تلتها في المركز الثاني أيطاليا بإجمالي إنتاجية بلغت 360 ألف طن ، بينما إحتلت تونس المركز الثالث عالميا والأول عربيا بإجمالي 350 الف طن من زيت الزيتون.

أما اليونان فقد جاءت في المرتبة الرابعة بإجمالي كمية بلغت 295ألف طن، تلتها في المركز الخامس المغرب بإجمالي كمية بلغت 200 ألف طن زيت، بينما كان المركز السادس من نصيب تركيا بإجمالي كمية بلغت 183 ألف طن، والمركز السابع للبرتغال بـ 130 ألف طن.

وعاد المركز الثامن لسوريا بكمية إنتاج بلغت 100 ألف طن، والجزائر في المركز التاسع بإجمالي 80 ألف طن أما المركز العاشر فهو للأرجنتين بإجمالي كمية بلغت 43 ألف طن للعام الحالي.

إحصائيات أكثر دول العالم تصديرا لزيت الزيتون (2019-2020)

السابق
القبيلة والسلطة تطور البنيات الاجتماعية في شمال المغرب
التالي
مشروع الوحدة

اترك تعليقاً