طالبان تصدر عفوا عاما وتقدم تطمينات للشعب الأفغاني

بعد فرار الرئيس المنصب من قبل الغرب أشرف غني إلى الخارج، ازدحم مطار كابول بالرعايا الأجانب، وآلاف الأفغان الذين قدموا عمالتهم لغزاة بلادهم، وخوفا من العقاب جزاء خيانتهم سارعوا للمغادرة فور انتصار طالبان والنجاح في السيطرة على العاصمة الأفغانية، ليقدموا عفوا عاما حتى لجنود الجيش الحكومي بعد استسلامهم.

وأكدت طالبان أنها تريد انتقالا سلميا للسلطة، باصدار بيان عفو عام عن الجميع، لذا يمكن العودة للحياة الطبيعية بكل ثقة.

وتحدث ذبيح الله مجاهد الناطق الرسمي باسم الإمارة الإسلامية، الثلاثاء، في مؤتمر صحفي عن البرنامج الجديد في الحكم وإعادة الإعمار، وفتح صفحة جديدة من أجل مستقبل أفضل للبلاد، حيث أكد أن الحرب انتهت في أفغانستان، وتم إقرار عفو عام لجميع من وقف ضدهم، ولا يوجد بعد اليوم أي عداء مع أحد، كما دعا جميع الساسة والمعارضين للعودة إلى أفغانستان، وبناء على أوامر القيادة، لم يسمح لأحد أن يقتحم منزل أحد أو يستجوبه، وعلى المواطنين أن يطمئنوا فلن يتم تعقب أي أحد.

وأكد ذبيح الله حرصهم على تحقيق تنمية اقتصادية وإنشاء بنى تحتية، والسعي لخلق علاقات بناءة مع دول الجوار وفق الضوابط والأصول الدبلوماسية المعروفة، القائمة على أصل الاحترام المتبادل، والعمل على تأمين العاصمة ضواحيها وكذا ما يوجد بها من سفارات وبعثات دبلوماسية ومؤسسات خيرية دولية، لكن لن يتم السماح لأي أحد أو جهة باستخدام الأراضي الأفغانية ضد الآخرين.

ووضح الناطق الرسمي أنه من حق الشعب الأفغاني أن يكون له قانونه الخاص، وفق قيمه الدينية والوطنية، مثل باقي الشعوب، وعلى العالم أن يحترم هذه القيم التي تمنح الجميع حقوقهم، بما في ذلك المرأة التي منحتها لها الشريعة والقانون حقوقها كاملة، إذ لها حق القيام بالفعاليات والأنشطة في مختلف المجالات (الصحية، والتعليمية وغيرها من المجالات التي يحتاج إليها الشعب).

كما طمأن العالم بأن أفغانستان لن تكون مركزا لإنتاج أي نوع من المخدرات، كما حدث خلال حكمهم السابق إذ استطاعوا القضاء على زراعة الحشيش وصارت بنسبة الصفر.

وأضاف ذبيح الله مجاهد أنه لم يتعمدوا إلحاق الضرر بأحد، وما حصل خلال الفترة السابقة، هو نتيجة حتمية لأثر الحروب، وأنهم خلال العقدين الماضيين فقدوا الكثير من الأرواح في صفوفهم، لكن بفضل الله كللت تلك التضحيات بهزيمة الاحتلال وخروجه من أراضيهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!