بعد سلسلة المفاوضات بين طالبان والولايات المتحدة الأمريكية في الدوحة القطرية، والتوصل إلى اتفاق إنهاء الاحتلال الأمريكي والتعهد بسحب كل قواته من الأراضي الأفغانية، وبالمقابل تعهد مفاضو طالبان بعدم السماح لأي جماعة مسلحة باستخدام الأراضي الأفغانية كقاعدة لشن هجمات ضد المصالح الأمريكية في المنطقة، إلا إصرار الإدارة الأمريكية على بقاء بعض فرقها كضمانة، أعاد العمليات القتالية للواجهة، ومن مركز قوة فرضت طالبان منطقها ليعلن بايدن سحب جنوده نهائيا.

ومع سيطرة أفغانستان على عدة مناطق في البلاد بدأت عملية إجلاء رعايا الدول الأجنبية من بعثات دبلوماسية ومنظمات الدولية وكذا المةاطنين الأفغان الراغبين في المغادرة، مما تسبب في حدوث فوضى عارمة في مطار كابول ومحيطه، كان آخرها قتل حارس أمن أفغاني في تبادل لإطلاق النار.

وقد ناقش قادة وزعماء دول مجموعة السبع الوضع في أفغانستان عقب انسحاب القوات الأجنبية منها، وسط دعوات لتمديد تواجد القوات الأجنبية في أفغانستان للإشراف على الإجلاء، وهو ما ترفضه طالبان تماما وتعده خرقا للإتفاق، حيث أعلن سهيل شاهين المتحدث باسم المكتب السياسي أنه لن يُسمح بالبقاء العسكري لأمريكا في أفغانستان بعد نهاية شهر أغسطس/ آب الجاري.

وفي السياق ذاته قالت الولايات المتحدة أن عمليات الإجلاء مستمرة إلى غاية 31 أغسطس/ آب الجاري، وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أنه ما من حاجة حاليا لتغيير الخطة.

ومن جهتها أعلنت طالبان عن عودة مطار مزار شريف للخدمة، وهو الآن جاهز للرحلات المحلية والدولية.

أما عن تشكيل الحكومة الجديدة فقد صرح المولوي محمد يعقوب مجاهد رئيس الهيئة العسكرية لطالبان أن هناك مباحثات واسعة ومشاورات جادة حول تأسيس حكومة مركزية قوية، تجمع الشمل وتمثل جميع أطياف المجتمع الأفغاني، وسيتم الإفراج عن أسماء أعضائها في القريب العاجل بإذن الله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!