تقديم

هناك عدة أنواع للأشعة التي يتم من خلالها تصوير الثدي لتشخيص حالته ومعرفة طبيعة الورم إن وجد، يمكن إجرء التصوير بالأمواج فوق الصوتية (Mammogram)، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).

وقد يستدعي الوضع إجراء خزعة تشخيصية للثدي من قبل الطبيب، ولمعرفة المزيد من التفاصيل والاستفادة من معلومات حصرية دقيقة علمياً نقلا عن مرجع شوارتز لأساسيات الجراحة، إليك المقال التالي.

التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام) mammogram.

طرق تصوير الثدي، كل ما تود معرفته عنها بالتفصيل 1

B صورة شعاعية للثدي Mammography في سن الضهي تُظهر النمط الغدي الليفي المبعثر

ينقل التصوير الشعاعي للثدي _ والذي يتم بالتعرض للأشعة السينية x-ray_ جرعة إشعاع بمقدار 0.1 سنتي غراي بالمقارنة مع صورة الصدر الشعاعية البسيطة التي تنقل 25% من هذه الجرعة. لا يوجد أي خطر يتزايد للإصابة بسرطان الثدي عند إجراء التصوير شعاعي في اختبارات المسح السنوية. فلا داعي للخوف المبالغ به من التصوير الطبي بالأشعة السينية.

إن التصوير الشعاعي للثدي يُجرى عند النساء غير العرضيّات وذلك للكشف المبكّر عن سرطان الثدي. كما يُستخدم Mammogram بغرض التشخيص لدى النساء اللواتي يشتكينَ من موجودات غير طبيعية (كالنز من الحلمة، الإحساس بوجود كتلة).

وفي هذا السياق نذكر أن اختبارات مسح سرطان الثدي القائمة على التصوير الشعاعي  للثدي Screening Mammography تُدعم بالفحص السريري والتاريخ المرضي. لوضع التشخيص الصحيح.

طرق تصوير الثدي، كل ما تود معرفته عنها بالتفصيل 2
A صورة شعاعية للثدي Mammography ما قبل سن الضهي تُظهر النمط الغدي الليفي الكثيف


طرق التصوير الشعاعي للثدي Mammogram Views) CC/ MLO)

يتم التصوير بوضعيتين الأولى تسمى الوضعية الرأسية الذيلية أو العلوية السفلية “Craniocaudal view” واختصاراً “CC” والوضعية الثانية تدعى بالوضعية المائلة الجانبية Mediolateral oblique view”” واختصاراً “MLO”.

التصوير بالوضع MLO

الوضع MLO قادر على إظهار حجم أكبر من نسيج الثدي بما فيه الربع العلوي الوحشي والذيل الإبطي للثدي، وبالمقارنة مع MLO فإن الوضعية CC تزودنا برؤية أفضل للوجه الأنسي للثدي حيث تخترق فيه الأشعة نسيج الثدي المضغوط بشكل أكبر. وقد نستخدم بالإضافة ل MLO وCC وضعيات خاصّة تحدد طبيعة التشوه الملاحظ في الثدي بدقة مثل: 90-degree lateral view، Spot compression view. كانت الوضعية 90-degree lateral view قد استخدمت طويلاً مع الوضعية CC لتحديد الموقع الدقيق للآفة. إذاً يوجد طريقة أخرى للتصوير تدعى ب Spot compression حيث تُجرى بأي جهاز إسقاط وبتطبيق ضغط صغير على نسيج الثدي بشكل مباشر فوق الآفة المكتشفة على الصورة الشعاعية للثدي والتي كانت محجوبة بسبب نسيج الثدي الكثيف الذي يغطيها.

يقوم الجهاز الضاغط بحركات ذات سعة صغيرة مما يزيد من وضوح الصورة فيفرّق نسيج الثدي المغطّي للآفة ويقلل جرعة الإشعاع المطلوبة لاختراق الثدي. ترفق تقنيات التضخيم ×1.5 عادةً مع تقنية Spot compression لتكشف التكلسات وحواف الكتل بشكل أفضل.

استخدامات أخرى للتصوير الشعاعي للثدي Mammogram

يستخدم كذلك التصوير الشعاعي للثدي من أجل التوجه أثناء القيام ببعض الإجراءات التداخلية كالخزعة بالإبرة الدقيقة Needle biopsy وتعيين الموضع بالإبرة Needle Localization.

الشعاعي الخبير بإمكانه كشف سرطان الثدي بنسبة إيجابية كاذبة تقدَّر ب 10%، وسلبية كاذبة 7%.

الإيجابية الكاذبة في هذه الحالة تعني أنه من كل 100 مريض قد يوضع تشخيص السرطان بشكل خاطئ لدى 10 منهم، والسلبية الكاذبة تعني أنه من كل 100 مريض قد يبقى 7 مرضى غير مُشخّصين.

الموجودات النوعية التي تشاهد في التصوير الشعاعي للثدي والتي تقترح تشخيص سرطان الثدي

وجود كتلة صلدة مع أو بدون ملامح نجمية، ثخانة غير متجانسة في نسيج الثدي، تكلسات مجهرية عنقودية، وجود تكلسات على هيئة تنقرات ناعمة ضمن وحول الآفة المشتبهة يقترح وجود سرطان ثدي وذلك يلاحَظ فيما يقارب ال50% من سرطانات الثدي الغير مجسوسة.

تعد هذه التكلسات المجهرية علامة مهمة في سرطان الثدي لدى الشابات على وجه الخصوص والتي قد تكون الخلل الوحيد على صورة Mammogram. لطالما كان التصوير الشعاعي للثدي أكثر دقة من الفحص السريري في الكشف الباكر عن سرطان الثدي بنسبة إيجابية حقيقية بلغت 90%، وجد لدى 20% من النساء المصابات بسرطان ثدي غير مجسوس نقائل إلى العقد اللمفاوية الإبطية، بينما كانت النسبة 50% ممن لديهن سرطان ثدي قابل للجس.

من يجب أن يخضع لإجراءات المسح السنوية عن سرطان الثدي؟

إن النساء بعمر 20 عام أو أكبر (واللواتي ليس لديهن عوامل خطورة) يجب أن يخضعن لفحص الثدي كل 3 سنوات، بينما يجرى فحص الثدي سنوياً بعد عمر ال 40 عام بالإضافة للتصوير الشعاعي للثدي Mammogram. أكدت دراسات حول إجراءات المسح عن سرطان الثدي القائمة على التصوير الشعاعيmammogram على أنّ 40% من النساء قد خفضت مرحلة الورم لديهنّ من المرحلة II -III -IV لمراحل أدنى بفضل إجراءات المسح الشعبي و30% من النساء المريضات زاد لديهن إجمالي معدل البقيا.

تصوير القنوات اللبنية الظليل Ductography

لاستطباب الأساسي للقيام بتصوير القنوات اللبنية الظليل Ductography هو النز من الحلمة خاصةً عندما يكون النز مدمى. حيث تُحقن مادة ظليلة للأشعة في واحدة أو أكثر من القنوات الرئيسة الكبيرة، ويُجرى بعدها تصوير mammogram. يتم توسيع القناة بلطف بواسطة موسّع ثم تُدخل قثطرة صغيرة كليلة الحافة تحت ظروف عقيمة الى داخل الحلمة.
تكون المريضة في وضعية استلقاء ويتم حقن 0.1 ل 0.2 مل من محلول التباين الممدد ومن ثم يجرى تصوير بالوضعين CC وMLO  (ماموغرافي دون ضغط مطبق على الثدي)

 يظهر الورم ككتلة غير منتظمة أو كعيوب امتلاء متعددة في لمعة القناة، يُشاهد الورم الحليمي داخل القنوي papilloma كعيب امتلاء صغير محاط بالمادة الظليلة.

إذا كان النز من الحلمة عفويًا، أحادي الجانب، موضّع في قناة واحدة، أو أنه حدث عند امرأة بسن 40 عامًا أو أكثر، مدمى، أو مرتبطًا بكتلة، فهو يُشير إلى الإصابة بسرطان الثدي وقد يؤدي الضغط إلى النز من قناة معينة. وفي هذه الحالة، يستطب التصوير الشعاعي للثدي. وتصوير Ductogram مفيد أيضًا.

يكون نز الحلمة المصاحب للسرطان صافياً أو دمويًا أو مصليًا.

إن اختبار وجود الهيموغلوبين مفيد أيضاً، فيمكن اكتشاف الهيموغلوبين في سائل النز عند وجود الورم الحليمي داخل القناة أو عند توسع القنوات اللبنية.

التشخيص النهائي يعتمد على الخزعة الاستئصالية للقناة الموؤوفة بالإضافة لأي آفة كتلية مكتشفة. يتم إجراء خزعة بتحديد الموقع بالإبرة needle Localization biobsy عندما تقع الكتلة المشكوك فيها على بعد أكثر من 3.0 سم من الحلمة.
يوحي نز الحلمة بسلامة الحالة إذا كان ثنائي الجانب ومتعدد القنوات، أو عندما يصيب النساء بعمر 39 عامًا أو أقل، أو كان لونه حليبي أو أزرق.

إن أورام الغدة النخامية المفرزة للبرولاكتين هي المسؤولة عن نز الحلمة ثنائي الجانب في أقل من 2٪ من الحالات.

إذا ارتفعت مستويات البرولاكتين في الدم بشكل متعاقب خلال فترة قصيرة، تستطب الصورة الشعاعية بالأشعة السينية العادية للسرج التركي Sella turcica، ويلزم إجراء تصوير طبقي محوري بمقاطع رقيقة Thin-section CT Scan  . ويرتبط انضغاط العصب البصري ونقص الحقل البصري والعقم بأورام الغدة النخامية الكبيرة.

تصوير الثدي بالأمواج فوق الصوتية Echo


وهو ثاني أكثر إجراء استخداماً بعد التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام). حيث يعتبر طريقة مهمة لحل أي التباس في موجودات التصوير الشعاعي وتحديد الكتل الكيسية وإظهار الصفات الصدوية للتشوهات الصلبة غير محددة الطبيعة.

في التصوير بالأمواج فوق الصوتية يتم تقييم كيسات الثدي جيداً، حيث تكون الحواف ناعمة محددة ويكون المركز عديم الصدى، تُظهر كتل الثدي الحميدة ملامح ناعمة عادةً بشكل دائري أو بيضاوي وأصداء داخلية ضعيفة، وحواف أمامية وخلفية واضحة. بينما يتميز السرطان بالحواف الغير منتظمة ولكن قد يكون له حواف ناعمة مع تعزيز صوتي.
يستخدم التصوير بالأمواج فوق الصوتية لتوجيه البزل بالإبرة الدقيقة Fine-needle aspiration
وتأكيد موقع الآفة في خزعة Core-needle biobsy.
من الممكن إعادة إجراء التصوير بالأمواج فوق الصوتية أكثر من مرة، ومعدل قبوله عند المرضى مرتفع إلا أنه لا يكشف الآفات التي يبلغ قطرها 1 سم أو أقل.

تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي MRI

Magnetic resonance imaging واختصاراً MRI والذي يمكن  أن تُكشَف بواسطته آفات إضافية وذلك عند استخدامه بغرض توصيف التشوهات المشاهدة بالتصوير الشعاعي للثدي Mammograme، ومع ذلك عندما تكون نتائج الفحص السريري والتصوير الشعاعي للثدي سلبية فإن احتمال تشخيص سرطان ثدي بواسطة  MRI منخفض للغاية.
هنالك اهتمام متزايد بالتصوير بالرنين المغناطيسي كإجراء للمسح  Screening عند النساء عاليات الخطورة والنساء المُشخّص لديهن سرطان ثدي حديثاً.
في الحالة الأولى: فإن النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الثدي أو اللاتي يحملن طفرات جينية معروفة يجب إجراء الفحص لهنّ بسن مبكرة. ولكن كون كثافة نسيج الثدي لدى النساء صغيرات السن تجعل التقييم بالتصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام) ذو فائدة محدودة يمكننا اللجوء للرنين المغناطيسي.
وفي الحالة الثانية أظهرت دراسة شملت التصوير بالرنين المغناطيسي للثدي المقابل لدى المصابات بسرطان ثدي مشخص مسبقاً وجود سرطان ثدي في الجانب المقابل بنسبة5.7 %  .


خزعة الثدي للآفات المجسوسة والغير مجسوسة

في الحقيقة من الممكن إجراء خزعة الثدي سواء تم جس كتلة أم لا وذلك وفق معايير محددة سنوردها تباعاً …

الآفات غير المجسوسة

غالباً ما تكون خزعة الثدي الموجهة بالتصوير مستطبة لتشخيص الآفات حيث يتم استخدام تقنيات تحديد الموقع بواسطة الأمواج فوق الصوتية عند وجود كتلة Ultra sound localization techniques
بينما تستخدم تقنيات التوضع التجسيمي Stereotactic techniqes  في حال عدم وجود كتل ( تكلسات دقيقة فقط).
المزيج المركب من التصوير الشعاعي للثدي أو تقنيات تحديد الموقع بالأمواج فوق الصوتية أو تقنية التوضع التجسيمي Stereotactic techniqes والخزعة بالإبرة الدقيقة تعدُّ جميعها طرق دقيقة حيث تضع تشخيص السرطان بنسبة 100% تقريباً. ومع ذلك في حين تسمح خزعة الإبرة الدقيقة بالتقييم الخلوي فإن الخزعة المخروطية Core-needleأو الخزعة المفتوحة تسمح لنا بالتحليل الهندسي للنسيج الخلوي مما يتيح لأخصائي علم الأمراض تحديد ما إذا كان السرطان الغازي موجوداً أم لا.
وهذا يسمح للجراح وللمريضة بمناقشة التدبير الخاص لسرطان الثدي قبل البدء بالعلاج. ويمكن إجراء الخزعة المخروطية  Core-needleكبديل عن الخزعة المفتوحة في آفات الثدي غير المجسوسة. ولها العديد من المزايا منها:(معدل مضاعفات منخفض، تجنب ندبة العمل الجراحي، التكلفة أقل).

الآفات المجسوسة

يتم إجراء الخزعة بالإبرة الدقيقة من كتلة الثدي المجسوسة في العيادة الخارجية. يتيح حامل الحقنة للجراح إجراء خزعة FNA والتحكم بالمحقنة والإبرة بيد واحدة ووضع كتلة الثدي باليد الأخرى، بعد وضع الإبرة في الكتلة يتم السحب (الشفط) بينما يتم تحريك الابرة ذهاباً وإياباً ضمن الكتلة. بمجرد رؤية المادة الخلوية في محور الإبرة يتم تحرير السحب وإخراج الإبرة، ثم يتم فرد المادة الخلوية على شرائح المجهر الزجاجية. يتم التجفيف بالهواء وإضافة إيثانول 95% من أجل تحليل العينة.
عندما تكون كتلة الثدي مشتبه بها سريرياً وبالتصوير الشعاعي للثدي فإن حساسية ونوعية خزعة FNAتقترب من 100%. يتم إجراء الخزعة المخروطية Core-needle biobsy للكتل المجسوسة باستخدام ابرة قياسها 14-gauge مثل True cut needle والأجهزة الآلية متوفرة أيضاً للقيام بهذا الإجراء. توضع العينات النسيجية في الفورمالين ثمّ تعالج في كتل البارافين. مع أن معدل السلبية الكاذبة للخزعة المخروطية Core needle منخفض جداً فإن عينة الأنسجة التي لا تظهر السرطان لا يمكنها استبعاد التشخيص بشكل قاطع بسبب احتمال حدوث خطأ في أخذ العينات.

معلومات هامة حول فحص الثدي من كتاب 📘 Essential Clinical procedures📘

  • هناك تباين في حجم الثديين الطبيعي وكثيراً ما يكون هذا التباين على حساب الثدي الأيسر (أكبر).
  • أكبر كمية من نسيج الثدي تتركز في الربع العلوي الوحشي وكثيراً ما تطال الخلايا الورمية الخبيثة هذه المنطقة لذلك يركز الطبيب في الفحص السريري عليها.
  • تتواجد النسبة الأكبر من النسيج الغدي والليفي في العمق وفي المناطق المركزية، بينما يتواجد النسيج الشحمي سطحياً ومحيطياً بنسبة أكبر من غيره
  • المنطقة التي يتوجب على الطبيب فحصها بالتأمل والجس تمتد من أسفل عظم الترقوة (أي الضلع الثاني) وللأسفل حتى الضلع السابع، ومن الحافة القصية وحتى الخط الابطي المتوسط.
  •    لا تهمل منطقة الذيل الإبطي للثدي أثناء الفحص السريري للثدي (وهو البنية من نسيج الثدي الممتدة باتجاه المنطقة الواقعة عند محور الإبط).

مراجعة سريعة حول معالجة سرطان الثدي


 يجب على الطبيب الجراح أن يناقش مع المريض كون موجودات التصوير الشعاعي للكتلة المشبوهة من المحتمل أن تشير إلى سرطان ثدي والذي سيتطلب عمل جراحي وربما العلاج الشعاعي والعلاج الكيميائي. فبمجرد أن يتم تشخيص سرطان الثدي، يتم تحديد نمط العلاج الذي سيقدّم للمريض حسب مرحلة مرضه. يتم إجراء الفحوص المخبرية والدراسات الشعاعية بناءً على معايير محددة. حيث يتم تحديد المرحلة السريرية لسرطان الثدي بشكل أساسي من خلال الفحص السريري للجلد ونسيج الثدي والعقد اللمفاوية (الإبط، فوق الترقوة، الرقبية). ومع ذلك، فإن التحديد السريري لنقائل العقدة اللمفاوية الإبطية دقته 33% فقط.
يوفر التصوير الشعاعي للثدي، وتصوير الصدر بالأشعة السينية، والموجودات أثناء العملية (حجم السرطان الأساسي، وغزو جدار الصدر) معلومات ضرورية عن التصنيف المرحلي لسرطان الثدي. تجمع المرحلة المرضية بين بيانات المرحلة السريرية والنتائج المستمدة من الفحص المرضي لسرطان الثدي الأولي الذي تم استئصاله هو والعقد اللمفاوية الإبطية. وجد فيشر وزملاؤه أن التنبؤات الدقيقة بشأن حدوث النقائل البعيدة كانت ممكنة بعد الاستئصال والتحليل المرضي لـ 10 أو أكثر من العقد اللمفاوية الإبطية من المستوى الأول والثاني. نظام التصنيف المرحلي المستخدم بشكل متكرر هو نظام TNM (الورم والعقد اللمفاوية والنقائل).


قامت اللجنة الأمريكية المشتركة لمكافحة السرطان AJCC بتعديل نظام TNM لسرطان الثدي. وقد أوضح كوسيلني وزملاؤه أن حجم الورم يرتبط بوجود نقائل في العقد اللمفاوية الإبطية. أظهر آخرون ارتباطًا بين حجم الورم ونقائل العقد اللمفاوية الإبطية، والبقاء على قيد الحياة بدون مرض. إن أهم مؤشر منفرد لمعدلات البقاء على قيد الحياة لمدة 10 و20 عامًا في سرطان الثدي هو عدد العقد اللمفاوية الإبطية الحاوية على النقائل.
لا يُنصح بالخزعة الروتينية للعقد اللمفاوية الثديية الباطنة على الرغم من أن تواتر إصابة العقد اللمفاوية للثدي يزداد بما يتناسب مع حجم السرطانات الموجودة في المركز وفي الربع الأنسي للثدي. تشير الدلائل السريرية أو المرضية التي تبيّن وصول النقائل إلى العقد اللمفاوية فوق الترقوة على أن المرض منتشر جهازياً (المرحلة الرابعة). ومع ذلك فإن خزعة العقد اللمفاوية فوق الترقوة الروتينية أو العقد الأخمعية غير مستطبة.

دور الأشعة في علاج سرطان الثدي

  • يستخدم العلاج الشعاعي لجميع مراحل سرطان الثدي. كالنساء المصابات ب DCIS محدود الانتشار (DCIS: سرطانة قنوية في الموضع)، اللواتي تتحقق الهوامش السلبية لديهن عند استئصال الكتلة الورمية أو عند إعادة الاستئصال.
  • لتقليل خطر النكس الموضعي. يتم تدبير DCIS منخفض الدرجة للأنواع الفرعية الصلبة أو المصفوية أو الحليمية، والتي يقل قطرها عن 0.5 سم، عن طريق الاستئصال وحده.
  • ·         بالنسبة للنساء المصابات بسرطان الثدي في المرحلة الأولى أو IIa أو IIb وتم فيها الحصول على هوامش سلبية عن طريق استئصال الكتلة الورمية، يتم إعطاء العلاج الشعاعي المساعد لتقليل خطر النكس الموضعي.
  • ·         النساء اللواتي عولجن باستئصال الثدي واللواتي وُجدَ لديهن خلايا سرطانية في الحواف الجراحية معرضات لخطر عال للنكس الموضعي مما يبرر استخدام العلاج الشعاعي المساعد لتشعيع جدار الصدر والعقد اللمفاوية فوق الترقوة.
  • النساء المصابات بمرض نقيلي يشمل أربعة عقد لمفاوية إبطية أو أكثر والنساء قبل سن الضهي المصابات بمرض نقيلي يتضمن واحدة إلى ثلاث عقد لمفاوية أيضًا يتزايد لديهن خطر النكس. وهنّ مرشحات أيضاً لتشعيع جدار الصدر والعقد اللمفاوية فوق الترقوة.
  • في سرطان الثدي الموضعي المتقدم (المرحلة IIIa أو IIIb)، تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض ناكس بعد العلاج الجراحي ويتم استخدام العلاج الشعاعي المساعد لتقليل معدل النكس.

بقلم: آية سليمان.

المصادر: schwartz principles of surgery, 8th edition ، بتصرف.

error: المحتوى محمي !!