اكتشف العالم حولك

طريقة عمل الشاي في دول المغرب العربي

تقديم

يعد جزءا من تقاليد المنطقة العربية، وأول ما يقدم للضيف عند الترحيب به وخاصة في الصحراء إنه المشروب الأصيل الذي صار يجوب المدن الكبرى مع الباعة الجائلين الذين يدعون المارة للإستمتاع  بمشاهدة طريقة خاصة في إعداد كأس التاي وارتشافه ساخنا.

ومن المشرق للمغرب يكون الشاي حاضرا في المناسبات وحتى في الحياة اليومية للناس وفي مختلف الأوقات، لما له من مذاق مميز وفوائد صحية أولها غناه بمضادات الأكسدة، كما أنه منبه جيد يمنح النشاط والتركيز من غير إضرار بالجسم.

الشاي الأخضر والشاي الأسود

يحتوي الشاي الأخضر على مواد مضادة للأكسدة تعمل على توقيف نمو الأورام السرطانية، ومواد مقوية للجهاز المناعي في الجسم فضلا عن أنه غني بالفيتامينات.

أما الشاي الأسود من المنتجات الغذائية المفيدة لاحتوائه عناصر مهمة منها الكالسيوم، الفلوريد ،الحديد والمغنيزيوم، وهو بديل جيد للقهوة نظرا لغناه بمادة الكافيين المنبهة.

سواء كان الشاي أخضرا أو أسودا فإن هناك عدة خلطات لإعداده وهذا حسب تقاليد المنطقة و ما توارثته العائلات والقبائل من وصفات، وفيما يلي بعض الطرق الشهيرة في البلدان العربية للشمال الإفريقي.

الشاهي الليبي

يعتبر ” الشاي” أو الشاهي كما يسميه السكان المحليين في ليبيا من مشروبات الضيافة الرئيسية، كما أن أغلب السيدات يتقن تحضيره ويهتممن كثيرا بإعداد لوازمه بهمة ولا يتساهلن في أي صغيرة، فالأواني نظيفة وكؤوس التقديم لامعة والشاي الأخضر منتقى بعناية، ويقدم عادة مع اللوز.

إقرأ أيضا:قلتة أفيلال محمية مائية في قلب الصحراء الكبرى

طريقة عمل الشاي الليبي

لوازم إعداد الشاي هي:

  1. موقد غاز من الحجم الصغير.
  2. إبريق نحاسي.
  3. مصفاة، كؤوس، ملاعق، كوب معدني.
  4. شاي أخضر وشاي أحمر.
  5. سكر.
  6. ماء.

أما عن طريقة التحضير فهي:

  • يوضع إبريق الماء على النار حتى الغليان، ثم يضاف إليه الشاي الأخضر والأحمر المغسولان ببعض الماء الساخن.
  • كل كأس يحتاج لملعقة صغيرة من الشاي الأخضر ونصف ملعقة من الشاي الأحمر.
  • يترك المزيج يغلي مدة 5 دقائق حتى يصير سائلا كثيفا.
  • يصفى السائل بواسطة المصفاة ويعاد للإبريق.
  • يصب بعض السائل داخل كوب معدني به سكر ثم يعاد إلى الإبريق ثم تعكس العملية بضع مرات حتى تتكون رغوة كثيفة على السطح.
  • يصب الشاي في الكؤوس الزجاجية مع تكرار عمل الرغوة بالطريقة المذكورة، كما يمكن إضافة أوراق النعناع إلى الكؤوس الخاصة بالتقديم قبل صب الشاي.

الشاي في تونس

تونس الخضراء بلد منتج وشهير بمنتوجاته ذات الجودة العالية مثل زيت الزيتون الذي يحتل مراتب متقدمة عالميا، فضلا عن كونه وجهة سياحية بمقاييس عالمية، وبتقاليده العريقة وتقافته المتنوعة فإنه بلد مضياف بامتياز، ولا يمكن المرور به دون شرب الشاي الأصيل بنكهته المميزة.

إقرأ أيضا:تيمقاد وأسرار التاريخ

طريقة تحضير شاي تونس

  1.  كأسان من الشاي الأخضر.
  2. ملعقتان إلى أربع ملاعق كبيرة من السكر (حسب الذوق).
  3. مجموعة من أوراق النعناع.
  4. القليل من الصنوبر والجوز النيء ( يمكن تحميصه قليلا).

يوضع الماء في إبريق شاي ويضاف إليه الشاي والسكر، ثمًّ يُترك حتى الغليان.

تضاف كل أوراق النعناع بعد الغليان وتترك علي النار لمدة دقيقة.

يُرفع الإبريق عن النار ويُترك لمدة 5 دقائق ثم يضاف عليه حوالي ملعقة صغيرة من الصنوبر لكل كوب.

يُصَب الشاي الساخن في الكؤوس، ويمكن تزيين الأكواب بأوراق النعناع الطازجة.

بالنسبة للمتذوقين لشاي تونس أول مرة قد يكون المذاق حلوا بدرجة كبيرة، لذا لا بد من ضبط كمية السكر حسب رغبة الشخص.

الشاي الصحرواي الجزائري

تشتهر الصحراء الجزائرية الكبرى بكأس الشاي الأصيل والذي يعد من أجود أنواع الشاي  إضافة النعناع الأخضر الطازج والمجفف مع بعض التوابل للحصول على نكهة خاصة.

طريقة تحضير الشاي في الجزائر

 يوضع نصف لتر من الماء في وعاء على النار ويترك حتى الغليان، ثم تؤخذ 3 ملاعق من الشاي المغسول ببعض الماء الساخن، ثم يضاف إلى الماء المغلي ويترك على نار هادئة لبضع دقائق.

إقرأ أيضا:آيسلندا الجزيرة النابضة بالحياة بين تناقضات الطبيعة

في إناء آخر يوضع النعناع ويسكب مغلى الشاي المصفى فوقه ويترك مدة 3 دقائق ثم يصفى السائل مجددا للحصول على شاي نقي من الشوائب تعلوه رغوة كثيفة وكأنها قشدة محلاة.

الشاي الصحرواي من تمنراست

يوضع الشاي داخل الإبريق الذي توضع به كمية من السكر ثم يتم المزج عن طريق صب الشاي داخل الكأس وإعادته للإبريق عدة مرات فتتشكل رغوة كثيفة على سطح كأس الشاي الساخن والذي تنبعث رائحته الطيبة من بعيد.

الشاي المغربي الأصيل

حسب بعض المصادر التاريخية فإن الشاي كان حكرا على الطبقة الحاكمة ولا يستمتع به إلا السلطان وحاشيته نظرا لندرته، ومع مرور الوقت وازدهار زراعته والغتجار به صار في متناول العامة، وتحول إلى ثقافة شعبية واسعة فلا يكاد يخلو أي بيت مغربي من معدات الشاي سواء المواد الأولية لصنعه أوالأواني النحاسية والفضية التي تستعمل كأدوات لتحضير ” التاي بالنعناع”.

طريقة التحضير       

يختلف إعداد الشاي من منطقة إلى أخرى في بعض التفاصيل، لكن الخطوات الأساسية تبقى واحدة.

تنظف كمية من الشاي الأخضر بالماء الساخن، ويضاف إليه النعناع والسكر ثم الماء المغلي.

يصفى المزيج ويصب في كأس صغيرة ثم يعاد إلى الإبريق وتتكرر هذه العملية مرتين أو أكثر، حتى تختلط مكونات الشاي جيدا.

يضاف إليه النعناع الطازج أو الليمون أو أزهار شجرة البرتقال.

الشاي الموريتاني المتغنى به في الأشعار

يزخر الأدب الموريتاني بقصائد شعرية تتغنى بالشاي وطريقة إعداده ومذاقه الأصيل، وهو موزع عن ثلاث كؤوس.
 أول كأس من الشاي هو باكورة التحضيرة يمتاز بتركيزه العالي ولونه الداكن وقلة حلاوته.

الكأس الثاني معتدل الحلاوة وبلون أفتح من سابقه ومذاق أقل تركيزا.

الكأس الثالث : وهو الكوب الأخير والأكثر حلاوة بما يضاف له من سكر ولونه فاتح وتركيزه خفيف.

طريقة التحضير

يجهز إبريقان مجموعة من الكؤوس، وكمية شاي حوالي 30غ ( المقادير  لأربعة أشخاص)، ويسمي الشاي (الورقة ) محليا.

 يخلط الشاي الأخضر بالماء ويترك حتى درجة الغليان، يضاف النعناع و السكر ويصب في الإبريق الثاني ثم يعاد لأول، تملأ الكؤوس من مسافة بعيدة حتى تتكون الرغوة، ثم تقدم الكؤوس وتعاد العملية ذاتها ثلاث مرات خلال جلسة الشاي وفي كل مرة يختلف الذوق عن سابقه.

السابق
هدية حياة
التالي
الصمت جريمة وجريمة الصمت

اترك تعليقاً