بعد إعلان وزارة القوات المسلحة الفرنسية تعليق عملياتها العسكرية في مالي بداية شهر يونيو /حزيران وانتهاء عملية برخان على خلفية الإنقلاب العسكري الذي نفذه العقيد هاشمي غويتا ليعلن نفسه رئيسا مؤقتا، بعد يومين من استيلائه على السلطة، في ثاني انقلاب تشهده البلاد، خلال تسعة أشهر فقط.

وتستأنف فرنسا عملياتها العسكرية مجددا بعد جاء إعلان حكومة باريس يوم الجمعة 2 يوليو/ تموز أنها اتخذت القرار بعد أن عقدت اجتماعات ومشاورات مع السلطة الانتقالية بقيادة العقيد غويتا، لتضيف أن فرنسا لا تزال منخرطة بصفة تامة مع حلفائها الأوروبيين والأمريكيين، إلى جانب دول الساحل والبعثات الدولية.

وصرحت فلورنس بارلي وزيرة الجيوش الفرنسية أن القوات المسلحة لدول منطقة الساحل تتمتع بقدرة كبيرة لمواجهة أعدائها، بعد تنفيذها عمليات مشتركة واسعة في الأشهر الأخيرة مع القوات الفرنسية التي سيظل التزامها العسكري القائم كبيرا جدا.

ب رأي عدد من المراقبين، فإن استئناف فرنسا لتدخلها العسكري على أرض مالي يؤكد حصولها على ضمانات قوية من مستعمرتها السابقة في ظل استمرار المرحلة الانتقالية، في حين ينوه بعض المقربين من الحكومة الجديدة بصعوبة تنظيم انتخابات رئاسية وفقا للمواعيد المحددة.

وللإشارة فإن ما يفوق 5000 جندي ينتشر في منطقة الساحل، ضمن قوة تاكوبا التي تتألف من وحدات مهمتها تدريب القوات المالية وتوسيع نطاق المشاركة في عمليات عسكرية لمكافحة  التنظيمات المسلحة تحت قيادة فرنسا منذ ثماني سنوات من دخولها في حرب على الأراضي المالية، فترة طويلة لم تحقق خلالها أيا من الأهداف، وأولها استعادة سيادة مالي في الشمال، وازداد الوضع الأمني انفلاتا، لتستمر في توظيف آلية التدخلات في مناطق الأزمات والصراعات، بغض النظر عن التكاليف والنتائج المترتبة على دول المنطقة، المهم تقديم المصالح الفرنسية و الحفاظ على مكانتها الإقتصادية عالميا ولو على حساب أمن واقتصاد دول إفريقية تعاني العوز والفاقة منذ عهد الاستعمار القديم إلى اليوم رغم ثرواتها ومواردها الطبيعية الوفيرة.

error: المحتوى محمي !!