فلسطين ليست البيع!

فلسطين أرض الإسلام والتوحيد التي حق أن يعبد فيها الله وحده، مسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، أولى القبلتين، ومن يرى أو يريد غير ذلك فلا مكان له عليها، ولن يهنأ بشير منها.

مغتصب غاشم، مستعد لإحراق الأرض بمن فيها من أجل مصالحه، وهو لا يدرك أنه يستحيل أن يحقق مبتغاه مع أناس يدركون جيدا حجم الأمانة وعظمها وخطر التفريط فيها لذا يسعون باستماتة لحفظها، منهم من حمل كفنه في يده ومضى قدما فهو على يقين أن موته شهادة، وحبه للقاء ربه الاستشهاد في سبيله منتهى أمانيه.

معركة بين الحق والباطل كشفت الوجه القبيح لدعاة الحرية، وأولهم موقع فيسبوك الذي يحظر كل منشور عن فلسطين بدعوى نشر الكراهية والعنف، ويتغاضى عن جرائم بني صهيون ومخططاتهم الدنيئة، فالأولى أن يحظر الفيسبوك ويقاطع بدعوى النفاق والكيل بمكيالين، وحاله حال الكثيرين من الساسة والسادة.

ليس غريبا أن يظهر يوميا لصوص ببدلات أنيقة وربطات عنق أمام الملأ على القنوات وفي صفحات الجرائد وبالبند العريض يمجدون ويبجلون بعرض تحركاتهم مساندتهم لشعب فلسطين، ودعون الصهاينة للتهدئة، وآخرون تواطؤؤوا لسنوات في الخفاء ثم ظهروا للعلن وأشهروا سكين الغدر بجريمة التطبيع، ثم جاؤؤوا ليتباكوا على رضع قضوا تحت الأنقاض مهم نيام، لكن هيهيات أن يكون موتهم صفقة للمتاجرة، فقد ارتقت أرواحهم الطاهرة لعليين، ونالوا من الحظ والشرف ما لم ينله أبناء الملوك والأمراء.

لم يعد هناك مجالا للتلاعب بالعقول، والتحدث عن القضية الفلسطينة باستعمال التورية والكناية والاستعارة، فالأزياء الجاهزة والمساحيق التجميلية لم تعد تنفع أبدا، وحب المصالح الشخصية والولاء للغرب قطع كل حبل ود بين القمة والقاعدة، كل الشعوب على قلب رجل واحد، كلها تدعوا لنصرة فلسطين ولا تبتغي في ذلك صفقة ولا تجارة ودولارات تصب في الأرصدة، فلا مساومات ولا مزايدات، وبالمختصر المفيد “فلسطين ليست للبيع”.

عزة الأمة من رفعة فلسطين، وجهاد الدفع صار واجبا، لا مجرد شعارات وشجب وتنديد، وتصريحات للاستهلاك الإعلامي،  والميدان بحاجة لأفعال لا أقوال، وقد فهمها أبناء بيت المقدس حينما هتفوا عاليا بحياة محمد الضيف، الرجل الذي لا يعرفه أحد ولا يتباهي بنشر صوره أو أخذ سيلفي في كل ساحة أو زاوية، رجل آمن أن العدو لا يداهن ولا يؤتمن ولا ولاء له، رجل أيقن أن فلسطين ليست للبيع، فنشاد نصرا مبينا وما ذلك على الله بعزيز، ولتظل فلسطين عربية أرض الإسلام الأبدية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!