قانون الجذب
قانون الجذب

تقديم

يكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن فن الايمان بالأفكار والأحلام والتخيلات وتحويلها  إلى حقيقة ،أو ما يصطلح عليه بـ “قانون الجذب “، وعن قدرته في جذب الأشياء التي نرغب فيها، بصرف النظر عن طبيعتها ،إيجابية كانت أم سلبية؟.

ما هو قانون الجذب إذن؟

مضمون هذا القانون أن كل ما يحذث لأي شخص في حياته اليومية له علاقة وطيدة بالطريقة التي يفكر بها، فإذا كانت طريقة تفكير هذا الشخص طريقة تكتسي نوعا من التفاؤل و الإيجابية، فما سيحذث له مستقبلا سيكتسي نوعا من الإيجابية، مقابل إذا كان تفكير هذا الشخص يغلب عليه طابع السلبية والتشاؤم ، فإن هذا الأمر سيؤثر  بشكل سلبي  على حياته اليومية .

فيما يتعلق ببدايات ظهور قانون الجذب لا يوجد هناك تاريخ  محدد لزمان ومكان ظهوره ،حيث نجد رائد التنمية البشرية Napoléon Hill قد تحذث عنه في كتابه” فكر تصبح غنيا “،كما تحذث عنه الكاتبة الأسترالية Rhonda Byrne في كتابها “السر ” الذي بيعت عنه حوالي 19 مليون نسخة ، كما تحذث عنه الكثير غيرهم …

الفلسفة الهرمسية بدورها تناولت هذا القانون  في كتاب El Kybalion المختص بدراسة الفلسفة الهرمسية لمصر ويونان القديمة ،هذا الأخير يكشف لنا عن المبادئ السبعة الأساسية التي ترتكز عليها الفلسفة الهرمسية، أول مبادئها،يتعلق الأمر بمبدأ “العقل ”  ،بالنسبة لمبدأ العقل أصل كل ما هو موجود ينبع من الجانب العقلي للكل ،بالتالي فقانون الجذب بالنسبة الهرمسية هو أكبر دليل على القوة الإبداعية التي يتمتع بها العقل على المستوى البشري ، والتي يستمدها من الكل .

نظرة الشريعة لقانون الجذب

يقول الله تبارك وتعالى :”يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الْأَسْرَىٰ إِن يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ “سورة الأنفال(70) مضمون هذه الآية الكريمة إذا علم الله عز وجل من عبده الصدق في إقدامه على أمر ما سواء تعلق الأمر بالمعاملات أو العبادات فإن الله عز وجل يوفقه له .

عنْ أَبي هُريرةَ،رضي الله عنه، أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قالَ: يقُولُ اللَّه تَعالى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعهُ إِذَا ذَكَرَني، فَإن ذَكرَني في نَفْسهِ، ذَكَرْتُهُ في نَفسي، وإنْ ذَكَرَني في ملإٍ، ذكَرتُهُ في ملإٍ خَيْرٍ منْهُمْ متَّفقٌ عليهِ.. فإذا أحسن العبد الظن بالله،فإن الله  تبارك وتعالى يكون عند حسن ظنه ، أما إذا أساء الظن بالله تعالى يعطيه ما قدر له دون زيادة أو نقصان .

ثبت عنه ﷺ أنه كان يعجبه الفأل،و هو ما يعني  أن الإنسان إذا ما تفاءل بأن ما سيحدث له سيكون خيرا، فإن ما سيحذث له طبعا سيكتسي خيرا .

عموما، على الإنسان  أن ينظر إلى الحياة بطريقة إيجابية تفاؤلية، وذلك في ظل واقعية مناطة بالأمل والتفاؤل والكلمة الطيبة، فمن توسم الخير وجده.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!