معارف إسلامية

قباب وأضرحة ومعتقدات قبورية

قباب وأضرحة ومعتقدات قبورية

تقديم

 بعث الله تعالى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لنشر رسالة التوحيد فبدأ بتخليص الجزيرة العربية من برائن الشرك والوثنية، وسار بعده أصحابة الأطهار رضوان الله عليهم على نهجه المستقيم، وحملوا معهم نورا أضاءت له كل بلاد دخلوها فاتحين محاربين كل أنواع الضلال.

لكن أقواما أحدثوا في الأمر وأبدعوا طقوسا للعبادة تتنافى كلية مع شرع الله، ومنهم طوائف القبوريين الذين يسعون بلا هوادة لنشر طرقهم البدعية وأفكارهم الشركية في الأمة متجاهلين أن المعبود بحق المستحق لجميع أنواع العبادات هو الله الواحد الأحد، الفرد الصمد.

ما هي القبورية؟

القبورية لغة مشتقة من كلمة قبر وجمعه قبور والمكان الي يتم الدفن فيه، ومنه جاءت قبوري لكل من يعظم قبرا أو يمجد مقبورا.

وعليه فالقبورية هي معتقد تقديس قبر معين أو عدة قبور أو حتى مقبرة بأكملها، وهذا تعظيما للمدفون ومغالاة في ذكره وقد يصل الأمر لبناء أضرحة وتزيينها وخصها بالعطايا والصدقات والتعبد فيها بإقامة شعائر وطقوس شركية كالاستغائة وطلب العون من الأموات وهذا ما لم يرد به دليل شرعي في الإسلام.

قد يكون المدفون في القبر رجلا صالحا موحدا ومن أولياء الله الصادقين وهو بريء من فعل من يتبركون به ويعتقدون به معتقدا باطلا.م

إقرأ أيضا:من أسماء الله الحسنى “الرحمن”

متى ظهر القبوريون؟

حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل ما يقرب للشرك أو يوقع فيه، وتبعه الصحابة رضي الله عنهم في تحقيق التوحيد ومحاربة الشرك، كانوا يسوون ما ارتفع من القبور، وينكرون على من خالف في ذلك، ويهدمون ما بني في المقابر من أبنية ويطمسون المعالم المخالفة، واستمر ذلك الوضع إلى أواخر القرن الثالث، حيث بدأ التيار الرافضي والباطني بالاستقواء ونشر الفكر الضال.
 وفي لك توضيح لشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمة الله عليه- حيث قال: “ولم يكن في العصور المفضلة ” مشاهد ” على القبور، وإنما كثر بعد ذلك في دولة بني بُوَيْه لما ظهرت القرامطة بأرض المشرق والمغرب، وكان بها زنادقة كفار مقصودهم تبديل دين الإسلام، وكان في بني بُوَيْه من الموافقة لهم على بعض ذلك، ومن بدع الجهمية والمعتزلة والرافضة ما هو معروف لأهل العلم، فبنوا المشاهد المكذوبة كمشهد علي رضي الله عنه وأمثاله”.

وأضاف:” وظهرت بدعة التشيع التي هي مفتاح باب الشرك، ثم لما تمكنت الزنادقة أمروا ببناء المشاهد، وتعطيل المساجد.. ورووا في إنارة المشاهد وتعظيمها والدعاء عندها من الأكاذيب ما لم أجد مثله فيما وقفت عليه من أكاذيب أهل الكتاب، حتى صنف كبيرهم (ابن النعمان) كتاباً في (مناسك المشاهد) وكذبوا فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته أكاذيب بدلوا بها دينه، وغيروا ملته، وابتدعوا الشرك المنافي للتوحيد، فصاروا جامعين الشرك والكذب “.   من ((دمعة على التوحيد))  (ص 13 – 17).

إقرأ أيضا:لماذا سمي عصر الخلفاء الراشدين بهذا الاسم؟

وعن بناء الأضرحة تقول الدكتورة المصرية سعاد ماهر – أستاذة العمارة الإسلامية بجامعة القاهرة – في موسوعتها الضخمة (مساجد مصر وأوليائها الصالحون):” تثبت أن أوائل الأضرحة التي شيدت عليها المشاهد هي أضرحة الشيعة الرافضة، فبعد أن أثبتت أن أول ضريح في الإسلام أقيمت عليه قبة عرفت بقبة الصليبية، وأنها بنيت عام 284 هـ على قبر الخليفة المنتصر العباسي، ونقلت عن الطبري أن أم الخليفة العباسي المنتصر استأذنت في بناء ضريح منفصل لولدها فأذن لها (إذ كانت العادة قبل ذلك أن يدفن الخليفة في قصره) وتلك الأم هي أم ولد نصرانية رومية، فهي بحكم عقيدتها وما تربت عليه من تعظيم القبور طلبت ذلك، وأجيبت إليه عندما تمكن نساء القصر من تسيير الحياة، وغلبن على الخلفاء في حال ضعفهم وانصرافهم إلى شهواتهم وملذاتهم، إذن فالتأثير النصراني ظاهر في إنشاء هذا المشهد.”
  وتضيف: ” ويليها من حيث التاريخ ضريح إسماعيل الساماني المبني سنة 296هـ في مدينة بخارى، ثم ضريح الإمام علي في النجف الذي بناه الحمدانيون سنة 317 هـ ثم ضريح محمد بن موسى في مدينة قم بإيران سنة 366هـ، ثم ضريح السبع بنات في الفسطاط سنة 400هـ”.
  وإن قيل إن إسماعيل المذكور رجع إلى السنة، فالعبرة بالجو العام وليس بالفرد المتوفى الذي لم يعط له اختيار بحكم البيئة، وهكذا الدولة الحمدانية دولة رافضية معروفة وأهل قم معروفون بالرفض ومدينتهم من المدن المقدسة عند الرافضة، وضريح السبع بنات في عصر الدولة الفاطمية الباطنية، فثبت بهذا ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله من أن الشيعة هم الذين جلبوا القبورية إلى أمة الإسلام.

إقرأ أيضا:أسماء الكعبة المشرفة كما وردت في القرآن الكريم‏

أقوال أهل العلم في القبورية

لم يختلف أهل العلم في إطلاق وصف ” القبورية ” على الغلاة في تعظيم القبور وتقديسها والاعتقاد فيها ما لا يجوز اعتقاده إلا في الله تعالى وقصدها بالعبادات والقربات ودعاء أربابها من الواحد الأحد.

  يقول شيخ الإسلام محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني -رحمة الله عليه – في كتابة “نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار” في باب الجنائز، ج 4- الصفحة 131: (وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا يُشك معه أن كثيراً من هؤلاء القبوريين أو أكثرهم إذا توجهتْ عليه يمين من جهة خصمه حلف بالله فاجراً، فإذا قيل له بعد ذلك: احلف بشيخك ومعتقدك الولي الفلاني تلعثم وتلكَّأ، وأبى واعترف بالحق، وهذا من أبين الأدلة الدالة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال: إنه تعالى ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة).

قال العلامة اليمني البدر محمد بن إسماعيل الأمير -رحمة الله عليه–  في كتابه “تطهير الإعتقاد عن أدران الإلحاد”: (النذر بالمال على الميت ونحوه، والنحر على القبر والتوسل به،وطلب الحاجات منه هو بعينه الذي كانت تفعله الجاهلية، وإنما كانوا يفعلونه لما يسمونه وثناً وصنماً، وفعله القبوريون لما يسمونه ولياً وقبراً ومشهداً والأسماء لا أثر لها ولا تُغيّر المعاني).

 كمال قال العلامة حسين بن مهدي النعمي – طيب الله ثراه – في كتابه “معا رج الألباب في مناهج الحق والصواب ” ذكره بلفظ القبوريين فقال:(والمشروع فيها – زيارة القبور – إنما هو تذكر الدار الآخرة والإحسان إلى الميت المزور بالدعاء والترحم، والاستغفار، وسؤال العافية، فقلب القبوريون الأمر وعكسوا وعاكسوا مقاصد الشرع، وجعلوا المقصود بالزيارة: الشرك بالميت، والدعاء به، وسؤاله الحوائج، واستنزال البركات، والنصر على الأعداءـ فأساءوا إلى أنفسهم وإلى الميت).

أما العلامة المغربي المكي المكي الناصري رئيس المجلس العلمي بالرباط ووزير الأوقاف سابقا فيرد على المبالغين في تعظيم القبور والأضرحة، فقال في”كتابه إظهار الحقيقة وعلاج الخليقة”ص 19¬20:
” فمنهم الذين اتخذوا القبور حرمات ومعابد، فبنوا عليها المساجد وزخرفوها بما يجاوز حد السرف بمراتب، واصطلحوا فيها على بناء النواويس واتخاذ الدرابيز والكسا المذهبة وتعليق الستور والأثاث النفيسة وتزويق الحيطان وتنميقها، وإيقاد السرج فوق تلك القبور ككنائس النصارى، وسوق الذبائح إليها، وإراقة الدماء على جدرانها، والتمسح بها وحمل ترابها تبركا والسجود لها وتقبيلها، واستلام أركانها والطواف حولها، والنذر لأهلها وتعليق الآمال بهم، والتوسل إليهم بالله ليقضوا لسائليهم الحوائج، كما يزعمون فيقولون عند زيارتهم : قدمت لك وجه الله يا سيدي فلان، إلا ما قضيت لي حاجتي، جاعلين الحق سبحانه وتعالى وسيلة تقدم إلى أولئك المقبورين للتوصل إلى نيل أغراضهم
مع أن الميت قد أنقطع عمله، ولا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا، فكيف لمن استغاث به أو سأله قضاء حاجته أو سأله أن يشفع له إلى الله فيها، فإن الله تعالى لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، واستعانة ذلك الميت وسؤاله لم يجعلهما سببا لإذنه، وإنما السبب في إذنه كمال التوحيد فجاء هذا بسبب يمنع الإذن، وهو بمنزلة من استعان في حاجته بما يمنع حصولها، على أن الميت محتاج إلى من يدعو له ويترحم عليه، ويستغفر له، كما أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم إذا زرنا قبور المسلمين أن نترحم عليهم ونسأل لهم العافية والمغفرة، فعكس أولئك القبوريون هذا وزاروهم زيارة العبادة لقضاء الحوائج والاستعانة بهم، وجعلوا قبورهم قريبة من أن تصير أوثانا تعبد، وقد شاع هذا بين المسلمين وذاع، وعم كل ما يستوطنون به من البقاع “.

إفتراء وبهتان لتعظيم الأضرحة

 ومن أجل دعم هذا المعتقد الباطل والتغرير بالناس وحثهم على زيارة الأضرحة، قام المبتدعون باختلاق النصوص ووضع المكذوب من الأحاديث في الفضائل الكبيرة والأجر والثواب لمن زار وعظم تلك المشاهد.

وتمادوا في المفاضلة بين زيارة كربلاء – بالعراق- والحج والعمرة لبيت الله الحرام بمكة المكرمة، ففيما زعموا نسبه لأبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: (لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين من الفضل لماتوا شوقاً وانقطعت أنفسهم عليه حسرات قلت: وما فيه؟: قال من زاره تشوقاً إليه كتب الله له ألف حجة متقبلة وألف عمرة مبرورة، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر، وأجر ألف صائم، وثواب ألف صدقة مقبولة، وثواب ألف نسخة أريد بها وجه الله، ولم يزل محفوظاً سنته من كل آفة أهونها الشيطان، ووكل به ملك كريم يحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وفوق رأسه وتحت قدمه، فإن مات من سنَتِه حضرته ملائكة الرحمن يحضرون غسله وأكفانه والاستغفار له ويشيعونه إلى قبره بالاستغفار، ويفسح له في قبره مد بصره ويؤمنه الله من ضغطة القبر ومن منكر ونكير يروِّعانه، ويفتح له بابا إلى الجنة ويعطى كتابه بيمينه، ويعطى له يوم القيامة نور يضئ لنوره ما بين المشرق والمغرب، وينادي مناد هذا من زوار الحسين شوقاً إليه، فلا يبقى أحد يوم القيامة إلا تمنى يومئذ أنه كان من زوار الحسين”.

 وها اختلاق واضح فجعفر الصادق -رضي الله عنه- بريء منه.

وقد نقل العلامة الشوكاني هذه الحالة فقال : ( وربما يقف جماعة من المحتالين على قبر ويجلبون الناس بأكاذيب يحكونها عن ذلك الميت ليستجلبوا منهم النذور، ويستدروا منهم الأرزاق ويقنصوا النحائر، ويستخرجوا من عوام الناس ما يعود عليهم وعلى من يعولون ويجعلون ذلك مكسباً ومعاشاً … ).

مناسك زيارة القبور

مشاهد لا تختلف عن الجاهلية الأولى من صياح واستنجاد ورقص وتهليل ومنجاة للأولياء، وطلب الغوث والعون منهم، وكذا الذبح والنذر وتقديم أشياء ثمينة مثل الذهب والفضة والنقود لإحياء المواسم وإعداد الولائم وإشعال الشموع في فضاءات الأضرحة المكسوة بالحرير المذهب.
والمؤسف تدفق الجموع إليها ظنا منها أنها عقيدة صحيحة تجلب المنافع لاكتسائها الطابع الديني وماهي إلا دجل وخرافات بدعية.

ومن أعجب ما يمكن رؤيته عند الأضرحة ما يعرف بصندوق النذور فمثلا في مصر عند ضريح البدوي يضع الناس الملايين من الأموال لتقتطع الحكومة نسبة منها ويهب الباقي للقائمين على الضريح مثلهم مثل سدنة المعابد.

فالهدف واضح أنه مادي بالدرجة الأولى ولو أن الكثيربن المقلدين والأتباع بنيات طيبة توهما منه أن لك سيجلب الراحة النفسية والصحة الجسدية والأرزاق وغيرها من الأماني التي يكون تحقيقها بيد الخالق وحده.

كما يسعى البعض لتحقيق مكاسب سياسية من وراء إقامة تلك المشاهد والقيام عليها وكسب تأييد شعبي واسع أو حتى إبقاؤ العامة في وحل الجهل والضلال لسوقهم والتحكم في مصائرهم.  

أشهر الأضرحة

عدد الأضرحة في ربوع أرض الأمة الإسلامية لا يحصى فمنها الشهير ومنها غير المعروف والمتواري في المناطق العميقة لرجال ونساء منهم الصالح والطالح، وتنقسم الأضرحة إلى كبرى وصغرى، وكلما فخم البناء واتسع وذاع صيت صاحبه زاد اعتباره وصار مزارا درجة أولى.

والغريب أن ضريحا واحدا يمكن أن يكون في عدة بلدان مثل ضريح الحسين الي يوجد في العراق ومصر والشام والمغرب وهكذا، فأيهم النسخة الأصلية للحسين بن علي -رضي الله عنه- أم أن روحه متنقلة بزعمهم.

كما هو “ضريح الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بالنجف بالعراق” والي تؤكد المصادر التاريخية أنه قبر مكذوب، وأن علياً -رضي الله عنه- دفن بقصر الإمارة بالكوفة.

وفي دمشق ضريح يدعي الناس أنه لرأس يحيى بن زكريا عليهما السلام يقع في قلب المسجد الأموي، إلى جانب المسجد قبر للقائد الناصر صلاح الدين الأيوبي- أكرم الله مثواه- حيث يتوافد إليه من يطلب منه الحوائج، في حين يوجد مزار النبي هارون عليه السلام بالأردن.

أما بالجزائر فلا أشهر من “ضريح سيدي عبد الرحمان الثعالبي”، “ضريح سيدي بومدين”، “ضريح سيدي الهواري” و “ضريح سيدي محمد ابن سعيد”

ومن بين المقابر المعروفة في مصر،  “ضريح الحسين”، “ضريح السيدة زينب” وضريح “السيدة عائشة
“، و”ضريح الإمام الشافعي”، وضريح البدوي بطنطا”، و”ضريح أبي العباس المرسي بالإسكندرية” وغيرها كثير لشخصيات عظيمة وموحدة بريئة من ها الشرك الصريح.

عند أبواب الأضرحة تبدا غرائب وعجائب يتوهم منها كل ي عقل سوي، فكل العجب من طرق الباب سبع مرات على التوالي والدخول بقدمين حافيتين والقيام بثلاث خطوات مع النية والدعاء لتحقيق المطالب”.

الأضرحة و الزوايا و المواسم في المغرب

يعد المغرب من بين أكثر البلدان الإسلامية احتضانا لظاهرة الأضرحة و المزارات ـ فلا تكاد تجد تلا و لا سهلا و لا هضبة و لا قرية و لا مقبرة و لا مدينة إلا و قد شيد فيها ضريح أو مزار إلى الحد الذي لقب فيه المغرب من قبل الباحث الاجتماعي بول باسكون Paul Pascon ببلد المائة ألف ولي فعدد الأولياء يفوق المئة ألف ولي .

هي مجموعة كبيرة جدا من الأضرحة لأولياء معروفين و أخرى أضرحة وقباب فارغة دون ولي أو صفي وجدت فقط من أجل الاحتيال و الربح السريع والوفير خاصة أثناء المواسم .

من بين الأضرحة المشهورة للأولياء: سيدي يحيى بن يونس، المولى إدريس الأكبر، عبد السلام بن مشيش ،سـيدي بـليوط، سيدي أحمد البدوي، لالـة عـيشة البحرية، مولاي بوشعيب الرداد، سيدي علي بن حمدوش،مولاي بوعزة ….

هي مأساة حقيقية من الشرك والضلال بليت بها الأمة الإسلامية، من الواجب إقامة المساجد ونشر العلم النافع لدحض ما ليس من دين الله في شيء، فالإسلام ينهى عن تلك الأفعال والممارسات والمعتقدات الباطلة ويحرمها.

الرجاء كتم الصوت عند مشاهدة الفيديو لما فيه من محاذير شرعية
الرجاء كتم الصوت عند مشاهدة الفيديو للمحاذير الشرعية به
السابق
من عادات و تقاليد قبائل الريف قبل كل موسم حصاد
التالي
أخطر مشكلة تهدد المجتمعات

اترك تعليقاً