قصة لعله خير .. الملك والوزير الحكيم
قصة لعله خير .. الملك والوزير الحكيم

العقبات والمشاكل جزء من حياة الإنسان، وقد تختلف من شخص لآخر، فهذا مصاب بالمرض، وذاك بخسارة مالية، وآخر بفقد كل الأهل والأحباب، وغيرها من المصائب التي ليست حكرا على فرد معين ولا أحد بمنأى عنها.

عادة ما يقابل الناس هذه المتعاب بالسخط والجزع وتظهر عليهم حالة الاستياء والغضب، لكن من الممكن تجاوز كل هذا بالبحث عن الجانب المشرق والتفاؤل بأن في ذلك شيء من الإيجابية وإن لم تكن بادية للعيان، وقد قال تعالى:” وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ” (سورة البقرة/ الآية: 216).

وفيما يلي قصة ممتعة ومعبرة حيث يرشد الوزير الحكيم ملكه إلى توسم الخير دائما حتى مع حلول البلاء.

يحكى قديما أن ملكا اتخذ له وزيرا حكيما لتدبير شؤون مملكته، وفي كل مرة تحل نائبة أو يصيب الملك هم وكدر يقول له الوزير: لعله خير.

وذات يوم سقط تعثر الملك وسقط فقطعت إصبعه، وقال الوزير: لعله خير، فاستاء الملك وقال: أي خير في قطع إصبعي، يظهر أنه لا تع ما تقول.

ثم أمر الملك بسجن الوزير عقابا له على موقفه، فما كان من الوزير أن يرد على قرار سجنه إلا بقوله المعتاد: لعله خير.

وبعد فترة خرج الملك للصيد فلمح غزالا شاردا فأخذ يتعقبه حتى ابتعد عن حراسه، فلقيه قوم أسروه من أجل تقديمه قربانا لما يعبدون من آلهة في قبيلتهم، ولما هموا بتقريبه رأووا إصبعه مقطوعة فأخلوا سبيله، لأنهم لا يقدمون إلا قربانا مكتملا والملك مبتور الإصبع لا ينفع للتضحية، لحظتها تذكر الملك الوزير وأدرك أن وراء فقده لإصبعه خير.

عاد الملك للقصر وأمر حراسه بالإفراج عن الوزير وإحضاره، وقال له: عندما أمرت بسجنك قلت لعله خير، فما الخير في ذلك؟، أجابه الوزير: أنه لو لم يسجن لكان قد صحبه في رحلة الصيد وتبعه عند عدوه خلف فريسته، ولأسر معه وقدم قربانا عوضا عنه لأن كل جسده سليم، فكان في تدبير الخالق الخير كله.

قصة لعله خير قصة جميله للعبرة والإيمان بالقضاء والقدر قصة الملك و الوزير القصة الرائعة لعله خير

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!