فيروسات و بكتيريا و فطريات

كيف أثر فيروس كورونا على الحياة البيئية

corona-19

كان لانتشار فيروس كورونا أثرا سلبيا على العالم في و تلويث المحيط و الاستيلاء عليه مما جعل منه عاملا إبجابيا في البيئة.

شهد العالم مؤخرا انخفاضا كبيرا في نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو و ذلك عائد الى توقف الشاحنات والسيارات والطائرات على العمل نتيجة للالتزام بالحجر الصحي التي وضعتها معظم البلدان.

تظهر التقارير أن تلوث الهواء بـ أكسيد النيتروجين  الذي يعد هو التالي ملوث للجو و الهواء انخفاضا ملحوظا في جميع أنحاء العالم ، ليس هذا فحسب إذ أدى انخفاض دخان المصانع و السيارات والحافلات والشاحنات والطائرات إلى التحسين من نوعية الجو و المناخ الذي لم يشهده العالم منذ سنين.

 كان للمياه العذبة كذلك نصيب من هذه الأزمة، يستخدم حوالي 60 إلى 70 في المائة  من المياه في الأنشطة الزراعية التي تستهلك هذا المورد الطبيعي بشكل كبير لتلبية حاجات القطاع، وبتالي فمن المتوقع أن ينخفض استهلاك المياه بشكل ملحوظ نظرا إلى تراجع الأنشطة في الوقت الحالي.

من جهة أخرى، يعتبر استخدام المياه  بكثرة من قبل البشر أحد العوامل التي تسبب أزمة استهلاك و لكن من المحتمل أن ينخفض ​​هذا أيضً،ا حيث يقتصد الأشخاص المتواجدون في المنزل في كمية استهلاك المياه، فعادة ما تكون مدة الاستحمام في المنزل أقصر من المدة في الفنادق أو النوادي أو غيرها من الأماكن والمرافق العامة.

إقرأ أيضا:كورونتنا وكورونتهم

بشكل عام ، من المرجح أن التغيير في استهلاك المياه حول العالم سيشهد تغييرا ملموسا، فستحسن جودته و نسبة نقائه وهذا ما بدا جليا في مدينة البندقية بإيطاليا ، حيث أدى توقف القوارب على العمل خلال هذه الفترة إلى تنظيف القاع و جعله أصفى و أوضح مما كان عليه منذ 60 عامًا خلت.

كما شهد سكان العالم زيادة في حجم الولادات حيث بلغت حوالي 10 ملايين شخص كل ستة إلى سبعة أسابيع، غير أن النمو السكاني شرع بالتباطؤ بسبب تزايد معدل الوفيات بسبب فيروس كورونا المميت.

كما يمكن أن ينخفض ​​الحمل غير المرغوب فيه بسبب الحجر الصحي المفروض حاليا و الذي يقلل من نسبة العلاقات غير الشرعية وكذا الاغتصاب خاصة في الدول الغربية.

انتشرت العديد من الفيديوهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تبين فيها عودة الحياة البرية لطبيعتها بشكل جميل جدا،كوجود أسماك في قنوات البندقية، البجع، خروج الدلافين الى الشاطئ،نزول بعض الحيوانات من الجبال إلى الأحياء السكنية، توقف الصيد الغير قانوني و عودة التكاثر إلى شكله الطبيعي مما سيعيد التوازن البيئي لسابق عهده، فضلا عن ظهور مناظر طبيعية خلابة منها جبال الهمالايا التي صارت تتراءئ من بعيد.

إن نمو الأشجار و النباتات في المناطق التي غالبا ما تشهد حركة دائمة تتسبب في الدعس عليها واتلافها من قبل العنصر البشري عرفت هدوءا وأمانا خلال هذه الفترة.

إقرأ أيضا:ما تعلمنا الحرب الكبرى عن الجائحة

من المتوقع أن يتم فتح معظم أنحاء العالم مجددا في غضون بضعة أشهر و بالتالي ستعود الحياة اليومية الى مسارها مجددا، سيتم فتح الشركات مرة أخرى وسيذهب الناس إلى العمل كما كانوا من قبل.

ومع ذلك ، فمن المحتمل جدًا أن تأخذ العودة إلى الحياة الطبيعية شكلا جديدا و الذي سيجعل الناس أكثر حذرا و أكثر كفاءة ويستمرون في تحسين البيئة.

السابق
ديناميـة الجمـاعة وقياسـها (السوسيومترية)
التالي
التصور الرسمي الجديد للحساب الذهني (مستجدات 2019)

اترك تعليقاً