لامية ابن الوردي من شعر الحكمة

معين المعرفة9 أغسطس 2021آخر تحديث : منذ 4 أشهر
معين المعرفة
الشعر و الشعراءأقوال و حكم من الشعر
لامية ابن الوردي من شعر الحكمة

تعريف ابن الوردي

زين الدين أبو حفص عمر بن المظفَّر بن عمر بن محمد ابن أبي الفوارس، الشهير بابن الوَرْدي ولد عام (691 هـ / 1292 م) بمعرو النعمان بسوريا، هو فقيه شافعي، وشاعر أديب، ولي القضاء بمنبج، ثم اعتزله بمحض إرادته، توفي بحلب عام (749 ه/1349م).

ترك ابن الوردي عدة تصانيف منها تتمة المختصر في أخبار البشر، كما اشتهر بلاميته الماثورة في شعر الحكمة.

لامية ابن الوردي مكتوبة كاملة

اعـتـزلْ ذِكرَ الغواني والـغَـزَلْوقُـلِ الفَـصْـلَ وجانـبْ مَـنْ هَـزَلْ
ودَعِ الـذِّكـرى لأيامِ الــصِّـبافــلأيـامِ الـصِّـبـا نَـجـمٌ أفَـلْ
إنْ أهـنا عِــيـشـةٍ قـضـيـتُـهاذهـبـتْ لـذَّاتُهـا والإثْـمُ حَـلّ
واتـرُكِ الـغـادَةَ لا تـحـفـلْ بهاتُـمْـسِ فـي عِـزٍّ رفـيـعٍ وتُـجَـلّ
وَانْه عَـن آلَة لَهْـو أَطْرَبَـت وَعَـن الْأَمْـرَدِ مُرْتَـج الكَفَـل
وافتكـرْ فـي منتهـى حُـسـنِ الَّـذِيأنـتَ تـهـواهُ تـجـدْ أمـراً جَـلَـلْ
واهـجُـرِ الخـمرةَ إنْ كـنـتَ فـتـىًكيفَ يسعـى فـي جُنـونٍ مَـنْ عَقَـلْ
واتَّـقِ اللهَ فَــتَـقْـوَى الله مَاجَاورتْ قـلبَ امـريءٍ إلا وَصَـلْ
لـيـسَ منْ يـقـطـعُ طُـرقـاً بَـطـلاً إنـما مـنْ يـتَّـقِ الله الـبَـطَـلْ
صـدِّقِ الـشَّـرعَ ولا تـركـنْ إلىرَجُـلٍ يَـرْصُـد فِـي اللَّـيْلِ زُحَـلْ
حارتِ الأفـكارُ فــي حكـمـةِ مَـنْ قَـدْ هَـدَانَـا سُبُـلَـنا عـزَّ وجَـلْ
كُتـبَ الـموت عـلى الخَلقِ فـكمْفَـلَّ من جـيـشٍ وأفـنى من دُوَلْ
أيـــنَ نُـمرودُ وكـنعـانُ ومنْ مَـلَـكَ الأرضَ وولَّى وعَـزَلْ؟
أيــن عـادٌ أيـن فـرعـونُ وَمَنْرفـعَ الأهـرامَ مــن يسـمعْ يَـخَـلْ؟
أيـنَ مـن سـادوا وشادوا وبَـنَـوا؟هَـلَكَ الكـلُّ ولم تُـغــنِ الـقُـلَـلْ
أيـنَ أربـابُ الحِـجَـا أهــلُ النُّـهـى أيــنَ أهـلُ العلـمِ والـقـومُ الأُوَلْ؟
سـيُـعـيـدُ الله كـلاً مـنـهـمُ وسيَـجـزي فـاعـلاً ما قـد فَـعَـلْ
إيْ بُنيَّ اسمعْ وصايا جَمعتْ حِكماًخُصَّـتْ بـها خـيـرُ الـمِـلـلْ
أُطْـلُب العِـلـمَ ولا تكـسَـلْ فـما أبـعـدَ الخـيـرَ عـلى أهـلِ الـكَـسَـلْ
واحتـفـلْ للـفـقـهِ فـي الـدِّيـن ولا تشـتـغـلْ عـنـهُ بـمـالٍ وخَـوَلْ
واهجـرِ الـنَّـومَ وحـصِّلهُ فـمنْيعـرفِ المطلـوبَ يحقـرْ ما بَـذَلْ
لا تـقـلْ قـد ذهـبـتْ أربـابُـهُ كـلُّ مـن سـارَ على الـدَّربِ وصـلْ
فـي ازديـادِ العـلمِ إرغامُ الـعِـدى وجـمالُ الـعـلـمِ إصـلاحُ الـعملْ
جَـمِّــلِ المَنـطِـقَ بالـنَّـحـو فـمـنْ يُـحـرَمِ الإعــرابَ بالنُّـطـقِ اختـبـلْ
أُنـظُـمِ الـشِّعـرَ ولازمْ مـذهـبـي فـي اِطَّـراحِ الـرَّفـد لا تـبـغِ النَّـحَـلْ
فهـوَ عـنـوانٌ عـلـى الفـضـلِ وماأحـسـنَ الـشـعرَ إذا لـم يُـبـتـذلْ
مـاتَ أهـلُ الفضلِ لـم يبـقَ سـوىمُقْـرِف أَوْ مَـنْ عَلَى الْأَصلِ اتَّكلْ
أَنَا لاَ أختـارُ تـقـبـيـلَ يـدٍ قَطْعُـهـا أجملُ من تـلكَ الـقُـبلْ
إن جَزتني عَن مَدِيحِي صَرْتُ فِـيرقِّها أَوَ لاَ فَيَكْـفِـيـنِي الْخَجَـلْ
أعـذبُ الألـفاظِ قَـولي لـكَ خُـذْوأمَـرُّ اللـفظِ نُـطـقي بِـ لَعَـل
مُلـكُ كسـرى تُغـني عنهُ كِـسـرةٌ وعــنِ البـحـرِ اجـتـزاءٌ بـالـوَشـلْ
اِعْـتَـبِـر نَحْنُ قَسَـمْـنَا بَيْـنَهُم تـلـقهُ حـقاً وبـالحق نَـَزلْ
لَيْسَ مَا يَحْوِي الْفَتَـى مِنْ عَزْمِهِ لا ولا ما فاتَ يـوماً بالـكـسلْ
اِطْرَحِ الـدُّنْـيَا فَمِنْ عَـادَاتِهَاتَخْفِـضُ العاليْ وتُعلي مَـنْ سَفَـلْ
عِيـشـةُ الـرَّاغِـبِ فِــي تَحْصِيـلِـهَاعِـيـشَةُ الْـجَاهِـلِ فِـيـهَا أَوْ أَقَـلْ
كَـمْ جَـهـولٍ بَاتَ فِـيـها مُـكْـثِـراًوعَلـيـمٍ باتَ مِنْـهَا فِـي عِـلَـلْ
كـمْ شـجـاعٍ لَمْ يَـنَـلْ فِيهَا المُـنَىوَجَـبَانٍ نـالَ غَايَاتِ الْأَمَـلْ
فَـاتْرُكِ الحِـيلَةَ فِـيهَا واتَّكِـلْ إِنَّما الحِيـلَـةُ فِـي تَـرْكِ الْحِـيَـلْ
أيُّ كـفٍّ لَمْ تـنـلْ مِنْهَا الـمُنَىفَـرَمَاهَا اللهُ مِـنْـهُ بِالـشَّـلَلْ
لاَ تَقُـلْ أَصْلِي وَفَصْلِي أَبَـداًإِنَّما أَصْلُ الـفَـتَـى مَا قَـد حَـصَـلْ
قــدْ يـسـودُ المَرءُ من دونِ أبٍوبِحُسْـنِ السَّبْـكِ قـدْ يُنقَـِى الـدَّغّـلْ
إِنَّمَا الْوَرْدُ منَ الـشَّـوكِ وَمَا يَنـبُـتُ النَّـرجـسُ إلا من بَصَلْ
غَـيـرَ أَنِـي أَحْـمَـدُ اللهَ عَــلَى نَـسَـبِـي إِذْ بِـأَبِـي بَـكْـر اتَّـصَـلْ
قِـيـمَةُ الإنْــسَـانِ مَا يُـحـسـنُهُ أَكْـثَـرَ الإنـسـانُ منـهُ أمْ أقَـلْ
أُكـتـمِ الأمريـنِ فـقراً وغنـىً واكسَب الفَلْسَ وحَاسِب مَن بَطَلْ
وادَّرع جـداً وكـداً واجـتـنـبْ صُحبةَ الحمقـى وأرباب الخَـلَلْ
بـيـنَ تـبـذيـرٍ وبُـخلٍ رُتـبةٌ وكِـلا هـذيـنِ إنْ زادَ قَـتَـلْ
لا تخُضْ فـي حـق سـادات مَضَـواإنـهـم لـيـسـوا بـأهـلِ للـزَّلَـلْ
وتغـاضَ عـن أمورٍ إنه لم يــفُــزْ بالـحمـدِ إلا مـن غَـفَـلْ
ليـسَ يخلـو المـرءُ مِـنْ ضـدٍّ ولَـو حاولَ العُـزلةَ فـي راسِ الجـبَـلْ
مِـلْ عـن النَـمَّامِ وازجُـرُهُ فـما بـلّغَ الـمكـروهَ إلا من نَـقَـلْ
دارِ جارَ الـسُّــوءِ بالـصَّـبـرِ وإنْ لـمْ تجـدْ صبـراً فما أحلى النُّـقَـلْ
جـانِـبِ السُّلـطانَ واحـذرْ بطـشَـهُ لا تُـعـانِــدْ مَـنْ إذا قـالَ فَـعَـلْ
لا تَـلِ الأحـكامَ إنْ هُـمْ سـألوا رغـبـةً فـيـكَ وخالفْ مَــنْ عَـذَلْ
إنَّ نـصـفَ الـنـاسِ أعـداءٌ لمـنْ ولـيَ الأحـكامَ هـذا إن عَـدَلْ
فهـو كالمحـبـوسِ عـن لـذَّاتـهِ وكِـلا كفّـيـه فـي الـحـشـر تُـغَـلْ
إنَّ للنقـصِ والاستثقـالِ فـي لفظـةِ الـقاضـي لَـوَعظا أو مَـثَـلْ
لا تُــــواز لــــذةُ الـحُـكــمِ بــمــا ذاقَهُ الشخصُ إذا الشخـصُ انعـزلْ
فـالولاياتُ وإن طابـتْ لمـنْ ذاقَـهـا فـالـسُّـمُّ فـي ذاكَ الـعَـسَـلْ
نَـصَـبُ المنـصِـبِ أوهـى جَـلَـديوعـنائي مـن مُـداراةِ الـسَّـفـلْ
قَـصِّـرِ الآمالَ فـي الـدنـيـا تـفُـزْ فـدلـيـلُ العـقـلِ تـقـصيـرُ الأمـلْ
إن مـنْ يطلـبهُ الموتُ عـلىغِـرَّةٍ مـنه جـديـرٌ بـالـوَجَـلْ
غِــبْ وزُرْ غِـبَّـاَ تـزِدْ حُـبَّاً فمنْ أكثـرَ الـتَّردادَ أقـصاهُ الـمَلَـلْ
لا يـضرُّ الـفضلَ إقـلالٌ كـما لا يضرُّ الشمسَ إطباقُ الطَّـفَـلْ
خُـذْ بنصلِ السَّيـفِ واتـركْ غِـمدهُ واعتبـرْ فضلَ الفتى دونَ الحُـلُلْ
حُـبّـكَ الأوطانَ عجـزٌ ظاهـرٌ فاغـتـربْ تـلـقَ عـن الأهـلِ بَـدَلْ
فـبـمُـكـثِ الماءِ يـبـقـى آسـناً وسَـرى الـبـدرِ بـهِ الـبـدرُ اكتملْ
أيُّـهـا الـعائـبُ قــولي عـبـثـاًإن طـيـبَ الوردِ مؤذٍ للجُعَـلْ
عَـدِّ عـن أسـهُـمِ قـولي واسْتَـتِـرْلا يُصيـبـنَّـكَ سهـمٌ مـن ثُـعَـلْ
لا يـغـرَّنَّـكَ ليـنٌ مـن فـتـىً إنَّ للحـيَّـاتِ ليـنـاً يُـعتـزلْ
أنا مثـلُ الماءِ سهـلٌ سائـغٌ ومتـى سَخـنَ آذى وقَـتَـلْ
أنا كالـخـيـزور صعـبٌ كـسُّـرهُ وهـو لدنٌ كيـفَ ما شئـتَ انفـتَـلْ
غيـرَ أنّـي فـي زمانٍ مَـنْ يـكـنْ فيه ذا مالٍ هـو المولَى الأجلّ
واجبٌ عند الورى إكرامُهُ وقليـلُ المالِ فيهـمْ يُـسْـتـقـلْ
كلُّ أهلِ العـصـرِ غـمرٌ وأنا منهمُ فـاتـرك تفاصيـلَ الجُمَل
وصلاةُ اللهِ ربـي كُلّما طَلَعَ الـشمسُ نهاراً وأفـلْ
للذي حازَ العُـلى من هـاشمٍ أحمـدَ المختـارِ من سادَ الأُوَلْ
وعلى آلٍ وصحـبٍ سادةٍلـيـسَ فـيـهـمْ عاجـزٌ إلا بَـطَـلْ

 
 
 
 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :تهمّنا آراؤكم ونريدها أن تُغني موقعنا، لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية لتجنّب الاستغناء عنها وعدم نشرها: أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية أن لا يتعدّى عدد كلمات نص التعليق الـ 250 كلمة لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية