لن نهجر الوطن..

أوطاننا بحاجة لسواعد كل أبنائها، لا يمكنها أن تتحمل المزيد من هجرة الأدمغة واستنزاف الطاقات، يجب تجاوز الوعود الكاذبة والمشاريع الوهمية التي يسوقها الساسة، وتوقيف من احتلوا المناصب لسنوات وأثبتوا فشلهم الدائم على كل المستويات، والسيناريو يتكرر ككل مرة وعود بالإصلاحات وتجديد للقديم، والطامة الكبرى أن يسهب هؤلاء في تعداد إنجازاتهم ومن غير تورع يخفون حجم الميزانيات الضخمة التي خصصت للتهيئة والإصلاحات ومنها ما بقي حبرا على ورق أو ورشة للبناء.

أيها السياسيون العابثون والمتعطشون للسلطة، اعلموا أنه لا يمكننا أن نفارق بلدا ولدنا على أرضه وفطمنا على الإخلاص له ونشأنا على التضحية من أجله وآمنا أنه ليست ملكية خاصة لأحد، وإلى كل العقلاء من أصحاب القرار وأبناء الوطن الشرفاء حافظوا على فالأرض لتظل ملكا للجميع.

عشرات السنين ونحن في الانتظار، انتقل الناس من حال لحال بل ومن عالم لآخر، ولا تغيير حدث أو بوادر تلوح في الأفق، وما يسوق إعلاميا يبقى مثاليا بالنسبة لفرد يفتقد أبسط الحقوق أولها الكرامة، من أين له بما يحفظ ماء الوجه وهو يتخبط في أزمة السكن، ومشكلة البطالة، والازدحام اليومي في حركة المرور، والتردي الرهيب في تلقي الخدمات الصحية.
أما عن ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية فالحديث متلازم مع الأمراض المزمنة فهذا ارتفاع في الضغط وذاك سكري بغض النظر عن الأزمات النفسية والانهيارات العصبية.

ولكن رغم كل هذه المعاناة مازال المواطن الصالح يحب بلده ويبحث عن من يظله الله بظله يوم القيامة ليكون إماما عادلا..

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!