ماذا يريد ماكرون من أفغانستان؟

ليلى جبارة17 أغسطس 2021آخر تحديث : منذ 4 أشهر
ليلى جبارة
أخبار
ماذا يريد ماكرون من أفغانستان؟

بعد انتصارات طالبان وتمكنها من دخول العاصمة كابل بسلام، أكد جو بايدن الرئيس الأمريكي أن قرار مغادرة أفغانستان كان جيدا، بعدما أنهى مهمته التي لم تكن أبدا بناء أمة في حرب استمرت 20 سنة لتضع أوزارها من دون قتال باستسلام القوات الحكومية.

استعادت طالبان الحكم وقدمت ضمانات بإعادة إعمار البلاد و خدمة الشعب، لذا دعت مواطنيها بعدم المغادرة مع إصدار عفو، تزامنا مع تجمع مئات الأفغان فى المطار طلبا للهروب، وهذا خشية العقاب من عملاتهم وخيانتهم، ومن جهتها تعمل معظم الدول الغربية منذ الساعات الأخيرة على إجلاء ممثليها والأفغان الذين عملوا لحسابها.

وكعادته سارع إيمانويل ماكرون الرئيس الفرنسي للتلويح بمبادرة فرنسية ألمانية لمنع تدفق المهاجرين إلى أوروبا، عقب استرداد طالبان الحكم على بلادهم، حيث صرح في خطاب تلفزيوني يوم الإثنين:” لا يجب أن تصبح أفغانستان مجددا ملاذا للإرهاب كما كانت”.

ليضيف:” الجماعات الإرهابية موجودة في أفغانستان وستسعى للاستفادة من زعزعة الاستقرار”، ثم يشهر العداء المتجدد للإسلام ويقرنه بالإرهاب على حد قوله:” فرنسا ستواصل محاربة الإرهاب الإسلامي بجميع أشكاله”، وبالموازاة يحث الخطى لحشد الدول بزعم العمل السياسي والدبلوماسي من أجل السلام والاستقرار الدوليين.

ووعد ماكرون بمساعدة كل من تعاون معهم من أفغان، حيث أعلنت الحكومة الفرنسية أنه تم إجلاء 625 أفغاني عملوا لصالحهم أثناء الغزو الأمريكي وحلفائه لأفغانستان في 2001 بداية المعاناة والمأساة الإنسانية فقرابة 5 ملايين أفغاني مشرد بالعالم، كما تشير الإحصائيات الرسمية للأمم المتحدة أن حصيلة القتلى والجرحى في أفغانستان للسنوات العشر الأخيرة بلغت أكثر من 100 ألف مدني.

فعن أي جهود دولية ومساعدات يتحدث الغربيون، ماضيهم وحاضرهم الاستعماري يشهد أن كل همهم قرع طبول الحرب، والاستيلاء على ثروات البلدان، وزرع الدمار ونشر الفوضى والموت، بزعم محاربة الإرهاب الإسلامي وضمان الحريات، وهم عرابو الدم وأعداء الدين ومحاربو الحرية، لكن إعلامهم ومن ورائه الإعلام العربي المأجور كفيلان بتبيض شرفهم وتلميع صورهم وإلباس عهرهم ثوب العفاف، لدعم مخططاتهم الماكرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :تهمّنا آراؤكم ونريدها أن تُغني موقعنا، لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية لتجنّب الاستغناء عنها وعدم نشرها: أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية أن لا يتعدّى عدد كلمات نص التعليق الـ 250 كلمة لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية