ماكرون يعتذر رسميا للحركى ويقوم بتكريمهم

ليلى جبارة20 سبتمبر 2021آخر تحديث : منذ 3 أشهر
ليلى جبارة
أخبارالجزائر
ماكرون يعتذر رسميا للحركى ويقوم بتكريمهم

أعلن إيمانويل ماكرون ، اليوم الإثنين، عن مشروع قانون “تعويض الحركى” الذين خانوا وطنهم الأم وحاربوا إلى جانب الاستعمار الفرنسي أثناء ثورة التحرير الجزائرية.

وأقيم حفل استقبال في قصر الإليزيه لتكريم الحركى مقابل عمالتهم لفرنسا ومشاركتهم في قتال الثوار خلال الفترة الممتدة ما بين 1954 و1962 م، حيث ستتخذ السلطات الفرنسية إجراءات جديدة تهدف إلى إعادة الاعتبار لهؤلاء.

ومن جهته قدم ماكرون التحية للحركي ووضح أنهم خدموا فرنسا، ولكنها بالمقابل فشلت فيأداء واجبها نحوهم، لذا وجب إعادة بناء عدالة تمنح كل فرد مكانه، ليضيف:” أن مسيرة الاعتراف هذه قد تستغرق وقتا”.

وأكد الرئيس الفرنسي أن تاريخ الحركى عظيم ومؤلم، وهي قصة قطيعة بين الفرنسيين، ولا يمكنه إصلاح 60 عاما من أمته بالكلمات، مصير الحركى المقهورين بأرضهم المضيفة.

وقد أعد مؤرخون فرنسيون بالتنسيق مع جمعيات وممثلين عن الحركى تقريرًا من 188 صفحة عن وضع الحركى وعائلاتهم بعد وصلوهم إلى فرنسا عقب إعلان وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962م، ليليه استقلال الجزائر في 5 جويليةمن العام نفسه.

وللإشارة فإن التقرير بعنوان “فرنسا تكن الاحترام والتقدير للحركى”، وتضمن 56 إجراء أبرزها إنشاء صندوق للتضامن ولمساعدة الحركى بقيمة 40 مليون أورو، هدفه تقديم الدعم المادي للعحركى وأسرهم وتمويل بعض المشاريع الاقتصادية.

ويعتبر هذا الإعتذار  وطلب الصفح من الحركى مناقضا لتصريحات ماكرون في وقت سابق خلال زيارة له للجزائر عام 2017 وكان مرشحًا للرئاسيات، بأن الاحتلال الفرنسي للجزائر كان “جريمة ضد الإنسانية”، مما أثار الكثير من الانتقادات لدى الطبقة السياسية الفرنسية، وجمعيات الحركى وقتها.

كما لاقى هذا الإجراء موجة من الغضب في الشارع الفرنسي، ومنهم من علق على هذه الخطوة بأنها خطة لدعم حملة ماكرون الانتخابية لرئاسيات 2020، كما فعل تماما بمنح وعود مماثلة عند ترشحه أول مرة لكن لم ينفذ أيا من وعوده للحركى.

وجذير بالذكر أن هؤلاء الحركى هم مجرد خونة باعوا ذممهم وساعدوا المستعمر لبقائه في أرضهم وقتل أبناء وطنهم، ظنا منهم أن فرنسا ستبقى للأبد، لكن الجزائر نالت استقلالها بفضل الله تعالى، ثم تضحيات الشعب الجزائري الذي توعد الحركى بالتصفية، وبالفعل تم قتل الكثيرين منهم ليهرب البقية إلى فرنسا، واستقر معظمهم بين إيكس ومرسيليا في مناطق معزولة داخل أكواخ نائية ومنازل غير صالحة للسكن، أين كانوا يعانون التمييز والفقر، وصاروا أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام بعدما تم منعهم من دخول الجزائر للأبد. 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :تهمّنا آراؤكم ونريدها أن تُغني موقعنا، لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية لتجنّب الاستغناء عنها وعدم نشرها: أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية أن لا يتعدّى عدد كلمات نص التعليق الـ 250 كلمة لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية