الطب و الصحة

ماهو أفضل وقت للنوم؟

ماهو أفضل وقت للنوم؟ 1

نعمة النوم

لدى الإنسان ساعة داخلية موضوعة في قلب الدماغ، تفرض نمطا معينا على الجسم احترامه، هذا النمط يمكن تسميته بإيقاع الساعة البيولوجية الذي يخضع له الجميع، وينظم مختلف الوظائف الحيوية في العضوية، كما يحدد وقتها ومدتها، بما في ذلك التي تكون مؤقتة وتنخفض إلى درجة الانعدام مع تقدم العمر مثل الخصوبة، أو المستمرة مدى الحياة مثل النوم.

والنوم نعمة من نعم الخالق قال الله تعالى:{ وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} [سورة الروم/ الآية: 23].

أهمية النوم على الجسم

يعد النوم ضمانا للصحة الجسدية والعقلية النفسية الجيدة، وينبغي أن لا تقل مدته عن 6 ساعات خلال 14 ساعة، لأن النوم لأقل من هذه المدة قد يلحق بالجسم أضرارا جسيمة، أولها تضرر الدماغ، ثم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وما إلى ذلك.

كما أن نوعية النوم ضرورية للأداء والشعور بالرضا، ومنح الجسم القدر الكافي من الراحة وتجديد نشاطه، لذلك فهي مهمة ولا ينبغي أن يتم إهمالها تحت أي ظرف.

للتوضيح فأن النوم يتكون من عدة دورات تستغرق في المتوسط ​​90 دقيقة، تتكون هذه الدورات من نوم الموجة البطيئة، مما يسمح بالتعافي من التعب الجسدي، والنوم المتناقض المرتبط بشكل خاص باللحظة التي يظهر فيها الحلم (ولكن لا تمكن تذكرها بالضرورة) مما يتيح التعافي من التعب الجسدي والتعب النفسي.

إقرأ أيضا:الزلابية أشهر الحلويات الرمضانية

وعليه يجب الانتباه لطريقة النوم ونوعيته لأن ذلك سيؤثر مباشرة على سير حياة الإنسان، إذ من الأفضل:

الخلود إلى النوم والاستيقاظ في أوقات منتظمة

تحديد أوقات للنوم ضروري حتى تنتظم حياة الإنسان، فلا يمكن النوم في أي وقت، وعليه فإن أنسب أوقات للنوم هي تلك التي جاء ذكرها في القرآن الكريم في قوله عز وجل :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [سورة النور/ الآية: 58].

إذن هي ثلاث مواعيد، تبدأ بالنوم من بعد صلاة العشاء إلى قبيل صلاة الفجر، وقيلولة في فترة الظهيرة يمكن أن تصل إلى دورة نوم واحد أي ما يقارب 90 دقيقة.

وهكذا يظهر أن النوم المبكر والاستيقاظ المبكر والقيلولة أنظمة عملية في جدولة وقت النوم وهذا ما التزم به النبي -صلى الله عليه وسلم- فعَنِ الأَسْوَدِ- رضي الله عنه- قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنهَا- كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِاللَّيْلِ؟، قَالَتْ:” كَانَ يَنَامُ أَوَّلَهُ، وَيَقُومُ آخِرَهُ، فَيُصَلِّي ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَإِذَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ وَثَبَ، فَإِنْ كَانَ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ، وَإِلاَّ تَوَضَّأَ وَخَرَجَ”. (متفق عليه).

إقرأ أيضا:القولون العصبي

عوامل مساعدة على النوم الجيد

  • يجب التوقف عن التعرض للشاشات والأجهزة الألكترونية قبل ساعة على الأقل من الذهاب إلى النوم، مع اللجوء لنشاط هادئ يوفر الاسترخاء، مثل قراءة القرآن، واستحضار أذكار النوم.
  • تجنب تناول المنتجات المنشطة والمنبهات مثل: الشاي والقهوة، عصير ليمون أو برتقال.. إلخ، فاستهلاكها ليلا قد يسبب الأرق، ويبعد الشعور بالنعاساختيار جو هادئً.
  • اختيار جو مناسب وفراش مريح، وغرفة النوم الهادئة مكان مثالي بعيدا عن الضوضاء والأضواء الشديدة.

أفضل وقت للنوم أثناء الصيام

خلال فترة الصيام لاسيما في شهر رمضان المبارك، يتغير الإيقاع اليومي بسبب الأسلوب الجديد للحياة وتبني عادات جديدة تتغير بين عشية وضحاها، حيث يتم تعديل محتوى وجداول الوجبات وكمية شرب المياه، مع إعادة النظر في الأنشطة الممارسة، وتباين الجهد المبذول عن الروتين اليومي السابق، لذا قد يكون من الصعب الحفاظ على وتيرة معينة، خاصة في حالة وجود نشاط مهني خلال النهار، فأين النوم من كل ذلك؟.

إقرأ أيضا:داء الزهايمر أو مرض النسيان الإجباري

للوقاية من المضاعفات الناجمة عن التغيرات في نظام القلب خلال شهر رمضان ، إليك بعض النصائح العملية لإدارة نومك بشكل جيد والمحافظة على الصحة العامة للجسم :

إرشادات مهمة حول النوم في رمضان

تميل عادات النوم خلال شهر رمضان إلى التغيير بالنسبة لغالبية المسلمين الذين يتكيفون مع طقوس هذا الشهر المقدس ويظلون مستيقظين حتى وقت متأخر من الليل، وأحياناً حتى الفجر لتناول وجبة السحور قبل الذهاب إلى النوم.

تأثير هذه التغييرات على صحة ومزاج الصيام يظهر بوضوح، لذا يجب تسليط الضوء على أهمية النوم، وفيما يأتي أشهر التساؤلات الخاصة بالنوم في شهر رمضان:

  1. ما هي أسباب اضطرابات النوم خلال شهر رمضان؟ هل هي ناتجة عمل فردي أم نتيجة للصيام؟

مشاكل النوم التي تحدث خلال شهر رمضان هي سلوك بحت، هناك عادات تزعج النوم: -الاستيقاظ في وقت متأخر جدا في المساء واتباع عادات مختلفة منها السمر والسهر وسط التجمعات العائلية.

ولتجنب مجموعة من العواقب الوخيمة على صحة الفرد العامة ننصح ب:

  •  الإفراط في الأكل يؤدي إلى نوعية نوم رديئة.
  • تفادي استهلاك الكثير من المنبهات مثل القهوة أو الشاي حيث أنها تتسبب في الأرق مما يمنعنا من النوم.
  • أما بالنسبة للصيام، فمن المعروف حاليًا أنه مفيد للصحة الجسدية والعقلية والمناعة، كما يتم دراسة فوائد الصيام هذه الأيام في العيادات والمستشفيات حول العالم، وقد كانت مزاياها موضوع دراسات مكثفة للغاية في السنوات الأخيرة.
  1. هل النوم في نهار شهر رمضان عادة جيدة؟

يجب أن نعلم بأن نومنا ينظمه ساعة بيولوجية أو ساعة داخلية، وتعني الساعة البيولوجية أن جسمنا تحت تأثير النهار والليل، أو بمعنى آخر تحت تأثير الضوء والظلام.

فعندما يظهر الظلام ، يفرز دماغنا هرمون الميلاتونين وهو هرمون النوم، وعندما نغير نمط نومنا من خلال النوم طوال فترة النهار والاستيقاظ في الليل، فإننا نقوم بتعطيل ساعتنا البيولوجية مما يترتب عنه عدم إفراز هرمون الميلاتونين. وسوف تؤدي هذه الحالة في وقت لاحق إلى تعطيل العديد من الوظائف البيولوجية الأخرى الضرورية لتوازننا الفسيولوجي.

  1. ما هو نظام النوم الموصى به في رمضان للموازنة بين الحفاظ على الصحة العامة و العادات الاجتماعية المرتبطة بهذا الشهر؟

ينصح أولاً بتناول الطعام الخفيف الصحي، ثم النوم مبكراً حتى لو كان لمدة نصف ساعة فقط، من أجل التمكن من الاستيقاظ لمدة ساعة في منتصف الليل والعودة مجددا للنوم.

كما ينصح بأخذ قيلولة من 1 ظهرًا حتى 2 ظهرًا أو من 2 ظهرًا حتى 3 عصرًا، ويجب ألا تكون القيلولة طويلة جدًا حتى لا تؤثر على فترة النوم الليلية ولا ينبغي أن تؤخذ بعد فوات الأوان حتى لا تؤدي إلى اضطرابات إضافية.

  1. هل هناك علاقة بين اضطرابات النوم وزيادة حوادث الطرق في رمضان؟ وهل هناك بيانات أو إحصائيات تؤكد هذه الملاحظة؟

بالفعل لقد أظهرت الإحصائيات في المغرب على سبيل المثال أنه خلال شهر رمضان تتضاعف أعداد الحوادث والاصطدامات وذلك خلال عدة سنوات.

 وتعزى هذه الزيادة إلى اضطرابات الانتباه وعدم التركيز  المرتبط بقلة النوم والصيام غير الصحي.ويجب أن نتذكر أنه بالنسبة للأشخاص المدمنين على المخدرات، فإن امتناعهم عن التدخين طوال فترة الصيام يجعلهم أشخاصا لا يطاقون للغاية.

السابق
أهم كتب الفلك العربية
التالي
Pdf Bitcoin And Venezuela’s Unofficial Exchange Rate
مقالات تهمك

اترك تعليقاً