الفلسفة

ما هي أدوات فعل التفلسف ؟

ما هي أدوات فعل التفلسف ؟
  • التفلسف كدهشة
  • التفلسف كبحث عن الحقيقة (السؤال)
  • التفلسف كشك

المحور السادس : فعل التفلسف

الفلسفة تفكير عقلاني في الوجود، بهدف اشباع رغبة الإنسان في التأمل، وحب الإستطلاع، ومواجهة المشكلات. وبعد أن تم الوقوف عند نشأة الفلسفة، ومحطات من تاريخها المجيد، لابد من الوقوف عند عوامل ودوافع التفلسف، فما الدافع إلى التفلسف؟؟ الدهشة أم التساؤل أم الشك أم أنه مغامرة عقلية هدفها البحث عن الحقيقة ؟؟

1- التفلسف كدهشة :

يقول أرسطو : الدهشة هي التي دفعت الناس إلى التفلسف..، لأن الدهشة هي مفاجأة سببها وجود شيء خارق، وما دام الإنسان كائنا عاقلا يمتلك القدرة على التفكير، فهذا يجعله يقبل العيش في العالم بطريقة عادية وتلقائية، لذا فهو يستخدم عقله للتأمل والتساؤل، بهدف فك أسرار الوجود وغرائب الذات، وسلوك الغير. لهذا فعندما يستعمل الإنسان عقله يحصل الإندهاش، ويشعر بالإضطراب والقلق المعرفي (الحيرة) ، بمعنى أن الدهشة تدفع الإنسان إلى الشروع في التفكير، أي التفلسف، لذلك يقول سقراط : ليس للفلسفة مصدر آخر غير الدهشة.فالظواهر الطبيعية تُطرَحُ أمام العقل في شكل تساؤل أو إشكال، فلم تعد الغرابة مصدرا للتعجب، وإنما أصبحت محركا للعقل، والفلسفة اليونانية، كانطلاقة أولى للتفكير، سببها دهشة الإنسان أمام الظواهر الطبيعية، فاندفع العقل للبحث عن أسباب الظواهر وعللها.

إقرأ أيضا:منهجية كتابة إنشاء فلسفي

2- التفلسف كبحث عن الحقيقة

يرى كارل ياسبرز أن جوهر الفلسفة هو البحث عن الحقيقة، لا ادعاء امتلاكها. وانطلاقا من هذا المنطق تتحدد قيمة الفلسفة ووظيفتها في حياة الإنسان، فهي تجربة ذاتية، تتخذ الإنسان في كليته كموضوع للبحث والتساؤل المستمر عن دلالة وجوده، وموضعه داخل الكون. وليس هدفها امتلاك حقيقة الإنسان، لأن الحقيقة ليست موضوعا نمتلكه، كما هو الشأن في المجال العلمي.والحقيقة هي مطابقة الفكر لذاته وللواقع. يقول مارتن هايدغر : إن الحقيقي هو الذي يتطابق ويتوافق.

3- التفلسف كشك :

إن امتلاك الإنسان للمعرفة لم يكن امتلاكا حقيقيا، لأن هناك أحكاما كثيرة تمنعه من الوصول إلى الحقيقة، لهذا سرعان ما بدأ الإنسان في فحص ونقد المعارف والآراء المُكَوَّنَةِ لديه، ولتحقيق ذلك، يجب اللجوء إلى الشك في جميع الأشياء التي يجد فيها الفرد أدنى شبهة من اليقين، وبهذا يكون الشك هو طريق اليقين كما قال ديكارت.فالفيلسوف الباحث عن الحقيقة، يتخذ الشك كخطوة منهجية لبلوغ الحقيقة، باعتبار أن فعل الشك يهدم البداهات الخاطئة التي تحولت إلى مألوف، ويحطم الإعتقادات الساذجة حول الإنسان والعالم. وبهذا يصبح فعل التفلسف مُعَقلنا، ينبني على الإنطلاق من مقدمات صحيحة، والوصول إلى نتائج منطقية، بالإستناد إلى مجموعة من العمليات الذهنية كالتحليل والتركيب، والإستنباط.

إقرأ أيضا:منهجية كتابة إنشاء فلسفي
السابق
مصطلحات جاءت بها الرؤية الاستراتيجية 2015-2030
التالي
تفسير رؤيا الكعبة في المنام