مسرحية مدرسة المشاغبين أول معول هدم التعليم في الوطن العربي

مدرسة المشاغبينمسرحية شهيرة دخلت البيوت العربية زمن شاشة الأبيض والأسود، حيث عرضت أول مرة عام 1973، وكانت مستوحاه من فيلم بريطاني بإسم (to sir، with love ) والذي أنتج عام 1966، و المبني على أحداث قصة حقيقية لمدرس أسمر البشرة، تعرض للسخرية والتنمر و العنصرية في مدرسة للطلاب البيض في لندن قبل أن ينجح في تغيير سلوكهم نحوه ويعدل نظرتهم اتجاهه بالإيجاب.

المسرحية الهزلية التى اضحكت و امتعت بكثير من الطرافة والتنكيت كانت كارثة على نظام التعليم في مصر، فمنذ عرض المسرحية على التلفاز و انتشارها ازدادت حالات الاعتداء على المدرسين بشكل كبير جدا في أغلب مدن البلاد، و تحول ذلك من حالات نادرة جداً لظاهرة مستفحلة في قطاع التعليم.

حيث جعلت المسرحية الاعتداء على المعلمين والتحرش بالمعلمات والتمرد على نظم المدرسة شيئا يدعو للتباهي، والرد بوقاحة والتطاول فخرا و دليل شجاعة بين التلاميذ .

وهي أفكار كانت غريبة على المجتمع المصري الذي يوقر المعلم ومكانته، وتحاط حوله هالة من القدسية و الاحترام بين المتعلمين قبل أن تدمر المسرحية مع أفلام أخرى هذا الصرح و تعمل على الحط من قيمة المعلم.

علما بأن كاتب المسرحية علي سالم كان من أشد محبي الكيان الصهيوني، و من أوائل مؤيدي التطبيع معه و عند هلاكه نعته وزارة الثقافة العبرية، و ربما كانت المسرحية أكبر خدمة يقدمها الكاتب علي سالم لسادته إما بقصد أو دونه، حيث يقول المفكر المهدي منجرة: (إذا أردت أن تهدم المجتمع اهدم التعليم ولكي تهدم التعليم ..اهدم المعلم )…وهذا ما فعلته مسرحية مدرسة المشاغبين.


عن صفحة نحن الباحثون عن الحقيقة (بتصرف).

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: المحتوى محمي !!