مقالات تربوية

مصطلحات تربوية الجزء 2

مصطلحات تربوية

هذا مقال من سلسلة مقالات تربوية تنشر حصريا بالتعاون مع موقع معين المعرفة والكاتب محمد بنعمر، جميع الحقوق محفوظة (يحظر نسخ القصص ونشرها على مواقع أخرى أو طباعتها إلا بطكر المصدر).

التربية الجديدة

لقد سبق الذكر ان التربية وعلومها جاءت مستجيبة للسياق التاريخي الجديد ،وهو سياق ظهور العلوم الإنسانية والاجتماعية الذي جاءت متزامنة مع المد التنويري والإشعاعي والفكري الجديد الذي شهدته وعرفته أوروبا في القرن الثامن عشر والمنعوت بعصر الأنوار، بحيث حل العلم والمعرفة والعقل محل الجهل والخرافة والمعتقدات المنحدرة من العهد الإقطاعي البائد ،وهذا العهد- العهد الإقطاعي- تميز بالقمع والاستبداد والفساد ، و كذا بغياب  المساواة وانتشار الظلم الاجتماعي.

وفي هذا السياق انخرطت التربية الجديدة في مسيرة الانتقال وفي التأسيس للعهد الجديد، وللفكر الجديد وللثقافة الجديدة وللمجتمع الجديد، القائم على قيم العقلانية،وعلى التقدم والتحرر ومصادرة التقليد .

واتجهت التربية إلى خدمة المجتمع وهو ما دفع بإميل دركايم أن يصدر كتابه : éducation et sociologie

وهذا الكتاب” التربية و المجتمع قام بترجمته  علي سعيد وطفة، وصدر عن دار معهد للطباعة و النشر و التوزيع، ط الخامسة سوريا سنة : 1996

إقرأ أيضا:أهمية الدراسات السابقة في البحث التدخلي

شعار التربية الحديدة

انطلاقا من هذا السياق نقول إن التربية الكلاسيكية هي تربية تتمركز حول المعلم- pédagogique centrée sur l’enseignant – ،فهو المصدر المعرفة والمالك لها، أما المتعلم  فهو متلقي لهذه المعرفة فقط  ، أما التربية الجديدة فتتمركز حول المتعلم- pédagogique  centrée sur  L apprenant –

بحيث كانت وجهة التربية الجديدة هي التوجه نحو الكيفية والطريقة  التي بها يؤسس  المتعلم تعلماته، علما أن المتعلم هو المحور والاساس في العملية التعليمية، أما المعلم فهو الراشد والمساعد والمعين.

و تبتدئ التربية  الجديدة بصدور كتاب  ج -ج -روسوrousseau:G-G:  الذي حمل عنوان :إميل أو حول التربية “Emile ou sur l’éducation” وهذا الكتاب الذي كتبه روسوrousseau سنة:1762 شكل نقلة نوعية ومعرفية  في الممارسات التربوية.

التربية الجديدة :السياق الجديد

بكل تأكيد فان  التحولات العميقة والكبيرة التي يشهدها العالم اليوم في الاقتصاد وفي التكنولوجيا وفي القيم والثقافة وفي تقنيات وأشكال التواصل ،قد ساهمت  إلى حد كبير في التأثير على  قضايا التربية وعلى الممارسات التعليمية في جميع أطرافها وعناصرها و مكوناتها،    منها مكونات العملية التربوية والتعليمية  ، بل مس هذا التحول حتى الفضاءات التي تمارس فيها الأنشطة الصفية،وحتى  جهة المتدخلين المباشرين والفاعلين في العملية التربوية،وهو التحول الذي مس التربية في امتداداته التاريخية.

إقرأ أيضا:ممارسات رياضياتية للتعديل –الاحتفاظ في الطرح-

-محمد بنعمر: -أستاذ التعليم العالي مساعد مؤهل. -مكون تربوي بالمركز الجهوي لمهن التربية التكوين لجهة الشرق المغرب. شارك في مجموعة من الدورات التاطيرية والتكوينية في علوم التربية: -1- الجامعة الربيعية:أفاق البحث الاجتماعي في المغرب وتحدياته بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة 18-19-20- ماي 2012. - 2-مداخل أولية في التعريف بعلوم التربية والبيداغوجيا المنعقد بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة: من 4مارس2015.-إلى نهاية ماي:2015. من اصداراته : -التربية بأبعاد متعددة للتواصل: :البريد الالكتروني: [email protected] الهاتف:0643500264

السابق
من أجل النهوض بالمنظومة التربوية في الجزائر
التالي
ممارسات رياضياتية للتعديل –الاحتفاظ في الطرح-