أسماء الله الحسنى

من أسماء الله الحسنى “الحكيم”

من أسماء الله الحسنى "الحكيم" 1

اسم الحكيم لغة واصطلاحا

اَلْحَكِّيمُ لغة مفرد حُكَماءُ، مؤنثه حكيمة، وهو صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من حكُمَ، أي مَنْ تصدر أعمالُه وأقوالُه عن رويّة سديدة ورأي سليم، صاحب حكمة، متقن للأمور ومجيد لها.

والإنسان الحكيم هو من كان واسع العلم والإضطلاع على مبادئ الأمور واعيا وناضجا وملما بما حوله.

اَلْحَكِّيمُ اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه الذي أحكم خلقَ الأشياء وأتقن التَّدبير فيها، العليم الذي يعرف أفضلَ المعلومات بأفضل العلوم، المُقدَّس والمنزه عن فعل مالا يليق، الذي لا يقول ولا يفعل إلاّ الصّواب.

فالله الحكيم في أفعاله وأقواله وقدره، فيضع الأشياء في محالها بحكمته وعدله المطلق.

ورورد اسم الحكيم في القرآن الكريم

ورد اسم الحكيم علما مطلقا معرفا، وسمى الله تعالى به ذاته العليا 38 مرة، ووردت صفة حكيم 40 مرة.

ومنها في قوله تعالى: “هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ،هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ۚ يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ” (الحشر23-24).

إقرأ أيضا:أسماء الله الحسنى

تكامل اسم الحكيم مع أسماء الله الحسنى ، العزيز الحكيم جاءت 29 مرة، في الآيات العليم الحكيم جاءت أربع مرات، و الحكيم العليم وردت مرتان، الحكيم الخبير جاءت ثلاث مرات.

فاسم الحكيم وصفة الحكمة لله تعالى لم تأت في القرآن منفصلة عن اسم آخر أو صفة أخرى من صفاته تعالى ومنها قوله عز وجل” وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير” (سورة الأنعام /الآية 18) فهو الله (الحكيم ) الموصوف بكمال الحكمة وبكمال الحكم بين المخلوقات بعدل.

الفرق بين الحكيم والعالم

إن الفرق بين صفات الحكيم والعالم تكون في أن الحكيم على ثلاثة أوجه أحدهما بمعنى المحكم مثل البديع بمعنى المبدع والسميع بمعنى المسمع، والآخر بمعنى محكم وفي القرآن ” فيها يفرق كل أمر حكيم ” أي محكم، وإذا وصف الله تعالى بالحكمة من هذا الوجه كان ذلك من صفات فعله، والثالث الحكيم بمعنى العالم بأحكام الأمور فالصفة به أخص من الصفة بعالم، وإذا وصف الله به على هذا الوجه فهو من صفات ذاته.

فمعرفة أن الله هو الحكيم المدبر للأمور المتقن لها والموجد لها على غاية الإحكام والإتقان والكمال، والواضع للأشياء في مواضعها، والعالم بخواصها ومنافعها الخبير بحقائقها ومآلاتها، توجب التأثير على حياة الإنسان وتصرفاته ونظرته للكون، فتجعل القلب مطمئنا بتفويض الأمر كله إلى الله تعالى متقنا لعمله مؤديا لعبادته على وجه التمام ، ومتيقنا أن كل ما يجري في الكون والحياة هو من تقدير الحكيم العليم اللطيف الخبير الذي لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه.

إقرأ أيضا:أعظم مدرسة في تاريخ البشرية
السابق
البيئة اللغوية للطفل المغربي : دراسة سوسيو لسانية.
التالي
في ظل جائحة كورونا رمضان 1441/2020 بين التغيير والتذكير

اترك تعليقاً