أسماء الله الحسنى

من أسماء الله الحسنى ” الفتّاح”

الفتّاح لغة واصطلاحا

الفَتَّاح: صيغة مبالغة من الفعل فتَحَ وهو كثير الفتح ، وله عدة معاني منها عكس أغلق مثل فتح الأبواب، وكذلك يرد بمعنى بدأ واستهل، ويقال فتح بين الخصمين أي حكم بينهما.

الفَتَّاحُ :طائرٌ أسْوَدُ يُكثر تَحْرِيكَ ذَنَبهِ، أَبيض أَصل الذنَب من تحتِه والجمع فَتَاتِيحُ.

الفَتَّاح: اسم من أسماء الله الحسنى.
وقال الخطابي -رحمة الله عليه- في اسم الفَتَّاح أنه الحاكم بين عباده، كما قال:” وقد يكون معنى الفتاح أيضاً الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، ويفتح المنغلق عليهم من أمورهم وأسبابهم ويفتح قلوبهم، وعيون بصائرهم، ليبصروا الحق، ويكون الفاتح أيضاً بمعنى الناصر مثلما جاء في ثوله جل وعلا:” إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ” [سورة الأنفال/الآية 19] .

وعليه الفَتَّاح هو الحاكم الذي يقضي بين عباده بالحق والعدل، بأحكامه الشرعية والقدرية، كما أنه من يفتح للخلق أبواب الرحمة والرزق والعطاء وغيره من فضله.
وهو الناصر لعباده المؤمنين الميسر لأمورهم المتعسرة، والمنتصر للمظلوم على الظالم.

ورورد اسم الفتَاح في القرآن الكريم

ورد ذكر اسم في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى:” قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ” [سورة سـبأ/ الآية 26].

إقرأ أيضا:من أسماء الله الحسنى “القدّوس”

كما جاء بصيغة الجمع مرة واحدة أيضاً في قوله عز وجل:” رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ” [سورة الأعراف/الآية 89].

أما في السنة الشريفة فلم يثبت أنه ذكر اسم الفَتَّاح صريحا، إنما جاء بما يتأصل منه مثل القول عند دخول المسجد، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهمَّ افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقل: اللهمَّ إني أسألك من فضلك”(رواه مسلم).

فوائد معرفة اسم الفتّاح

إن تعرف العبد على اسم الفتاح سيجعله يدرك أن الفتح والنصر والتمكين بيد الله وحده، فهو من ينصر ويعز أو يخذل ويذل، وقد جعل الفتح من صفاته فلا يطلب إلا منه.

إقرأ أيضا:من أسماء الله الحسنى ” الوهاب”

كل المفاتيح بيد الله تعالى، فوحده من يفتح على خلقه بالخيرات ويجزل لهم في العطاء، فيفتح على من بشاء بالعلم والحكمة والتقوى والإخلاص والتوفيق، وكذا الرزق والصحة والبسطة في الجسم، قال سبحانه وتعالى:” لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ” [سورة الشورى/ الآية 12].

السابق
من هو الظاهر بيبرس؟
التالي
المعتقد الصحيح في نبي الله عيسى عليه السلام

اترك تعليقاً