أسماء الله الحسنى

من أسماء الله الحسنى “القهّار”

أسماء الله الحسنى القهار

القهّار لغة واصطلاحا

“اَلْقَهَّارُ” صيغة مبالغة مشتق من القهر ،ويعني السيطرة والغلبة والسطوة، والعلو.

والقهار هو الذي لا موجود إلا وهو مسخر تحت قهره وقدرته عاجز في قبضته.

والقهّار اسم من أسماء الله الحسنى فهو الذي يدبّر خلقه بما يريد، ولا يمكن لأي مخلوق ردّ تدبيره والخروج من تحت قهره وتقديره، وهو الذي أسلم وخضع له كل ما في الكون طوعا وكرها.

فالله سبحانه وتعالى قاهر لجميع خلقه، وبهذه الصفة تثبت له صفة العلو والفوقية فلا يقوى أحد على منازعته في الملك.

يقول الإمام ابن القيم -رحمة الله عليه-: “وكذلك القهَّار من أوصافه فالخلق مقهورون بالسلطان لو لم يكن حيا عزيزا قادرا ما كان من قهر ولا سلطان”.

ورود اسم القهّار في القرآن الكريم

 ورداسم القهّار في كتاب الله في ست مواضع وهي :

قوله تعالى: “يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار” ( سورة يوسف/ الآية 39).
قوله عز وجل:” قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار” (سورة الرعد/ الآية 16).
قوله سبحانه:” يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار” ( سورة إبراهيم/ الآية 48)
4. قوله تعالى: “قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار ” ( سورة ص/ الآية 65).
قوله عز من قائل:”لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد القهار” (سورة الزمر/ الآية 4).
قوله سبحانه وتعالى:” يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار”( سورة غافر/ الآية 16
).

ورورد اسم القهّار في السنة

ورد اسم القهّار في السنـة النبوية الشريفة في حـديث عائشـة رضي الله عنهـا حيث قالت : (قلت : يا رسـول الله : ” يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ والسماوات وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ” ، قالت : فقلت أين الناس يومئذ يا رسول الله ؟ قال : على الصراط “) [رواه مسلم] .
وجاء في صحيح الجامع الصغير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تضور من الليل (أي تقلب في الليل على فراشه) قال : ” لا إله إلا الله الواحد القهار رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفّار ” .

إقرأ أيضا:من جرائم القرامطة في مكة “حادثة سرقة الحجر الأسود”

من مظاهر اسم القهّار

من أبرز مظاهر القهر الإلهي الموت الذي كتبه الله على عباده، فلا يستطيع اي مخلوق ومهما بلغ من العلم أو المكانة او اكتسب من المال والسلطان أن يرد الموت أو يفر منه أو حتى يؤجله.

وقهره للطغاة والعتاة وجعلهم عبرة مدى الزمن، وقد يتمادى الظلمة ويأمنون فيأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر ويقهرهم بقوته التي تضام.

وكذلك البلاء من يستطيع رده غيره الله ولو اجتمع كل الناس واجتهدوا لرفعه ما استطاعوا إلا ما شاء الله.

وأيضا الأوبئة والأمراض وهذا فيروس كورونا المستجد الذي عجز أمامه الخلق وأدركوا ضعفهم أمام الخالق القهّار وأن إرادته فوق كل الإرادات وتدبيره فوق كل التدابير سبحانه جل وعلا.

إقرأ أيضا:القصص الواردة في سورة الكهف
السابق
أركان الإسلام كما جاءت في السنة النبوية
التالي
دليل القصبة الإسماعيلية بمكناس

اترك تعليقاً