أسماء الله الحسنى

من أسماء الله الحسنى ” الوهاب”

من أسماء الله الحسنى ” الوهاب”

اسم الوهاب لغة واصطلاحا

اَلْوَّهَّابُ لغة صيغة مبالغة من الفعل وهب، والوهب هو العطاء، والهبة هي العطية والخالية عن الأغراض، والأعواض أي دون انتظار مقابل. مقابل، بلا عوض.

اَلْوَّهَّابُ اسم من أسماء الله الحسنى، فمن صفاته عز وجل البذل الشامل والعطاء الدائم الكامل بلا تكلف أو مشقة.

فالله يهب ويعطي لخلقه دون حساب، ودون مقابل أو عوض، يعطى العبد ما ينفعه ويمنحه ما فيه مصلحته، فالله هو الوهاب للهبات، فالمال هبة والأهل هبة وكل عذية منه هبة.

أقوال أهل العلم في اسم الوهاب

  • قال الإمام الطبري:” اَلْوَّهَّابُ أي المُعطي عباده التوفيق والسداد للثبات على الدين وتصديق الكتاب وتصديق المرسلين”.
  • وقال أيضا :” اَلْوَّهَّابُ أي يهب لمن يشاء ما شاء من مُلكٍ وسلطان ونبوة”.
  • وقال الخطابي: “اَلْوَّهَّابُ هو الذي يجود بالعطاء عن ظهر يد من غير استفادة” أي بدون مصلحة أو طلب للثواب والجزاء.
  • ويقول الحُليني: “وهو المُتفضل بالعطايا المُنعم بها لا عن استحقاق عليه”.
  • ويقول النسفي: ” اَلْوَّهَّابُ هو الكثير المواهب، المُصيب بها مواقعهم، الذي يقسمها على من تقتضيه حكمته”، أي يفيض ويجود على الخلق بالخير وفق الحكمة والإرادة المطلقة.
  • وقال الإمام ابن القيم في نونيته الشهيرة: “وكذلك اَلْوَّهَّابُ من أسمائه فانظر مواهبه مدى الأزمان أهل السماوات العلا والأرض عن تلك المواهب ليس ينفكان”.

ورود اسم الوهاب في القرآن الكريم

ورد اسم اَلْوَّهَّابُ في القرآن في ثلاث مواضع هي:

إقرأ أيضا:بدع وخرافات يوم عاشوراء

قوله تعالى : “رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ” [سورة آل عمران/ الآية 8].

 وقوله عز وجل: “أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ العَزِيزِ الوَهَّابِ” [سورة ص/ الآية 9].

وفي قوله تعالى: “قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لي وَهَبْ لي مُلْكًا لاَّ ينبغي لأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِى إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ” [سورة ص /الآية 35].

من هبات الوهاب لخلقه

هِبَاتُ الخالق للخلق لا تحصى ولا يمكن حصرها، فنعمه متتابعة ولا تنفذ، كثيرة لا تعد، فقد وهب من غير شح وأعطى من غير انقطاع، ومنح بسخاء دون مقابل أو جزاء، فقد جاد بالحياة ووزع الأرزاق بعدل، فرج الكرب، غفر وستر الذنب، يشفي العليل، ويجبر الخواطر والكسور، يهدي الضال، و ويأوي اليتيم، ويغني الفقير، ويجازي الشكور ويثبت الصبور، ويكافئ المحسن، ويهب الأخلاق الحسنة، والنفوس الطيبة.

إقرأ أيضا:من أروع الفتوحات الإسلامية “فتح أنطاكية”

يهب الأزواج والأولاد، وييسر صحبة الصالحين، يعطي المال، ويمنح الصحة والعافية، ينصر المظلوم ويرد المظالم، ينصر الحق ويقيل العثرات ويستر العورات.

فسبحان اَلْوَّهَّابُ الذي لا تنفذ خزائنه، ولا حدود لعطائه ولا ممسك لرحمته.

السابق
لعبة الحوت الأزرق”Blue whale”
التالي
سورة الفاتحة

اترك تعليقاً