حكم و أقوال

من نحن..ومن نكون؟

ولأن البعض يتباهى ويتفاخر بما لا يثقل الميزان في شيء، والبعض الآخر يجهل حقائق كثيرة، حق التساؤل لمعرفة الحقيقة، وبين الخيبة والرجاء يُنتظر الرد الذي قد يكون للتهكم أو التأسي، أو حتى بحثا عن الهوية الضائعة بين الواقع المرير وهوس الفراغ الروحي، فما هو جواب من نحن؟

نحن من غدونا اليوم نجهل قسرا من نكون
ونسينا “وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون”
نحن الذين لا يهتمون إلا بكم حصلوا من مليون
ولا يسألون من حلال أو حرام ملئت البطون
نحن من رجالنا الأحرار غائبون أو خائبون
نحن من تمثل نساءنا نوريه حفصي وحنون
نحن من أعلناها بفخر أن حجابنا تجاوزته السنون
نحن من غيرنا لبسنا بتنورة قصيرة وبنطلون
نحن من أوكلنا تربية أطفالنا لبوبي وبوكيمون
وما علمناهم الآداب ولا في سبع كيف يصلون
نحن من صرنا نقلد أوسمة نصر لكل ناشر مجون
نحن من لا نرد على العاقل ونصدق كل مجنون
نحن من تجرأ علينا الصليبيون وبني صهيون
نحن من إخواننا في كل شبر من الأرض يقتّلون
وما وجدنا لنصرتهم غير الاستنجاد ببن كي مون
نحن من توهمنا أن فوزنا من فوز هيلاري كلينتون
و يتوعدنا ترامب بالموت أو التعذيب في السجون
نحن من أسماؤنا على القوائم ومن السفر ممنوعون
وعلمت جوازات أسفارنا بفخر مسلمون إرهابيون
لا ينجو منا من قبضة الجلاد إلا عاصروا الليمون
والآن عندما يردني السؤال المعلق “من نكون”؟
سأرد بثقة أننا وحدنا من نستطيع أن يقرر من نكون
ولكننا لن نكون أبدا كما أرادونا شعوبا تعبد البالون
نحن خير أمة أخرجها للناس العليم رب الكون.

إقرأ أيضا:أنوار اليقين…
السابق
من جرائم القرامطة في مكة “حادثة سرقة الحجر الأسود”
التالي
المرأة الحقيقية

اترك تعليقاً