معلومات عامة

من هو شهبندر التجار أو شاه بندر التجار

شهبندر


تقديم

“شهبندر التجار” هي كلمة نسمع بها كثيرا، ولكن لا نعرف من أين أتت؟ وهل هو مجرد لقب يطلق على بعض الأشخاص أم أن وراءه حكاية؟ وما علاقة الدرب الأحمر به ؟ الجواب ورد فى صفحة الدرب الأحمر الحقيقى اين تم كشف تفاصيل وأسرار تسمية الشهبندر.

من هو الشهبندر؟


شهبندر التجار هي رتبة لرئيس التجار وهو أغناهم وأفضلهم سمعة وأشهرهم صيتا، له جاه ومعرفة واسعة وحضور قوي في المجتمع حيث يظهر في العلاقات والدراية بأمور وقضايا التجار والأسواق، وكان اختياره من بين التجار أنفسهم، ومن أهم المهن التى ظهرت فى عهدهم بيع الطعام والعطارة والبن والسكر والنجارة والحدادة وتجارة الذهب والحلى والأقمشة والمنسوجات.
فلم يكن شهبندر التجار مجرد لقب لكنه منصب مرموق يحظى باحترام من الدولة والعامة وكان هذا ما يخول حامله للحظي بمكانة رفيعة وكلمة مسموعة تدعم أهله وعشيرته وطائفته.


ويذكر أن شهبندر التجار كان من صلاحياته القيام بالمشاركة فى تعيين شيوخ الأسواق والسماسرة والدلالين وذلك من خلال التنسيق مع قاضى القضاة الذى كان يرسل شاهدين من المحكمة لكى يشهدا فى حضوره على رضا أهل السوق عن الشخص المرشح شيخاً للسوق، أو شيخاً للدلالين والسماسرة، وكان هؤلاء الشيوخ يقرون أمام شهبندر التجار على المحافظة على الأسس والقواعد السائدة فى السوق وعدم الخروج عنها واحترام أخلاقيات العمل وحسن التعامل.

إقرأ أيضا:التنشئة الاجتماعية الرقمية.. مفهوم قيد التشكل

من واجبات شهبندر التجار أن يتدخل لفض أية منازعات تتعلق بالتنظيمات الداخلية لطائفة التجار مثل «تعيينات مشايخ الأسواق والنقباء، فضلا عن الإشراف على حل المشاكل والقضايا التجارية بالقاهرة ككل».


ومن أشهرهم فى الربع الأول بالقرن العاشر الهجرى شهبندر التجار «أحمد بن محمد الرويعى» منشأ مسجد الرويعى والتى تنسب إليه منطقة الرويعى فى العتبة، وقد تنازل عن المنصب لابن أخيه «على بن محمد بن أحمد الرويعى» فى آخر أيامه لأنه كان الأقرب منه والذى تعلم منه العمل التجارى والإدارة والحكمة على أصولها.
أما من الدرب الأحمر فقد خرجت العديد من الشخصيات التى تم اختيارها لهذا المنصب، ومن بينهم اثنين معروفين، الأول جمال الدين الذهبى والثانى أحمد المحروقى .


من هو جمال الدين الذهبي؟


جمال الدين الذهبي ابن الخواجة ناصر الدين كبير التجار بمصر “شاه بندر التجار” سنة 1047 هـ/1637 م، و اسمه الأصلي جمال الدين يوسف محمد ،وقد اشتهر باسم جمال الدين الذهبي وربما يرجع ذلك إلى كثره النقود الذهبية التى يتعامل بها ووفرتها لديه.

شغل جمال الدين الذهبي وظيفة عين التجار أو نائب شاهبندر الساده التجار لمده عشرين سنة أثناء تولى والده هذا المنصب ثم تقلد وظيفة عين التجار سنة (1034هـ /1624 م) واستمر فيها لمدة ثمانى عشره سنة
وقد اشتهر جمال الدين الذهبى بالأعمال التجارية فقد عمل في تجارة الاقمشه والفلفل والسكر، خلف الكثير من المنشئات بعضها اندثر والآخر قائم، ومن أهم تلك الآثار منزله بحارة حوش قدم المتفرعة من شارع المعز لدين الله بالغورية بحي الدرب الأحمر و وكالتة الملحق به سبيل يعلوه كتاب بشارع المقاصيص، الجمالية(الوكاله اثر رقم : 411.) أما الآثار التى اندثرت أهمها ربع وقاعة.
عندما أحس جمال الدين الذهبى بدنو أجله أكثر من عمل الخيرات والمبرات ومن ذلك أنه أوقف جميع المنشئات المدنية للصرف من ريعها على السبيل وتعليم القراءه لأيتام المسلمين، ولم يعرف تاريخ وفاته وإن كان يرجح أن موته وافق النصف الثاني لعام 11هـ/17م.

إقرأ أيضا:أشهر السنة بالتقويم الهجري، الميلادي والقبطي


تعريف أحمد المحروقى


فى القرن الثانى عشر الهجرى، الثامن عشر الميلادى وأثناء الحملة الفرنسية على مصر كان شهبندر التجار هو السيد «أحمد المحروقى» وكان له دور سياسى وقت الحملة الفرنسية وجاء ذكره فى كتاب المؤرخ الجبرتى «عجايب الآثار فى التراجم والأخبار» أن شهبندر التجار أحمد المحروقى خرج على رأس جماعة من التجار ومن عامة القاهريين وبعض الأتراك والمغاربة ومعه نقيب الأشراف السيد عمر مكرم ليهاجموا مواقع الفرنسيين خارج باب النصر وكان هو والسيد عمر مكرم نقيب الأشراف يمران كل وقت بمواقع قتالهم للفرنسيين ليحثوا الناس ويدفعوهم للجهاد فكان المحروقى له دور سياسى بارز فى الدعم المالى والسياسى للدولة وقت الحملة الفرنسية على مصر.

إقرأ أيضا:أنواع الأخشاب ومنتجاتها


دار السيد أحمد المحروقى التى مازالت قائمة بالحمزاوى للان و كانت داره بمثابة مجلس قيادة الثورة … والسيد أحمد المحروقى شاه بندر التجار مصر كان شخصية وطنية مصرية خالصه رافق زعماء الثورة وعلي أرسهم السيد عمر مكرم نقيب الأشراف, والشيخ الشرقاوى شيخ الأزهر, والشيخ محمد البكرى ,والشيخ أبوالأنوار السادات, والشيخ محمد الأمير


وسرعان ما اختفى هذا اللقب مع اختفاء الخلافة العثمانية عن عالمنا، وأصبح اسم شهبندر التجار يراودنا فى المسلسلات التاريخية وحكايات ألف ليلة وليلة خاصة في حكايا السندباد البحري إلى أن استبدل بمنصب «رئيس الغرفة التجارية»، وهو يقوم بمهام شهبندر التجار نفسها من حيث الحفاظ على مصالح التجار وتجارتهم وتمثيلهم أمام الحكومة وخلق اقتصاد محلي قوى ومنافس.


من صفحة الدرب الأحمر الحقيقي على الفايسبوك بتصرف.

السابق
سلسلة حكايات كما يجب أن تروى، الحكاية التاسعة: علي بابا و الأَربعون لصا -النسخة الثانية-
التالي
تحلية سريعة بذوق الشوكولاتة

اترك تعليقاً