أخبار

مواقع وروابط احتيالية لزيادة نسبة المشاهدات وتحقيق الربح المادي فقط

تقديم

إذا كان الربح المادي هو الدافع الوحيد للعمل فإنه ولابد أن لا يراعي أيا من الأخلاقيات المهنية أو القيم الإنسانية لاسيما في عصر التطور التكنولوجي والأنترنت، حيث وجدت المواقع الفطرية أي المحتالة وسطا ملائما للتكاثر والانتشار، مرة بالزعم أنها تمنح جوائز قيمة كسيارات فاخرة، أو صكوكا مالية، مقابل التسجيل أو مشاركة روابط، أو فتح إعلانات أو مشاهدة الفيديوهات أو تحميل الألعاب، ومرة أخرى بتقديم خدمات نوعية أو معلومات أو مستجدات ونتائج مهمتة، وغيرها من الإغراءات التي عادة ما تكون نتيجتها مخيبة، لأنه بعد الولوج إليها وتنفيذ الخطوات يتم إحالة المستخدم لرابط وهمي، أو غلق الحساب وهكذا، لا شيء مفيد.

ولو اقتصر الأمر على الجانب المادي لكان أخف، ولكن التلاعب بمشاعر الناس والضغط على أعصابهم، بتضييع وقتهم وجهدهم لهو مفسدة كبيرة ومظلمة أكبر.

مواقع محتالة ومنصات تواصل إجتماعي كاذبة

عدد كبير من المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، تتحين الفرص وتستغل الظروف من أجل جلب الزوار ورفع نسبة المشاهدات، وهذا ما يحدث تماما هذه الأيام مع فترة الاختبارات الرسمية، فبمجرد كتابة كلمة اختبار وما يتبعها من مواد تعليمية، أو توجيهات تربوبة في محركات البحث سرعان ما تظهر مئات الآلاف من النتائج، والإشكال أن أغلب النتائج المتصدرة أي الأولوية لمواقع وهمية، روابطها احتيالية.

إقرأ أيضا:حقد ماكرون على الجزائر يجعله يختلق الأكاذيب بوقاحة

جذير بالذكر وحتى لا يهضم حق أحدا ويساء للجميع، فإن هناك مواقع احترافية وجدية، تقدم موادا مفيدة وتعرض فيديوهات قيمة، تؤكد على عمل واجتهاد أصحابها، وتفانيهم في تقديم محتوى نوعي جيد، لتلاقي إقبالا واستحسانا كبيرا من قبل الجمهور، خاصة التلاميذ والطلبة المقبلين على اجتياز امتحانات شهادات التعليم الابتدائي، التعليم المتوسط والبكالوريا، والذين وجدوا من في هذه المواقع المتخصصة ضالتهم، وساعدتهم كثيرا في إحراز تقدم وتحقيق النتائج المرجوة.

وفي السياق ذاته، استغلت مواقع أخرى الفرصة، واستعملت تقنيات متطورة للظهور في النتائج مثل السيو، موازاة مع عرض عناوين مثيرة وملفتة للانتباه، أو كتابة محتوى مضخم للأحداث أو اعتماد التكرار، بل ان البعض يكذب صراحة ويتلاعب بأعصاب الناس، مثلما حدث يوم أمس الأربعاء، حيث انتشر خبر الإعلان عن نتائج شهادة التعليم الإبتدائي كالنار في الهشيم، وقام كثيرون بعمليات بحث شاملة وفي مختلف المواقع والصفحات عن نتائج السانكيام، ليتبين في النهاية أن العملية مجرد نصب واحتيال، رغم تأكيدات أصحاب الصفحات بأنه يمكن الاضطلاع على النتيجة بالضغط على الرابط او زيارة الصفحو، وغيرها من الخطط والمخططات، رغم أن وزارة التربية صرحت في وقت سابق أن النتائج ستكون يوم 20 جوان/ يونيو 2021، ولو تم تقديمها بيوم أو يومين سيتم الإعلان عن ذلك رسميا.

إقرأ أيضا:59 سنة على استقلال الجزائر .. فرنسا الأمس هي فرنسا اليوم!

فمن غير ورع أو تورع يعمل المحتالون على التلاعب بالناس، ويتفنون في ابتكار طرق الاحتيال، ومثال ذلك الاستنساخ، فمن رابط موقع الديوان الوطني https://cinq.onec.dz   تم إنشاء عشرات المواقع وإضافة حرف للرابط الأصلي، وجعلها تقدم محتوى تافه أو حتى فارغ، بعنوان مضخم ومبهر، حيث تظهر متصدرة أي نتيجة بحث، ليجد المستخدم نفسه في دوامة، من رابط لآخر أو خانات فارغة.

إقرأ أيضا:برنار ليفي من ليبيا إلى بنجشير.. رحلة البحث عن عمالة لمشروع فرنسي مشؤوم

أسباب انتشار ظاهرة المواقع المخادعة

هناك عدة أسباب لانتشار ظاهرة المواقع المحتالة والصفحات المخادعة منها:

  1. طغيان الماديات، والسعي للكسب السريع والوفير.
  2. الانحدار الأخلاقي، وهذا جراء غياب الوازع الديني وانعدام الرادع الأخلاقي.
  3. الخلل النوعي على شبكة الأنترنت، حيث لا يوجد تمحيص أو رقابة لحظر المواقع الاحتيالية، وتقديم مواد نوعية، وتشجيع المواقع الهادفة خاصة منها الناشئة.
  4. تراجع المستوى العلمي والأدبي، وتغير الاهتمامات، حيث صارت المواضيع التافهة والفقاعات الإعلامية تصنع الحدث وتجلب الزوار.
  5. غياب الرادع القانوني وانتشار السرقة الإلكترونية، باعتماد سياسة النسخ واللصق والاستيلاء على مجهود الآخرين، مما يجعل المحتوى غير أصلي.
  6. استعمال تقنيات حديثة للظهور ولو بمحتوى هزيل أو بعناوين مضخمة وفارغة المضمون.
السابق
اختبار التاريخ والجغرافيا لامتحان شهادة التعليم المتوسط دورة جوان 2021
التالي
اختبار علوم الطبيعة والحياة لامتحان شهادة التعليم المتوسط دورة 2021