مقالات تربوية

نماذج من التعثرات الدراسية و سبل المعالجة التعليم الإبتدائي اللغة العربية

نماذج من التعثرات الدراسية و سبل المعالجة التعليم الإبتدائي اللغة العربية

نماذج من التعثرات الدراسية و سبل المعالجة التعليم الإبتدائي اللغة العربية

الكتابة في المستوى الأول

قد لا يستطيع بعض الأطفال الذين يعانون من اضطرابات كتابية مسك القلم بشكل صحيح؛ وقد يواجه آخرون صعوبة في
كتابة بعض الحروف فقطهء وقد تعزى هذه الصعوبات إلى اضطراب في تحديد الاتجاه أو صعوبات أخرى تتعلق بالدافعية.
وتحثل الكتابة المركز الأعلى في هرم تعلم المهارات والقدرات اللغوية؛ حيث تسبقها في الاكتساب مهارات الاستيعاب والتحدث
والقراءة» وإذا ما واجه الطفل صعوبة في اكتساب المهارات الثلاث الأولى فإنه في الغالب سيواجه صعوبة في تعلم الكتابة
أيضا.

المهارات الأولية والأساسية للكتابة:

لا يستطيع عدد كبير من الأطفال تطوير مهارات الكتابة اليدوية لعدم إتقانهم عددا من المهارات الأساسية لتطوير مثل هذه
المهارات؛ وتشتمل المهارات الأولية على عدد من المهارات:

  • القدرة على التحكم في العضلات الدقيقة وعلى مسك القلم بالطريقة السليمة وضع الورقة أو الدفتر بالشكل المناسب

للكتابة .

  • إدراك المسافات بين الحروف والعلاقات المكانية متل (تحت – فوق)و الاتجاه من اليسار إلى اليمين و من اليمين إلى
    اليسارو تقدير حجم الشكل – صغيراً أو كبيراآ و تمييز الأشكال والأحجام المختلفة والقدرة على تقليدها و القدرة على رسم
    الأشكال الهندسية

أنماط صعوبات الكتابة :


يواجه الأطفال عدة أنواع من الصعوبات في تعلم الكتابة :

إقرأ أيضا:النص الأدبي بين الخطابة و الصبابة
  • عدم إتقان شكل الحرف وحجمه ؛ الصعوبة في تذكر شكل الحرف»_الزيادة أو النقصان في شكل الحرف كإضافة نقطة
    أو حذفها مثلاو عدم الاستعداد لاستخدام أشكال وأحجام مختلفة وعدم التحكم في المسافة بين الحروف و الأخطاء في التهجئة
    وفي المعنى .
  • صعوبات الكتابة واستخدام اليد اليسرى (الأعسر) :

على الأستاذ(ة) السماح للتلميذ الكتابة باليد التي يفضل الكتابة بهاء سواء أكانت اليسرى أواليمنى؛ وعلى أي حال لابد من
الإشارة إلى بعض الصعوبات التي يواجهها الذين يكتبون باليد اليسرى:

  • يضع كثير من هؤلاء التلاميذ أيديهم فوق السطر أثناء الكتابة ليتشكنو ‎١‏ من مشاهدة ما يكتبون؛ وتنتج هذه المشكلة عن إمالة
    الورقة لتتاسب وضع الجسم عند الكتابة.
    -إمالة الكتابة بشكل كبير تجعل من الصعب على الألأستاذ قراءة هذه الكتابة وليست هناك أدلة كافية تثبت أن الذين يكتبون
    باليد اليمنى أسرع في الكتابة من الذين يكتبون باليد اليسرى.

القراءة في المستويين الأول و الثاني

حسما لأي تردد أو لبس يكتنف تدريس مادة القراءة ؛ نؤكد بداية على الأهمية الإستراتيجية لتعليم القراءة والكتابة
كمدخل لأي تعلم/

إن التلاميذ المبتدئين في تعلم حروف اللغة العربية يواجهون مشاكل على الرغم من أن عدد هذه الحروف
محدود ؛ فهم يرون أن هذه الحروف تتغير وتتبدل صور كتابتها مما يؤدي إلى تعدد شكل الحرف الواحد تبعا
لموقعه من الكلمة ؛ ويمكن تلخيص ما يواجهه الأطفال في تعلم الحروف العربية في النقاط التالية :

إقرأ أيضا:البيئة اللغوية للطفل المغربي : دراسة سوسيو لسانية.
  • تعدد صور الحروف العربية وتنوعها في حالتي اتصالها وانفصالها وفي حالة موقعها من الكلمة؛ فكتابة
    حرف العين مثلا تختلف في شكلها

حين يأتي هذا الحرف في أول الكلمة أو في وسطها أو في آخرها.

  • إن الحركات الخفيفة ‘ الصوائت ” فى اللغة العربية يرمز لها بالحركات الثلاث وهى الضمة والفتحة
    والكسرة فنقول مثلا ((جَلَس )_وهذه الحركات لا تظهر في كتابتنا العادية ويلاحظ أننا حين نثبتها فوق
    الحرف أو تحته فإنها تأتي نافرة عن السطر . ‎١‏
  • تتناوب بعض الحروف في اللغة العربية في مجيئها تارة من الصوائت ومجيئها تارة أخرى من الصوامت
    وهو أمر يترتب عليه اختلاف لفظها حسب الأحوال والظروف ؛ فمثلا الياء في كلمة ( ينوي )هي غير الياء
    في آخر كلمة( ناوي).
  • أما بالنسبة لمشكلة الحركات ؛ فالحركة فى اللغة العربية ليست إلا حرفا ؛ لأنها تدل على صوت خاص غير
    الصوت المدلول عليه بالحرف الذي توضع عليه الحركة ؛ فالفتحة والضمة والكسرة حروف صائتة ؛ لذلك
    يجب أن تعامل كحروف وأن تعلم كالحروف ؛ وهذا ينطبق أيضا على التنوين فهي حروف مركبة – أن – إن
  • أنّ . وأما حركة السكون فلا تدل على صوت.
  • أما فيما يتعلق بمشكلة بعض الحروف التي تكون صائتة تارة وصامتة تارة أخرى كالواو والياء مثل

( وعد ؛ نور ) -( ينال ؛ ديك ) ففي مثل هذه الحالة لا داعي لأن يقول الأستاذ(ة) للمتعلم (ة) بأن هذا الحرف
( و ) يلفظ أحيانا ولا يلفظ أحيانا أخرى ؛ بل يعلمه بأنه حرف صائت ( يلفظ ) وبعد أن يتدرب عليه ويستعمله
كثيرا يعلمه الحرف كصامت مع الإشارة والتنبيه إلى الشبه الحاصل بين الصوتين ‎٠‏

إقرأ أيضا:الاستشراق
  • و من بين أهم الصعوبات التي تعترض عملية الاستعاب لدى المتعلم(ة) في مادة القراءة في المستوى
    الأول:
  • القدرة على التمييز بين الحروف المتماثلة في الشكل و المختلفة في الأعجام من مثل: ( ب ؛ ت ؛ ث) ء (
    جاجح خ):(3)

زان ) (ساش )ء لع غ) …الخ

  • القدرة على التمييز بين الكلمات المتشابهة في الشكل مع اختلاف في اعجام الحروف من مثل: ( بنات ‏
    نبات ؛ ثبات ) ؛ ( جزرء؛ خرز ) (صيف ؛ ضيف ) ؛ ( حبر ؛ خبر ؛ خبز ) … الخ.
  • ضعف القدرة على التمييز بين أصوات الحروف المتقاربة في النطق مثل (س ‏ ص)ء (قء ك) (ظء
    ذا + ( ع ض)ء (ت ط)
  • اللفظ غير السليم للحروف التي تتشابه أصوات بعض حروفها من مثل: ( صائد ؛ سائد ) » ( صالح »

سائح ) ..الخ

  • النطق غير السليم لبعض الحروف في الفصيحة وبعضها في العامية حسب اختلاف البيئة المحلية للتلميذ(ة)
    مثل :

(ضنضس)ء (ذنت د )ء (ظا ذا (ض نظ م) (قءك١٠)‏ (ف .ك)
أما التعثرات التي تقتضي من الأستاذة تتبع و معالجة مستمرة في حصص القراءة جميعها : مخارج الأصوات
وصفاتهاء استبدال المخارج ء التفخيم والترقيق ؛ التهجي وعدم التقاط الكلمة والنطق بها دفعة واحدة؛ عدم

التمكن من آليات القراءة ( البدء والاسترسال والوقف) ‏ فهم المقروء فهما أدق ؛ السرعة في الانتقال من

الملفوظات إلى المعاني ؛ التنغيم ؛ و حسن الإيقاع . ضعف القدرة على قراءة كلمة ؛ ضعف القدرة على

تركيب كلمة من حروفها و ضعف القدرة على تركيب كلمة من مقاطعها.

ومن الضروري وضع خطة لمختلف الوضعيات التي سيعرفها الدرس القرائي؛ وأن تكون هذه الخطة في ضوء حاجات
واقعية مستخرجة من التقويم الذي يعكس الحاجات الفعلية والمتنوعة لتلاميذ القسم بمختلف مستوياته وطبعا يتطلب الأمر توفير
وسائل ملائمة للأنشطة المطلوب إنجازها.

الدرس اللغوي في المستوى الثاني :

يدخل في اختصاص السنة الثانية من التعليم الابتدائي تجاوز مختلف المعيقات والنقائص وحل مختلف المشكلات
التي يمكن أن يحملها التلاميذ معهم بفعل تعدد المستويات واختلاف القدرات وتفاوت المستويات الديداكتيكية من
قسم لآخرء ولما كان هذا المستوى يضطلع بمهمة الإنقاذ والتصحيح والدعم والإغناء فإنه وأيضا يهدف بيداغوجيا
إلى:

أن يكتسب المتعلم إمكانيات مكملة : (قراءة سريعة وسليمة بمزيد من التدريب على مختلف متطلبات القراءة
من فهم واستيعاب وسرعة وترقيم الوقف..)

  • أن يطور أداءه الخطي الكتابي (خطا ونقلا وإملاء) بالتمرن على سلامة وجمالية الكتابة وسرعتها.
  • أن يمتلك ناصية التعبير الشفوي بسهولة ويسر وأن يوسع مجلات استعماله وفي وضعيات متعددة وأن يتدرب
    على الانتقال منه إلى التعبير الكتابي؛ فيعبر ويكتب ما يعبر عنه؛ ويقرأ ويكتب ما يقرأ..

وانطلاقا من مكونات الدرس اللغو يِ من تعبير وقراءة وكتابة وباقي المواد التي تدرس باللغة العربية الفصيحة
يمكن أن تتم مجموعة من الأنشطة والممارسات : تمارين وأسئلة وبحث وأجوبة وتحليل وتركيب وتنفيذ
الإرشادات وحوار ومقارنة وتمييز وتخطيط وإنجاز وتقييم وحكم واستماع وحفظ واستظهار وتلخيص وتوسيع…
أنشطة تتناول مختلف البنى اللغوية وأنساقها الصوتية والدلالية والصرفية والتراكبية؛ تطبق عليها مجموعة تمارين
وتمهيرات بقصد التركيز والتثبيت والمران والنقل والتوظيف والتحليل والتركيب.

  • تخطيط العمل وتوفير وسائله؛. مسألة حيوية لنجاحه:

” ضروري وضع خطة لمختلف الوضعيات التي سيعرفها الدرس اللغوي؛ وأن تكون هذه الخطة في ضوء
حاجيات واقعية مستخرجة من التقييم الذي يعكس الحاجيات الفعلية والمتنوعة لتلاميذ القسم بمختلف مستوياته
وطبعا يتطلب الأمر توفير وسائل ملائمة للأنشطة المطلوب إنجازها وأن تتوفر أركان بالقسم كركن للقاموس»
وآخر للتمارين والألعاب القرائية والكتابية؛ وثالث للإنتاج؛ كلها تحتوي على مجموعة تمارين وتمهيرات»
وتداريب على ألعاب القرائية؛ وإرشادات للتطبيق:

  • بطاقات القاموس: ابحث عن شرح الكلمات
  • ابحث عن قاموس الفلاحة في البطاقات المتوفرة واذكر ما تم إغفاله وأنت تعرفه.
  • بطاقات البحث وإنجاز التوجيهات وتنفيذ الإرشادات .
  • بطاقات اختيار الأجوبة المناسبة لأسئلة متنوعة.
  • بطاقات اختيار الأسئلة المناسبة لأجوبة محددة.
  • بطاقات الألغاز: من يكون؟ ماذا يقصد؟ هل عرفته؟

وبطاقات أخرى كبطاقات المفاجأة؛ أكمل بشكل مناسب..الخ؛ واقرأ ولخص؛ واكمل القصة؛ واستعمل الضمائر في
محلهاء واقرأ واحك وهلمجرا. – بطاقات البحث عن جمل وكلمات: اجمع أجزاء النص المتعلق ب(…) وأعد
صياغته ءاجمع أجزاء الحكمة التي تعني(…) وأجزاء قصة (كذاء)

  • بطائق للأسئلة التقويمية المتنوعة؛ للعمليات الكتابية وللفهم وغيرهما.
  • وهناك تمارين وألعاب أخرى لتدريب قدرات معينة؛ كتمارين اسمع وتذكر أنظر واكتب اقرأ واحك..( حسن
    الاستماع والانتباه والتركيز…)
  • تقراً القصة ويطلب من قارئها إعادة سردها . أو يطلب من أحد المستمعين القيام بذلك. بغاية تدريب: ( الانتباه
    والتذكر…) – اقرأ لائحة بأسماء قاموس متعدد المجالات ( من 5 إلى 10 كلمات فصاعدا) في زمن محدد بالثانية
    ثم يطلب ذكرها؛ وكتابتها. ‎١‏
  • اقرأ بسرعة في زمن قياسي مناسب؛ ثم أعلن ما قرأت. واسمع وأعد ما سمعت..
  • احك ما قرأت؛ واكتب ما قرأت.

وهناك تمارين متعددة لتربية الذوق القرائي وتقوية الإقبال على القراءة وفق مراحل متدرجة:

  • التعرف على مرفولوجيا النص أي: مكوناته, وكذالك القاموس ومعانيه المباشرة الشرح؛ والفضاء الذي تنتظم
    فيه الأحداث وتأثيثه؛ والأفعال والأزمنة وأشخاص النص ومواقعهم وأهميتهم والأحداث والظواهر .
  • تمارين أذكر الظروف والأوضاع والتحولات التي طرأت على: المكان ‏ الأشخاص – الطبيعة..
  • أذكر الموقف المطلوب فى هذه الحالة ؟
  • استخرج أفعال مثلا وحسب الاقتضاء تدل على الرحمة والرأفة أو القوة والعنف أو الجمال والروعة..
  • البحث في المعاني العميقة ك: (يراد بذلك.. يقصد بذلك.. يريد أن يقول..) البحث في الصيغ البلاغية
    والدلالات الكامنة وراء السياق ‎٠‏

وهناك تمارين أخرى وتداريب وتمهيرات لتدريب المتعلمين على الإنتاج القرائي والكتابي:

وذلك بتدريبهم على إنتاج نصوص على المنوال باستعمال صيغ وأساليب محددة ؛ كما يمكنهم أن يبنون نصوصا
من خلال تركيب محتويات ركن بطاقات البحث عن جمل وكلمات وتجميع أجزاء نصوص مختلفة.

ويمكن أن تعطى للتلاميذ فرصا حرة ليقترحوا قراءات خاصة بهم وكتابات يستعملون فيها صيغا وأساليب من
تركيبهم أو يحكون قصة قرءوها أو ينتجونها باعتماد خيالهم..

وعلينا أن لا نتوقع النتائج من أول وهلة؛ وأن لا تخيفنا أخطاء التلاميذ المطردة بفعل التشابه أو التداخل»
والأخطاء المنطقية المترتبة عن التجريدات؛ فكل ذلك يمكن التغلب عليه بالاستمرار و والإلحاح والتجديد في
التمارين وفي خلق أجواء من المتعة والتشويق.

نماذج من الأخطاء في السلك المتوسط :

  • الخطأً شاهد على الاكتساب غير المكتمل للغة .وهو ظاهرة طبيعية و أكبر دليل على أن المتعلم يفكر من
    خلال قواعد اللغة والا كان مجرد انسان حافظ و مكرر لكلام مسموع أو مكتوب. وتكمن أهمية دراسة
    الأخطاء كونها مؤشرات مفيدة جدا للعمل البيداغوجىي

— نماذج بعض الأخطاء اللفوية ؛ وهي تتنوع بين اهمال تعجيم بعض الحروف مثل الذال و الظاء و الثاء
وبين كتابة الهمزة دونما احتكام الى القاعدة الضابطة لها ؛ ناهيك عن عدم تمييزهم بين الحروف المتقابلة مثل
السين و الصاد ..

-مثل هذه الأخطاء تكشف عن ضعف اكتساب تلميذ المرحلة الأيتدائية للنظام الصوتي العربي» ويمكن تفسير

ذلك بركون التلاميذ و المدرس الى اللغة الأم -العامية مثلا -التي لا نجد فيها هذا التميين بين الذال و و ادال 7 و
و التاء و الثاء ..الخ

-أما الأخطاء المرتبطة بكتابة الهمزة فتعود الى الوضع المضطرب لكتابتها في العربية ؛وعدم ثباتها على شكل
واحد ؛ ورغم معاينة تصحيح المدرسين للأخطاء المرتكبة من قبل التلاميذ وكيد على حفظ الصواب
اللغو يِ ابر هذه الأخطاء ظلت حاضرة,

– الأخطاء الصرفية :تكشف هذه الأخطاء عن عدم استضمار المتعلمين للقواعد النحوية الخاصة بالاشضتقاق

و التصريف ؛ من أمثلة ذلك قول أحدهم -ترك الأ الولدان في البيت ليعتمدان على أنفسهم -فالى جانب
الخطأ النحوي -الولدان-الذي يجب نصبه ؛ هناك خطأً آخر -ليعتمدان- عوض يعتمدا وضمير ‎١‏
‏-أنفسهم -الذي لايتطابق مع الاسم المثنى. . وهكذا نلاحظ ان التلاميذ يخطئون في أبو اب صرفية شائعة
الاستعمال و سهلة الفهم

-أثناء انتا. للنصوص مما يكشف عن عجزهم عن تصريف الأفعال مختلف الضمائر ر أن درسوا
القواعد الصرفية وأنجروا تطبيقات حولي م م غم انهم

-. -التداخل النحوى :هناك عدة أخطاء ناتجة عن التداخل النحوي بين عربية مقعدة و دارجة متداولة ببن

الألسن دونما ضوابط و نواميس نحوية مقننة ؛ و تكشف هذه الأخطاء عن عدم تشرب التلاميز للقواعد النحوية
من استراتيجيات تدريسية هادفة ؛ و من الأخطاء النحوية الشائعة ئعة رفع المفعول- رفع ‎١‏ اسم النو اسخ- عدم
ضبط قو اعد الاضافة ..الخ . ويمكن تفسير العديد من الأخطاء بالتداخل اللغوي ؛ لأآن النسق اللغوي للعاميةً
هو السبب الكامن وراء عدم شكل التلاميذ لأو اخر الكلمات ؛ ولعلاج هذه الظاهرة لابد من تدريس ألقو اعد في
نسق وظيفى ؛ انطلاقا من نصوص حاملة لهذه القواعد و شديدة الصّلة بحياة المتعلمين و حاجاتهم المعرفية .

-التداخل المعجمي العديد من الأخطاء المرتبطة بهذا المحور عن سوء اختيار التلاميذ لبعض
الكلمات المسايرة لسياق اله ؛ وقد يمس سوء الاختيار اسقاط الأدوات و الروابط ؛ أو الضمائر أو الأسماء
و الصفات و الأفعال”. ويدل عمق بعض هذه الأخطاء عن عدم امتلاك المتعلمين للكفاية اللغوية و التواصلية .

تصفية الصعوبات القرائية

لتصفية الصعوبات القرائية لدى المتعلمين لا بد من استحضار ثلاثة عناصر أساسية و هى :

1 – خصوصيات القارئ(ة) المتعلم(ة):

إذ له خصوصيات. منها :المعارف والخبرات المتوافرة لدى
المتعلمين .نوعية الإدراك ( إدراك كلي – إدراك حسي – إدراك المفاهيم المجردة ) .القدرات / المهارات العقلية
التي توظف في القراءة وفي تعلمها ( الانتباه – الملاحظة – التعرف – المقارنة – التمييز – التصنيف –
التذكر…). الحاجات الذاتية والاجتماعية ( التواصلء مثلا ).الميول والاهتمامات.و مستوى نمو الشخصية
بأبعادها المختلفة .
وقد يكون بين القراء المتعلمين أنفسهم عدد من الفروق الفردية ؛ منها : في المجال الفيزيولوجي :القدرات
الفيزيولوجية ( البصر – السمع… ) ‎٠‏
‏في المجال المعرفي :أساليب التعلم المفضلة ( السماع – البصر – الحركة – اللغة… التعلم الفردي – في
مجموعة…) ( الذكاءات المتعددة )؛
المهارات الاستيعابية الدنيا والعليا المتاحة ( التطبيق والتحليل مثلا ).في المجال السوسيو ثقافي:عادات وتقاليد
مرتبطة بالعلاقات مع أفراد المجموعة ؛ معتقدات حول دور المدرسة أو المدرس(ة)؛ الأخلاق والقيم الحياتية .في
المجال الوجداني :مستوى الدافعية تجاه التعلم ؛الحاجات والاهتمامات ..

انعكاسات ذلك على الدرس القرائى:
جميع المعطيات؛ المتعلقة بخصوصيات التلاميذ. تساعد على وضع تصميم ملائم للدرس؛ فاختيار أنشطة
المتعلمين؛ لقراءة النص ولاكتساب المعارف الجديدة؛ يتأسس على القدرات الفيزيولوجية والذهنية وعلى معارف
المتعلمين وخبراتهم السابقة. والصعوبات التي يمكن أن تعترضهم. إذا كانت هذه القدرات ضعيفة والمكتسبات غير
كافية. مما يستدعي تنشيط جزء من تلك المعارف والخبرات؛ في لحظة انطلاق الدرس أو قبلهاء وخلق أنشطة
لتنمية القدرات الذهنية . ويرتبط اختيار هذه الأنشطة باهتماماتهم وحاجاتهم المختلفة (التدريس المتمركز حول
المتعلم ‏ العمل ضمن مجموعات).وتستغل ميولهم واهتماماتهم في الرفع من مستوى الدافعية لديهم؛ للإقبال على
القراءة .كما تساعد معرفة الفروق الفردية لدى المتعلمين؛ على اعتماد المقاربات الديداكتيكية والبيداغوجية القادرة
على تذليل الصعوبات التي قد تعترضهم أثناء القيام بمهامهم؛ في إطار وضعية مشكلة؛ لتنمية كفاياتهم. إن جودة
التعليم والتعلم يتحقق كلما كان المدرس عارفا بتلامذته؛ ويمتلك المعطيات الكافية حولهم.

-2- النص 🙁 المتضمن للحروف المستهدفة)

النص هو الوسيلة التي يتواصل بها كل من الكاتب والقارئ اللذين لا يشتركان في موقف واحد أثناء كتابة النص
أو قراءته .

مكوناته :

يتكون من عنصرين متماسكين ومتداخلين؛ هماء الشكل والمضمون :

إنه سلسلة صوتية؛ ذات معنى تنتظم في نسق خاص تتحكم فيه قواعد اللغة التي كتب بها؛ فهو يتكون من وحدات
كبرى ( فقرات ) والفقرات من أساليب؛ والأساليب من جمل؛ والجمل من كلمات؛ والكلمات من مقاطع صوتية؛
يصاغ هذا النسق الصوتي تبعا للمعاني والأفكار التي يحملهاء والتي تعكسها هندسة النص؛ شكلا؛ باستعمال
علامات الترقيم؛ وصوتا بالتنغيم ‎٠‏

بهذا يكون النصء أثناء قراءته؛ نسيجاء سداه الصوت ولحمته المعجم,؛ لأنه العنصر الأساسي في تشكيل بنيته وفي
تحديد معناه؛ باستعمال الصيغ الصرفية المناسبة؛ والتراكيب والأساليب المختارة؛ بعناية» من طرف الكاتب لحمل
أفكاره؛ فيؤدي انتظام هذه المستويات إلى تحديد دلالته العامة.

انعكاس ذلك على الدرس القرائي :

إن معرفة طبيعة كل من القراءة والنصء الذي يعتبر مجالهاء تيسر التخطيط لمقطع تعلمي في القراءة وتدبير
أنشطة المتعلمين؛ أثناءه ؛ وذلك باختيار الوضعيات والمهام المناسبة لقراءة نص وتحليله. فالنص باعتباره رسالة
تواصلية حاملة لمعان وأفكار؛ يحتاج قارئه؛ باعتماد قدراته الذهنية؛ إلى المرور بعدة عمليات من أجل التفاعل مع
هذا النصء هذه العمليات» هى:

— تفكيك العلامات اللسانية المكتوبة ( صورة وصوتا ومعنى )؛

— إدراك المعانى الجزئية: الكلمات – الجمل – الوحدات المؤلفة للفقرات.

— عملية تنظيم المعاني والدلالات ( جمع شتات الأفكار وفهم المعنى العام للنص).

  • – عملية التأويل : مواجهة أفكار النص بأفكار القارئ الخاصة؛ وتشكيل مواقف إزاء المقروء. ( تبعا لكيفية
    حدوث القراءة ).

وقبل كل هذاء ضرورة خلق علاقة وجدانية بين القارئ المتعلم والنص؛ باعتباره رسالة تواصل لا تخلو من هذه
العلاقة.

-3-السياق :

يتكون سياق القراءة من عدة عناصر: مادية واجتماعية وثقافية .المكون المادي: نوعية الورق – حجم الخط

  • إخراج النصوص .

الممكون الفضائي: زمن القراءة ( الوقت ‏ الطقس) ومكانها( طبيعة القاعة والإضاءة ).المكون الاجتماعي:
العلاقات بين أفراد الجماعة التي ينتمي إليها القارئ ( جماعة القسم – مكانة القراءة وأهميتها بالنسبة لهذه
الجماعة- مستوى الأفراد الذين يستمعون إلى القارئ .المكون الثقافي : علاقة القراءة ( النصوص ) بالعادات
والتقاليد والقيم ‎٠‏
‏انعكاس ذلك على الدرس القرائي:

  • للسياق أثر في جودة تعلم القراءة؛ ولكي يكون أثره إيجابياء يراعى :حسن اختيار النصوص؛ مضمونا وشكلا (
    الخط – الإخراج..) لأن النص قبل كل شيء؛ تشكيل جمالي يخاطب العين ؛جمالية الفضاء؛اختيار الوقت المناسب
    للقراءة .
    يعد الإعداد القبلي للأنشطة التعليمية بشكل عام مرحلة هامة من مراحل التخطيط للوضعيات البيداغوجية ؛ أي
    له ضرورة لتحديد الإطار الجيد للتدريس من خلال عناصر التحضير لوضع تصور لكل ما يمكن أن يدور أثناء
    الموقف التعليمي لتنظيم الأفكار بصورة متسلسلة ومنطقية مما يساعد على الأداء الجيد للأستاذ(ة) في التدريس
    حتى لا يكون مرتجلا أو يفقد السيطرة على الموقف التعليمي.ويعتبر الإعداد القبلي الإطار الذي ينطلق في حدوده
    الأستاذ(ة) لتحقيق أهدافه المختلفة حتى يتغلب على كل المشكلات والعقبات التي يمكن أن تواجه أثناء الدرس
    مراعيا المرونة لتعديل بعض الأفكار حتى تتحقق الأهداف ؛ فالتحضير يمكن تعريفه بأنه الإطار الذي يوضح فيه
    بداية الطريق والخطوط العريضة التي ترشد الأستاذ(ة) لتمنعه من الارتجال والتخبط والعفوية. و يؤدي الإعداد
    القبلي للدروس وظائف هامة وأساسية للأستاذ هي :
  • – تنظيم وترتيب الأفكار.. تسجيل كل ما يدور في الموقف
    التعليمي.. تحديد مستوى الأستاذ(ة) في الأداء.. يستعين به المفتش التربوي أو المدير لتقييم عمل الأستاذ(ة) ‎٠‏
    ‏والتحضير نوعان :

1- تحضير الوحدة التعليمية : يقوم الأستاذ عند تحضيرها بإعداد مجموعة من الدروس يراعي فيها مايلي:

التسلسل المنطقي في تدريس المفاهيم الفنية. مراعاة الفروق الفردية عند اختياره للخبرات التعليمية. الترابط بين
دروس الوحدة لتحقيق الأهداف المطلوبة. فمن المعروف انه ليس هناك شكل محدد لتحضير الوحدة لا ن لكل
مجال طبيعته التي تتحكم في تحديد إطار أو إعداد دروس الوحدة.

2- تحضير الدروس: وهو جزء من الوحدة له إطار منهجي يوضع في ضوء تحديد احتياجات التلاميذ من
معلومات ومهارات وتنمية بعض الاتجاهات.و هناك أربع تساؤلات لابد أن يجيب عليها الأستاذ قبل اختياره أي
موضوع وهي: ماذا أعلم ؟ ( تحديد ما يمكن تعليمه في جانب التخصص ). لماذا أعلم ؟ ( توضع الأهداف
الإجرائية للتعلم) كيف أعلم ؟ ( تشمل ‎١‏ مصادر التعليم – المفاهيم الأساسية- أهداف الدرس – التهيئ للدرس –
الأنشطة التعليمية – نهاية الدرس ) . هل تحقق التعلم ؟ ( التقويم )

القراءة في السلك لمتو سط :

يمكن تحديد الجوانب الوظيفية فى القراءة انطلاقا من مجموعة من الكفايات النوعية الخاصة بالقراءة؛ فى
هذا المستوى ؛ والتي يمكن صياغتها مدمجة على الشكل التالى: أن يكون المتعلم قادرا على قراءة 0
النصوص وفهمها… وتحليلها واستثمارها… والبحث من خلالها عن المعلومات والمعارف المكملة…”
وعدد هذه الجوانب ثلاثة :- الجانب المهاري- الجانب المفهومي- الجانب اللغوي

1- الجانب المهاري و يبرز هذا الجانب في مهارتين : مهارة القراءة و مهارة البحث

أ- مهارة القراءة: * القراءة الجهرية : من وظائفهاء؛ أنها الوسيلة الوحيدة التى يعتمدها الأستاذ
لمعرفة الصعوبات القرائية لدى المتعلم والأخطاء التي يرتكبها.و تكمن أهميتها في استعمال الإنسان
القراءة في جميع مجالات الحياة؛ يبين أهميتها وأهمية القراءة الجهرية باعتبارها وسيلة لتعلم القراءة و
لها مستويان أساسيان :

»- القراءة العادية وهي القراءة التي تشهد أن المتعلم قد تخطى جميع العقبات. وهذه العقبات؛ تتجلى في
مخارج الأصوات وصفاتها: استبدال المخارج . التفخيم والترقيق. التهجي وعدم التقاط الكلمة والنطق بها
دفعة واحدة. عدم التمكن من آليات القراءة ( البدء والاسترسال والوقف). و الأخطاء الناتجة عن حاسة
البصر.

. – القراءة المعبرة :و هي التي يمكن أن تسمى القراءة العاطفبة؛ وهي تدل على فهم المقروء فهما
أدق. وتعتمد على: السرعة في الانتقال من الملفوظات إلى المعاني؛ التنغيم؛ حسن الإيقاع ‎٠‏

و من أجل أداء قرائي جيد؛ يرى بعض المربين؛ ضرورة: بدء التلاميذ بفهم المعنى الإجمالي للنص؛ء عن
طريق القراءة الصامتة. ثم الدعوة إلى تسجيل الأخطاء المرتكبة وتصحيحها بعد إتمام القارئ قراءته.

. * القراءة الصامتة : و هي القراءة الأكثر شيوعاء وهي أسرع من الجهرية.
يبدأ المتعلم في التدرب عليها بعد أن تصل سرعته في القراءة الجهرية ما بين 30 و 40 كلمة / د. و من
مجالات توظيفها : التعلم؛ فهي الوسيلة الرئيسية للتعلم الذاتي؛ “إن القراءة المعبرة والقراءة الصامتة
تحددان نهاية مرحلة التعليم.” و المطالعة الحرة التي لها دور كبير في التنمية الفكرية للإنسان عامة
وللمتعلم بصفة خاصة. و للتمكن منها يلزم الانتباه الكامل؛ ويتحقق ذلك عن طريق: اختيار نصوص لها
علاقة باهتمام المتعلم؛ وتناسب مستواه؛ وتلبي حاجاته وتراعي ميوله.

  • مهارة البحث : البحث باعتباره مهارة؛ يعد عنصرا أساسيا في التعلم الذاتي الذي يساهم
    بنصيب وافر في بناء كفايات المتعلم وترسيخها.. وهو إلى جانب كونه أداة لتنمية المعارف؛ فإن القدرة
    على البحث من الكفايات النوعية التي يهدف البرنامج إلى ترسيخها في كيان المتعلم.

2- الجانب المفهومي : تبرز مظاهر هذا الجانب فيما يكتسبه المتعلم من النصوص الوظيفية من: رصيد
وظيفى له علاقة بالمجالات .

«و رصيد معرفي يتصل بجوانب المجال المختلفة . و رصيد فكري يمثل خلاصة أفكار كتاب هذه
النصوص.و رصيد وظيفي ومعرفي وفكري أثناء البحث في مواضيع تتعلق بالمجالات المختلفة.

«3-الجانب اللغوي و المقصود به هوء الهياكل التي يتخذها الكاتب قوالب لأفكاره؛ وتشمل

مستويات اللغة الثلاثة: ‎‏

– المستوى الأسلوبي

– المستوى التركيبي؛ وهي التي تتحكم مجتمعة في الدلالة.

-المستوى الصرفي.
-الجاتب المفهومي واللغوي

مجالات توظيفهما :

«يتمكن المتعلم؛ أثناء تفاعله مع النصوص الوظيفية؛ عن طريق قراءتهاء من اكتساب رصيد وظيفي
ومعرفي وفكري ولغوي؛ بعد تحليلها واستثمارها والبحث فيما يوسع موضوعها. مما يساعد أكثر على
معرفة وسطه؛ بجميع مجالاته؛ والقدرة على التعبير عنه باللغة العربية؛ شفويا وكتابياء في مواضيع ترتبط

بواقعه واهتماماته. الشيء الذي ييسر له التكيف والاندماج الاجتماعيين .

وهكذا تكون الكفاية المسطرة فى بداية هذا التقرير قد تحققت بنسبة معينة؛ وتكون القراءة الوظيفية قراءة
إنتاجية تعتمد الهدم ( التحليل ) والبناء ( الكتابة التعبيرية ) بصورة يكون معها المتعلم كائنا متفاعلا مع
مجتمعه والوسط الذي يعيش فيه.

و خلاصة القول فإن إطلاق صفة الوظيفية على هذا النوع القرائي؛ يرجع إلى: و طبيعة نصوصها ؛ و
دورها في مساعدة المتعلم على التكيف مع محيطه في مظاهره الاجتماعية والحضارية والطبيعية؛ وذلكء
بتنمية معرفته بهذا المحيط في مختلف صوره و الارتقاء بقدرته على فهمه ؛واكتسابه العناصر الضرورية
للتعبير عنه؛ شفويا وكتابيا. .

ومن الضروري وضع خطة لمختلف الوضعيات التي سيعرفها الدرس القرائي؛ وأن تكون هذه الخطة في
ضوء حاجات واقعية مستخرجة من التقويم الذي يعكس الحاجات الفعلية والمتنوعة لتلاميذ القسم بمختلف
مستوياته وطبعا يتطلب الأمر توفير وسائل ملائمة للأنشطة المطلوب إنجازها.

و لا يزال نشاط القراءة الشعرية نشاطا هاما ومحوريا حتى في بداية المرحلة الابتدائية. وينجز بالكيفية
المعروفة التي تعود عليها الأستاذ والمتعلم من خلال نص يقرؤه المتعلم ليتمرن على الأداء الحسنء

والجودة البيانية. وحسن استنطاق علامات الوقف؛ واستجلاء المعانى وتبين وظائف الأساليب المختلفة و
اكتشاف التراكيب النحوية؛ والصيغ الصرفية والقواعد الإملائية و تلمس فوائدها ثم التطبيق على منوالهاء
حسب ما تمليه المقاربة النصية و بعض مبادئ التذوق الأدبي ليحقق المتعلم وجه القراءة بشقيه الأدائي
والاستثماري؛ انطلاقا من الأهداف الآتية: ِ ِ

– جودة القراءة المعبرة عن الفهم.

‎-القراءة المحترمة لقواعد الإملاء والوقف والاسترسال.

‏«- فهم المقروء والتقرب من معانيه.

‎٠‏ تجاوز المعنى السطحي والوصول إلى المعاني الداخلية بالاستعانة بالقرائن اللغوية وغير اللغوية.

‎. ‏اكتشاف المعنى السياقي للمفردة والعبارة.‎ ٠»

‎٠»‏ توظيف التراكيب النحوية المختلفة ضمنيا.

‎٠‏ تناول صيغ الكلمة؛ وفهم أثر التصريف والتحويل في تغير معنى الجملة وشكلها وإن نشاط القراءة في
هذه السنة – فرصة يتدرب فيها المتعلم على قراءة النصوص الأدبية والتواصلية ذات الأنماط والأنواع
المختلفة؛. ويكتسب منها الفوائد اللغوية دلالة نحواء صرفا و إملاء؛ بحسن استثمارها واستغلال مضامينها.

‏«أما التعثرات التي تقتضي من الأستاذ تتبع و معالجة مستمرة في حصص القراءة جميعها :

‏ه مخارج الأصوات وصفاتهاء

‏» استبدال المخارج ؛ التفخيم والترقيق؛ التهجي وعدم التقاط الكلمة والنطق بها دفعة واحدة»

‏»عدم التمكن من آليات القراءة ( البدء والاسترسال والوقف) ‏ فهم المقروء فهما أدق؛ السرعة في الانتقال
من الملفوظات إلى المعاني؛ التنغيم؛ و حسن الإيقاع ‎٠‏

تعثرات كتابة الهمزة

‏تعدّ الهمزة من أكثر الحروف العربية التي يخطئ التلاميذ في رسمها مما يتطلب تركيزا أوسع لدراسة كيفية

كتابتها وقواعد رسمها في مختلف مواضعها. والهمزة إما همزة وصل أو همزة قطع وكتابتهما تمتلك قواعد محددة

همزة الوصل :وهي همزة يؤتى بها للتوصل للنطق بالحرف الساكن في أول الكلمة في مبتدأً الكلام؛ لأنّ العربية
لا تبدأ بساكن. وتُرسم هذه الهمزة بصورة ألف في أول الكلمة دائما ولا نرسم فوقها أو تحتها همزة.. مثل:
اكتبً الصحيح. افعلّ الخير .ولابد من القول: إن همزة الوصل تلفظ وتكتب في أول الكلام كما في (اذهب مذهب
الأولين في احترام العلم) حيث نلفظ ونكتب همزة فعل الأمر (اذهب) ويكون اللفظ بكسر الهمزة ويأتي اللفظ
بضمها كما في اكتبً… و(همزة الوصل) تكتب ولا تلفظ إذا جاءت في درج الكلام أو وسط الجملة؛ مثل: (قكلت
للتلميذ اكتب) فالهمزة في فعل الأمر اكتب مكتوبة ولكنها لا تلفظ» لأننا ننتقل من الحرف المتحرك في مفردة
التلميذ وهو الذال المكسور إلى الحرف الساكن (الكاف) في اكتب »بمعنى أننا لا نحتاج لصوت مساعد فلدينا حرف
متحرك سابق وتكون همزة الوصل هنا غير موجودة لفظا. إذن؛ فهمزة الوصل هي ألف من غير همزة؛ توضع
في أول الكلمة التي تبدأ بحرف ساكن. ونسميها همزة وصل لأنّ وظيفتها مساعدتنا للتوصل إلى النطق بالحرف
الساكن في أول الكلمة عندما تأتي في أول الكلام؛ وتلفظ ألفا إذا وقعت في أول الجملة؛ أو في أول الكلام؛ ولا
تلفظ هذه الهمزة إذا جاءت وسط الكلام بل تكتب ولا تلفظ]… ِ ِ
مواضع همزة الوصل: تفع همزة الوصل ( الألف غير المهموزة) في الأحرف في ( ال ) التعريف؛ وهي متكونة
من همزة الوصل ومن لام ساكنة تدخل على الاسم تعريفا له بعد تنكير…

‎٠‏ تقع همزة الوصل (الألف غير المهموزة) في عدد من الأسماء؛ وهي:

‏الألفاظ المشهورة أو المعروفة وهي: اسم الاسم ( ومن الخطأ وضع همزة تحت الألف كما في إسم الإسم
والصواب كتابتها بلا همزة دائما كما في اسم الاسم ).. ابن الابن ‎١‏ ابنة الابنة ‎١‏ اثنان اثنين الاثنان الاثنين ‎١‏ اثنتان
اثنتين الاثنتان الاثنتين ١امرؤ‏ و امرأة فإذا وقع أحد الأسماء السابقة في أول الكلام لفظنا الهمزة مع كتابتنا لها
طبعا… و إذا وقع أحد الأسماء السابقة في داخل الجملة كتبنا الهمزة ولم نلفظها كما في: ( كتب الدارس اسمه
على ورقة الامتحان ) فننتقل من السين في الدارس إلى السين في اسمه ولا نلفظ الألف أو همزة الوصل مع
كتابتنا لها.

‏في مصادر الفعل الخماسي والسداسي كما في انتصار واستفهام واجتهاد وافتعال وما نحوها…

‏وتقع همزة الوصل في أمر الفعل الثلاثي كما في لعب ‎١‏ العب ؛ سمع ‎١‏ اسمع؛ نجح ١انجح‏ وسعى اسع . وتكون
همزة الوصل هنا مكسورة لأن الحرف الثالث من مضارع الفعل مفتوح [ يلعب؛ يسمع؛ ينجح ويسعى] أو مكسور
كما في رمى ارم ومشى امش ومضارعها [يرمي ويمشي]. بينما إذا كان الحرف الثالث من مضارع الفعل
مضموما فإنَ همزة الوصل تكون مضمومة كما في كتب ‎١‏ اكتب ورسم ارسم وسكب اسكب ومضارعها هو
[يكثب؛ يرسلم و يسكب]…

‏تقع همزة الوصل في الفعل الماضي الذي يتألف من خمسة أحرف فأكثر مثل: اجتمع؛ اضطرب؛ اقشعرً؛ اقتربء
اقتصد؛ اجتهد؛ انتظر؛ استخرج؛ استعمر؛ استفاد؛ استنصر وشبهها وفي فعل الأمر من هذه الأفعال الخماسية
فأكثر اجتمع؛ اضطرب؛ اقشعر؛ اقتربا؛ اقتصد؛ اجتهذ ؛ انتظرء استخرج. استعمر استفذ؛ استنصر وسواها…
حذف همزة الوصل:_تكتب ولكنها تحذف لفظا في درج الكلام…

‏تحذف كتابة ولفظا في كلمة اسم المسبوقة بحرف الجر الباء في البسملة الكاملة تحديدا يسم وفي غير البسملة
الكاملة تحذف لفظا فقط ( باسم).. ا ‎١‏

‏تحذف كتابة ولفظا في كلمة تبدأ معرّفة ب ال ومسبوقة بحرف الجر اللام كما للقمرء للمرأة وللشمس…

‏إذا دخلت الواو أو الفاء على فعل يبتدئ بهمزة وصل وبعدها همزة ساكنة. نحو : فأت ؛ وأتمن. والأصل ؛ فائت

  • وائتمن.

بعد همزة الاستفهام ؛ نحو : أسمك أحمد؟ أبنك هذا؟

والأصل : أاسمك أحمد؟ وأابنك هذا؟

وتسقط من كلمة ( ابن ) إذا جاءت صفة بين علمين؛ ولم تكتب في أول السطرء مثال: زيد بن عمرو رجل
مخلص.

الكتابة ( الإملاء )


تستند عملية تدريس الإملاء على أسس عامة لا بد منهاء وتنحصر تلك الأسس في:

1- العامل البصري: يلزم هنا الاهتمام بلفت نظر التلميذ إلى انتباه دقيق لتفاصيل صورة الحرف والكلمة؛ ومن
أجل ذلك ينبغي أن يكتب التلميذ في كراسات الإملاء بعض القطع التي قرأها في كتاب القراءة؛ ما يحمله على
تأمل الكلمات بعناية؛ ويبعث الانتباه إليهاء ويجعل عيناه تتعود الدقة في ملاحظتهاء وبالتأكيد اختزان صور تلك
الكلمات في أذهانهم؛ وينبغي أن يتم الربط بين القراءة والإملاء في حصة واحدة؛ أو في حصتين متقاربتين.
2- العامل السمعي:
من خلال السمع والإصغاء الصحيح والدقيق يتعرف التلميذ إلى خصائص الأصوات؛ ويميز مقاطعها وترتيب
كتابتهاء ما يساعده على تثبيت آثار الصور المكتوبة المرئية. لهذا ينبغي الإكثار من تدريب الأذن على سماع
الأصوات وتميبزهاء والبحث في تبيِّن الحروف المتقاربة المخارج وتمييزها. وسيكون الإصغاء الدقيق المرهف
وسيلة جدية فاعلة لتحقيق ذاك الأمر بمعنى الإكثار من التهجي الشفوي للكلمات قبل كتابتها.

ومن الأساليب الذاتية الفردية ما يتم بوسائل مثل: النظر إلى الكلمة ثم نطقها بصوت منخفض, وكتابتها ثم النظر
إلى حروفهاء ونطقها بصوت منخفض فمرتفع؛ ونغمض العينين عند النطق؛ ونغطي القائمة ونكتب الكلمة؛ وبعد
ذلك نتحقق من صحة كتابتهاء وهكذاء وغالبا ما يكون هذا الأمر في المستوى الثاني .

  • الإملاء المنقول : وفيه يجري قراءة نص وإعادة كتابته وبالتأكيد فإنَ هذا العمل يخص المبتدئ أكثر من غيره»
    وفكرة الإملاء المنقول تفيد في شدّ انتباه التلميذ وتنمية الرغبة في إجادة الكتابة وتحسين الخط والأداء الإملائي
    عامة؛ فضلا عن كونه وسيلة للكسب اللغوي المعرفي إلى جانب تثبيتها في الذهن بصورة صحيحة. وطبعا ينمي
    قوة الملاحظة ودقة المحاكاة ومنع الوقوع في الخطأ… ‎١ ١‏
    ولأجل تدريس الإملاء المنقول لابد من الآتي:
    1- يعدّ الأستاذ ما يساعد على عرض النماذج والصورء وإثارة المناقشة التخصصية المناسبة لتهيئة الأذهان
    وشد الانتباه وجذبه بطريقة مريحة.
    2- عرض القطعة الإملائية بعد إعدادها بخط واضح على وسيلة إيضاح كالسبورة أو البطاقة أو الكتاب
    المستخدم؛ ويراعى هنا عدم ضبط الكلمات لتجنب تركيب المهمة في أول الأمر.
    3- أن تتم قراءة القطعة وتكرار الأمر من المتدربين.
    4- أن يتم التركيز بانفراد على الكلمات المميزة الأكثر صعوبة في محاولة الكتابة أو القراءة…
    5- يجري بعد ذلك تملية القطعة على المتدربين… ‎١‏
    ‏6 إعادة القراءة للتصحيح والتقويم من قبل التلاميذ…
    7- أن يناقش الأستاذ الأخطاء ومعالجتها…
  • الإملاء المنظور: بتكرار النظر إلى الكلمات بما يؤدي لطبع صورها في ذاكرة المتعلم؛ وتأتي الخطوة التالية
    وهي اختباره في القطعة؛ للتأكد من نتائج متابعته المتكررة في النظر إلى الكلمات؛ وهذه الحالة تناسب مستوى
    متقدم من التلاميذ. ويعد خطوة في جهد المتعلم للتعلم وبالتأكيد في زيادة دقة متابعته وتركيز انتباهه والتوسع في
    مخزون الذاكرة ومزيد من الربط بين القراءة والكتابة.ولا يختلف الإملاء المنظور في طرائق تدريسه عن الإملاء
    المنقول؛ إلا أنه يجري بعد انتهاء التدريس من قراءة القطعة ومناقشتها وتهجي مفرداتها الأكثر صعوبة؛ ويقرأ
    المتدربون القطعة؛ ثم تحجب عنهم؛ للبدء بعملية الإملاء وبعد التقويم يجري مناقشة الأخطاء الشائعة؛. ويجري
    كتابة الصائب وطلب تقويم الأخطاء…
  • الإملاء الاختباري:

يهدف قراءة مستوى المتعلم ومقدار الإفادة التي حققها من دروس الإملاء؛ كما يهدف إلى قياس قدراته.

تصحيح الإملاء : لتصحيح الإملاء و تقويم المتعلمين طرائق متعددة أهمها:

1- عرض النموذج الصائب على السبورة. و يتبادل التلاميذ الكراسات؛ ويصحح كل منهم الأخطاء التي وقع
فيها زميله. ويساعد هذا التلاميذ على تعود دقة الملاحظة. والثقة بالنفس. وتقدير المسؤولية. وعند التصويب
يدرك المتدرب صورة الخطأ. و من ثغرات هذه الطريقة إغفال بعض الأخطاء و تحامل على زميل بدافع المنافسة
فيخطئ الصواب.

2- أن يؤشر الأستاذ الأخطاء ويكلف التلاميذ بالتعديل والتصويب بتكرار كتابته صحيحا باعتماد نموذج
للأمر… ومن مزايا هذه الطريقة: الدقة في التصحيح وشمولية تصويب الأخطاء ومعرفة جوانب القصور. أما
ثغراتها: فتكمن في انفراد الأستاذ بالتصحيح؛ وفيه تفويت لفرصة التعلم الفردي. كما لا يعرف التلميذ سبب
وقوعه في الخطأ في حينه .

3- ومن طرق التصحيح : توزيع القطعة في بطاقات بعدد التلاميذ. وما أن يفرغ من إملائهاء حتى يقوم بتوزيع
البطاقات عليهم؛ ويطلب مطابقة ما كتبوا مع المدون في البطاقات؛ فإذا ما وجد أحدهم خطأ يخالف رسمه رسم
الكلمة المكتوبة في البطاقة. و من ثغراتها: عدم دقة التصحيح واحتمال إغفال بعض الأخطاء سهوا أو الظن أنها

صواب…

درس القراءة في المستوى الثاني

بخصوص التوظيف الديداكتكي للقراءة في المستوى الثاني يحسن العمل على ما يلي :

  • تسخير القراءة للتأمل والتفكير في اللغة على مستوى الصوت؛ ومخارج الأصوات؛ والنبرة المناسبة
    للصوت؛ واحترام علامات الترقيم؛ الخ… بحيث يمكن استغلال قراءة التلاميذ الجهرية لتمرينهم على

تحقيق هذه الشروط.

  • استقراء النص اعتمادا على تمارين شفوية وكتابية لملامسة القواعد النحوية و الصرفية و الأساليب

الغوية المستهدفة ضمنيا فيه قصد جردها ومناقشتها مناقشة مستفيضة على مختلف الأوجه ‎٠‏ مع شرح
سياقي للمفردات الواردة؛ ولمعانيها الوظيفية؛ حتى يتمكن التلميذ من أخذ صورة تامة عن بناء النص.

  • إن التعامل مع النص يسمح للتلميذ بتدريب مهاراته في الفهم والتعبير كتابة وشفهياء وذلك بواسطة

تمارين تحليلية لاستكشاف الأفكار الأساسية؛ والأفكار الثانوية. وهيكلة أو بناء المضمون؛ وبتمارين
تركيبية لتلخيص كل فقرة من النص على حدة. ثم القيام بتلخيص شامل لكل النص؛ بالإضافة إلى البحث
فى البعد الثقافى المحمول فى النص؛ سواء كانت هذه الثقافة ذات طبيعة أدبية أو غيرهاء

أما بخصوص اختيار النصوصر القرائية؛. فمن البديهى أن يتحرى الأستاذ تلك التى تتضمن مشاهد و
مضامين مبتذلة كتلك الواردة في نص اليوم ؛فللأستاذ حرية اختيار النصوص القرائية شرط أن يكون قد
استحضر أهدافها النوعية والإجرائية؛ و ألم بمختلف المظاهر السلوكية الواردة فيها ‎٠‏ والتوصل إلى
إدراك مجموعة من القواعد اللغوية المستهدفة فيها .

درس الإملاء في التعليم الإبتدائي :

حسب كثير من الأساتذة والمتعلمين أن درس الإملاء من الدروس المحدودة الفاعلية ؛ وأنه ينحصر فى حدود
رسم الكلمة رسمًا صحيحًا ؛ ليس غير . بيد أن الأمر يتجاوز هذه الغاية بكثير . إذ ثمَّة غايات أبعد و أوسع من
وقف دروس الإملاء على رسم الكلمة الرسم الصحيح ؛ وإنما هو إلى جانب هذا عون للتلاميذ على إنماء لغتهم
وإثرائها ؛ ونضجهم العقلي ؛ وتربية قدراتهم الثقافية ؛ ومهاراتهم الفنية ؛ وهو وسيلة من الوسائل الكفيلة التي
تجعل التلميذ قادرا على كتابة الكلمات بالطريقة التي اتفق عليها أهل اللغة ؛ وأن يكون لديه الاستعداد لاختيار
المفردات ووضعها فى تراكيب صحيحة ذات دلالات يحسن السكوت عليها . وهذا ما يجعلنا ندرك أن الخطأ
الإملائي يشوه الكتابة ؛ ويعوق فهم الجملة . كما أنه يدعو إلى الازدراء والسخرية ؛ وهو يعد من المؤشرات
الدقيقة التى يقاس بها المستوى الأدائى والتعليمى عند التلاميذ .

ترجع أسباب الخطأ الإملائي إلى عدة عوامل مجتمعة لأنها متداخلة ومتشابكة ولا يصح فصلها عن بعضها
البعض» إذ إن العلاقة بينها وثيقة الصلة ؛ ولا ينبغي أن نلقى بالتبعة على عنصر من هذه العناصر دون غيره ؛
وأهمها :

1- ما يعود إلى التلميذ نفسه ؛ وما يرتبط به من ضعف المستوى ؛ وقلة المواظبة على التمرين الإملائي ؛ أو
ضعف ذكائه أو شرود فكره ؛ أو إهماله وعدم مبالاته وتقديره؛ أو عدم إرهاف سمعه عندما يملى عليه ال الأستاذ
القطعة المختارة ؛ أو نتيجة لتردده وخوفه وارتباكه ؛ وقد يكون ضعيف البصر أو السمع ؛ أو بطيء الكتابة مما
يفوت عليه فرص كتابة بعض الكلمات ؛ أضف إلى ما سبق عدم الاتساق الحركي ؛ والعيوب المماثلة في النطق
والكلام ؛ وعدم الاستقرار الانفعالي .

2 ما يعود إلى خصائص اللغة ذاتها ممثلة فى قطعة الإملاء ؛ فأحيانا تكون القطعة المختارة للتطبيق على
القاعدة الإملائية أعلى من مستوى التلاميذ فكرة وأسلوبا ؛ أو تكثر فيها الكلمات الصعبة فى شكلها ؛ وقواعدها
الإملائية ؛ واختلاف صور الحرف باختلاف موضعه من الكلمة ؛ أو نتيجة الإعجام ‘ النقط “أو فصل الحروف
ووصلها ‎‏ وما إلى ذلك .

3 ما يعود إلى الأستاذ ؛ فقد يكون سريع النطق ؛ أو خافت الصوت ؛ أو غير معني باتباع الأساليب الفردية في
النهوض بالضعفاء أو المبطئين ؛ أو لا يميز عند نطقه للحروف بين بعضها البعض ؛ وخاصة الحروف المتقاربة
الأصوات والمخارج وقد يكون المعلم ضعيقا في إعداده اللغوي غير متمكن من مادته العلمية ؛ أو لا يتبع أسلوبًا
جيدًا في تدريسه .

و لتصحيح الإملاء طرق متعددة ؛ ومن أفضلها ما سنذكره ؛ علمًا بأننا ننصح بعدم الالتزام بأسلوب واحد بصفة
مستمرة ؛ وإنما ينبغي المزاوجة بين الطرق المختلفة ؛ حسب ما يراه الأستاذ مناسبًا ؛ ويحقق الغرض من درس

الإملاء .

1– أن يعرض الأستاذ على التلاميذ نموذجا للقطعة مكتوبا على سبورة إضافية كان قد حجبها أثناء الكتابة ؛ ثم
يطالبهم بتبادل الكراسات ؛ ويصحح كل منهم الأخطاء التي وقع فيها زميله ؛ واضعًا خطا تحت الكلمة الخطأ
بالقلم الرصاص ؛ متخذا من القطعة المدونة على السبورة نموذجًا للصواب . ولا يخفى علينا جدوى هذه الطريقة
‎٠‏ إذا تعود التلاميذ دقة الملاحظة ؛ والثقة بالنفس + والصدق ؛ والأمانة ؛ وتقدير المسؤولية ؛ والشجاعة . وعند
أداء التصويب يدركون صورة الخطأ ؛ ويلاحظون الفرق بينه وبين الصواب ؛ كما أن اعتمادهم على النفس
يرسخ في أذهانهم صواب الكلمات ؛ لأنهم سعوا إلى معرفتها بفكر واع ويقظة وانتباه .و من مآخذ هذه الطريقة
أن يغفل التلميذ عن بعض الأخطاء أو أن يتحامل على زملائه بدافع المنافسة فيخطئ الصواب

2- من الطرق المعمول بها أيضًا ؛ أن يجمع الأستاذ الكراسات بعد الانتهاء من الإملاء ؛ ويشغل بقية الحصة
بما يفيد التلاميذ ؛ ثم يحمل كراساته خارج الفصل ءوينفرد بتصحيحها ؛ واضعًا خطا بالقلم الأحمر تحت الخطأ ء
ولا يكتب الصواب فوقه ؛ وفي بداية الحصة الجديدة ” التالية ” يوزع الكراسات على تلاميذه ؛ ويكلفهم بكتابة
صواب ما وقعوا فيه من أخطاء في الصفحة المقابلة ؛ على أن يكرروه مرات عدة ؛ معتمدين في التصويب على
القطعة المدونة على السبورة ‎٠‏ و من مزايا هذه الطريقة : ِ

الدقة في التصحيح . و شمولية تصويب الأخطاء . و تقدير المستوى الفعلي للتلاميذ .و معرفة جوانب قصوره
.أما مآخذها :_انفرادالأستاذ بالتصحيح ؛ وفيه تفويت لفرصة التعلم الفردي . و عدم توجيه التلاميذ إلى معرفة
الخطأ وتصويبه ‎٠‏

و عدم معرفة التلميذ سبب وقوعه في الخطأ في حينه . و طول الفترة الزمنية الفاصلة بين خطأً التلميذ ومعرفته
الصواب ؛ مما يحمله على نسيان الموضوع والخطأ الذي وقع فيه . و طول الوقت الفاصل بين حصتي الإملاء
الذي قد يميت في نفوس التلاميذ الاهتمام بالدرس ؛ ويحد من رغبتهم في التطلع إلى معرفة النتائج التي حققها كل
منهم ؛ لتكون حافزا له على درس جديد

تعتمد عملية تدريس الإملاء على أسس عامة لا يمكن إغفالها أو تجاهلها ؛ وإنما يمكن الاستفادة منها ؛ لو أضاف
إليها الأستاذ(ة) خبرته بتلاميذ ومعرفته بمادته ؛ وتنحصر هذه الأسس في الآتي :

1- العين : العضو الذي يرى به التلميذ الكلمات ؛ ويلاحظ أحرفها مرتبة وفقا لنطقها ؛ ويتأكد من رسم صورتها
الصحيحة ؛ وهو العضو الذي يدرك صواب الكلمات ويميزها عن غيرها ؛ ولكي ينتفع بهذا العامل الأساس في
تدريس الإملاء ؛ يجب الربط بين دروس القراءة ودروس الإملاء ؛ ذلك بأن يكتب التلاميذ في كراسات الإملاء
بعض القطع التي قرؤوها في كتاب القراءة ؛ مما يحملهم على تأمل الكلمات بعناية ؛ ويبعث انتباههم إليها ‎١‏
‏ويعود أعينهم الدقة في ملاحظتها ؛ واختزان صورها في أذهانهم ؛ وينبغي أن يتم الربط بين القراءة والإملاء في
حصة واحدة ؛ أو في حصتين متقاربتين ‎٠‏

2- الأذن : العضو الذي يسمع به التلميذ أصوات الكلمات ؛ ويتعرف به إلى خصائص هذه الأصوات ؛ ويميز
بين مقاطعها وترتيبها ؛ مما يساعده على تثبيت آثار الصور المكتوبة المرئية . لهذا يجب الإكثار من تدريب الأذن
على سماع الأصوات وتمييزها ؛ وإدراك الفروق الدقيقة بين الحروف المتقاربة المخارج . والوسيلة الفاعلة إلى
ذلك : الإكثار من التهجي الشفوي للكلمات قبل الكتابة .

3- اليد : هي العضو الذي يعتمد علية التلاميذ في كتابة الكلمات ؛ وبها يستقيم الإملاء حين تستجيب للأذن ‏
فإذا أخطات إحداهما + أو كلتاهما أسرع الخطأ إلى اليد . وتعهد اليد أمر ضروري لتحقيق تلك الغاية . لهذا ينبغي

الإكثار من تدريب التلاميذ تدريبًا يدويّا على الكتابة حتى تعتاد يده طائفة من الحركات الفعلية الخاصة . على أن
اليد حين يستقيم أمرها ؛ تكتسب القدرة على الكتابة والتدريب على الصواب .

4- وإلى جانب الأسس العضوية السابقة لا يحسن بنا أن نتجاهل بعض العوامل الفكرية التي ترتبط بها عملية
التهجي الصحيح ؛ وهى تعتمد على محصلة التلميذ من المفردات اللغوية التي يكتسبها من القراءة والتعبير ؛
ومدى قدرته على فهم هذه المفردات والتمييز بينها . كما يجب الربط بين الإملاء والأعمال التحريرية ؛ والاهتمام
بالتذكير والتدريب المستمر عن طريق مطالبة التلاميذ بمذاكرة قطعة صغيرة ؛ ثم نمليها عليهم في اليوم التالي ؛
واضعين في الاعتبار مسألتي : الفهم والمعنى .

حصر التربويون والممارسون للعمل التعليمي من خلال التطبيق الفعلي لدرس الإملاء المشكلات التي تصادف
التلاميذ ؛ وبعض المتعلمين فى الآتى :

1- الشكل أو ” الضبط

يقصد به وضع الحركات ( الضمة ‏ الفتحة ‏ الكسرة ‏ السكون ) على الحروف ؛ مما يشكل مصدرا رئيسنًا
من مصادر الصعوبة عند الكتابة الإملائية . فالتلميذ قد يكون بمقدوره رسم الكلمة رسما صحيحًا ؛ ولكن لا يكون
بوسعه أن يضع ما تحتاجه هذه الحروف من حركات ؛ ولاسيما أن كثيرًا من الكلمات يختلف نطقها باختلاف ما
على حروفها من حركات ؛ مما يؤدي إلى إخفاق كثير من التلاميذ في ضبط الحروف ؛ ووقوعهم في الخطأ ‏
وعلى سبيل المثال إذا ما طلب من التلميذ أن يكتب كلمة ” قعل ” مع ضبط حروفها بالشكل ؛ فإنه يحار في كتابتها
هي : فعل + أو فعل + أو فعل ؛ أو فعل + أو قعل إلى غير ذلك !

2- قواعد الإملاء وما يصاحبها من صعوبات في الآتي :

أ الفرق بين رسم الحرف وصوته :

إن كثيرًا من مفردات اللغة اشتملت على أحرف لا ينطق بها كما في بعض الكلمات ؛ ومنها على سبيل المثال : (
عمرو ؛ أولئك ؛ مائة ؛ قالوا ) . فالواو في عمرو وأولئك؛ والألف في مائة ؛ والألف الفارقة في قالوا ؛ حروف
زائدة تكتب ولا تنطق ؛ مما يوقع التلاميذ ؛ والمبتدئين في الخطأ عند كتابة تلك الكلمات ونظائرها . وكان من
الأفضل أن تتم المطابقة بين كتابة الحرف ونطقه ؛ لتيسير الكتابة ؛ وتفادى الوقوع في الخطأ ؛ ناهيك عن توفير
الجهد والوقت .

ب ارتباط قواعد الإملاء بالنحو والصرف :

لقد أدى ربط كثير من القواعد الإملائية بقواعد النحو والصرف ؛ إلى خلق عقبة من العقبات التي تواجه التلاميذ
عند كتابة الإملاء ؛ إذ يتطلب ذلك أن يعرفوا ‏ قبل الكتابة ‏ الأصل الاشتقاقي للكلمة وموقعها الإعرابي ؛ ونوع
الحرف الذي يكتبونه . وتتضح هذه الصعوبة في كتابة الألف اللينة المتطرفة وفيما يجب وصله بعد إدغام أو
حذف أحد أحرفه ؛ أو ما يجب وصله من غير حذف ؛ وما يجب فصله إلى غير ذلك .

ج ‏ تعقيد قواعد الإملاء وكثرة استثناءاتهاء والاختلاف في تطبيقها :

إن تشعب القواعد الإملائية وتعقدها وكثرة استثناءاتها والاختلاف في تطبيقها ؛ يؤدي إلى حيرة التلاميذ عند
الكتابة ؛ مما يشكل عقبة ليس من اليسير تجاوزها ‏ وليت الأمر يقف عند هذا الحد ؛ إذ إن الكبار لا يأمنون
الوقوع في الخطأ الإملائي فما بالنا بالناشئة والمبتدئين ؟ ! فلو طلب من التلميذ أن يكتب ‏ على سبيل
المثال ‏ كلمة ” يقرؤون ” لوجدناه يحار في كتابتها ؛ بل إن المتعلمين يختلفون في رسمها ؛ فمنهم من يكتبها
بهمزة متوسطة على الواو حسب القاعدة ” يقرؤون ” ؛ ومنهم من يكتبها بهمزة على الألف وهو الشائع ؛ باعتبار
أن الهمزة شبه متوسطة ” يقرأون ” والبعض يكتب همزتها مفردة على السطر كما في الرسم القرآني ؛ وحجتهم
في ذلك كراهة توالى حرفين من جنس واحد في الكلمة ؛ فيكتبها ” يقرءون ” بعد حذف الواو الأولى وتعذر وصل

ما بعد الهمزة بما قبلها ؛ ومثلها كلمة ” مسؤول ” ؛ إذ ينبغي أن ترسم همزتها على الواو حسب القاعدة ؛ لأنها
مضمومة ؛ وما قبلها ساكن ؛ والضم أقوى من السكون ؛ فترسم هكذا ‘ مسؤول ” ؛ ولكن كما أشرت سابقا يكره
توالي حرفين من جنس واحد في الكلمة ؛ لذلك حذفوا الواو ووصلوا ما بعد الهمزة بما قبلها فكتبت على نبرة ؛
على النحو الآتي : ” مسئول ” .

3- اختلاف صورة الحرف باختلاف موضعه من الكلمة :


تعددت صور بعض الحروف في الكلمة ؛ مما أدى إلى إشاعة الخطأ عند التلاميذ ؛ فبعض الحروف تبقى على
صورة واحدة عند الكتابة كالدال ؛ والراء ؛ والزاي ؛ وغيرها ؛ وبعضها له أكثر من صورة كالباء ؛ والتاء ‏
والثاء ؛ والجيم ؛والحاء ؛ والكاف ؛ والميم ؛ وغيرها . وما ذكرت ما هو إلا على سبيل المثال .

إن تعدد صور الحرف يربك التلميذ ؛ ويزيد من إجهاد الذهن أثناء عملية التعلم ؛ كما يوقعه في اضطراب نفسي »
لأن التلميذ يربط جملة من الأشياء بعضها ببعض ؛ كصورة المدرك والشيء الذي يدل عليه ؛ والرمز المكتوب ؛
فإذا جعلنا للحرف الواحد عدة صور زدنا العملية تعقيدًا . ِ

4- استخدام الصوائت القصار :


لقد أوقع عدم استخدام الحروف التي تمثل الصوائت القصار التلاميذ في صعوبة التمييز بين قصار الحركات
وطوالها ؛ وأدخلهم في باب اللبس ؛ فرسموا:

  • الصائت_: حركة الحرف ؛ ويقابله الصامت وهو : الحرف ؛ فالضمة حركة الواو ؛ والفتحة حركة الألف »
    والكسرة حركة الياء .

الصوائت القصار حروقا ؛ فإذا طلبت من التلاميذ كتابة بعض الكلمات المضمومة الآخر فإنهم يكتبونها بوضع
واو في آخرها مثل : ينبغ ؛ يكتبها التلاميذ” ينبعوا “© وله يكتبونها ” لهو” ؛ وهكذا . وكذلك الكلمات المنونة ؛ فإذا
ما طلب من بعضهم كتابة كلمة منونة مثل : ( محمد أو محمدًا أو محمد ) ؛ فأنهم يكتبوها بنون في آخرها هكذا :
” محمدن ” . ويرجع السبب في ذلك لعدم قدرة التلميذ على التمييز بين قصار الصوائت “الحركات” والحروف التي
أخذت منها .

5- الإعراب :


كما أن مواقع الكلمات من الإعراب يزيد من صعوبة الكتابة ؛ فالكلمة المعربة يتغير شكل آخرها بتغير موقعها
الإعرابي ؛ سواء أكانت اسمًا أم فعلا ؛ وتكون علامات الإعراب تارة بالحركة ؛ وتارة بالحروف ؛ وثالثة
بالإثبات ؛ وتكون أحياثا بحذف الحرف الأخير من الفعل ؛ وقد يلحق الحذف وسط الكلمة ؛ في حين أن علامة
جزمها تكون السكون كما في : لم يكن ؛ ولا تقل ؛ وقد

يحذف الحرف الساكن تخفيفا ؛ مثل : لم يك ؛ وغيرها من القواعد الإعرابية الأخرى التي تقف عقبة أمام التلميذ
عند الكتابة .

نماذج-من-التعثرات


ملفك قيد التحميل.

Iاذا لم يتم تحميله اوتوماتيكيا, اصغط هنا للتحميل


السابق
منظمة الصحة العالمية تحذر من كورونا الجديد
التالي
سنصلي في مسجد الإسراء

  • انشر مواضيعك على موقعنا من خلال بريدنا :[email protected]واتساب 0707983967- او على الفايسبوك