السلوك الإجتماعى

هجوم نيوزيلندا الإرهابي

تقديم

“برينتون تارنت” غربي حاقد، قام ببث جريمته على الهواء مباشرة على صفحته في موقع فايس بوك عن طريق كاميرا مثبتة على الرأس، تظهر لقطات لحظات إطلاقه النار بشكل عشوائي على رجال ونساء وأطفال داخل” مسجد النور” ليعرضها كلعبة فيديو هو بطلها، بدعوى أنه يسعى لإخلاء المجتمعات الغربية من غير البيض والمهاجرين بغرض حمايتها، وكذلك الانتقام للحوادث الإرهابية والجرائم الجنسية التي يقوم بها مسلمون ومهاجرون على الأراضي الغربية.

الهجوم الهمجي

كان الهجوم في 15 مارس/آذار 2019، وحسب ما نشره منفذه اليميني المتطرف فإنه شرع بالتخطيط للهجوم قبل عامين، ثم انتقل قبل ثلاثة أشهر للميدان ومعاينة الموقع عن كثب، واختار نيوزلندا قصدا ليبين أنه لا يوجد مكان آمن في العالم، وحدد المسجدين بعد زيارتهما وكان يريد استهداف مسجد ثالث أيضا.

يظهر هذا الهجوم الهمجي الدرجة التي وصل إليها العداء تجاه الإسلام والمسلمين وكيف قتل 51 مسلما – نسأل الله أن يتقبلهم بالشهادة – بمدينة كرايست تشيرش في مسجد النور ومسجد لينوود بنيوزيلندا، إلى جانب سقوط عشرات الجرحى.

وكانت الشرطة قد أعلنت أنه تم احتجاز ثلاثة رجال وامرأة والعثور على متفجرات في مركبات تم تفكيكها لاحقا.

إقرأ أيضا:هل يعود السحر إلى العالم؟

تويتر وفيس بوك في الواجهة

وقد سارع موقع فيس بوك بوقف حساب المجرم كما علقت تويتر حسابه أيضا تحت ذريعة أن الفيديو المنشور مخالف للقواعد، ولكن الحقيقة الأعمق من وراء هذا الحظر هو إخفاء الوجه الحقيقي للغرب المعادي للإسلام والمضطهد للمسلمين في كل أنحاء العالم بما فيهم ديارهم، وكأن المسلمين لا صريخ لهم، وما من ناصر سيعلن حربا كتلك التي أعلنتها واشنطن على العراق ظلما وجورا.

وظهرت في الفيديو الأسلحة التي استخدمها القاتل في إطلاق النار، وقد كتب عليها أسماء باللغة الإنكليزية وباللغات الأوروبية الغربية لأحداث تاريخية كان قد نشر الحاقد الصليبي صورا لها على حسابه في تويتر في 13 مارس الجاري ولكن لم يتم حظره،، والغريب أين كانت الاستخبارات العالمية التي تسمع دبيب النمل في ديار المسلمين وأين هي من اعتقال أكثر من ستمائة ألف مسلم بالشبهة فقط، وملأت غوانتنامو بأبرياء ألصقت بهم تهمة الإرهاب جزافا لتذيقهم أشد أنواع العذاب من غير دليل.

ماذا كتب على أسلحة هجوم نيوزلندا؟

وللاستدلال على مدى الحقد الدفين الذي مازال يكنه عبدة الصليب للمسلمين، فإن ما دونه المجرم على سلاحه حجة واضحة حيث ذكر سنة 1683م تاريخ المعركة التي تراجع فيها العثمانيون عن حصار فينا نتيجة الخيانة، وكتب إسم “ميلوش أوبيليتش” وهو الصربي الذي اغتال السلطان العثماني مراد في حرب كوسوفو الأولى عام 1389، وأضاف سنة 1189 وهو تاريخ معركة عكا حيث حارب الصليبيون ضد المسلمين.

إقرأ أيضا:عمل الأطفال . . انتهاك يومي للحقوق

وفي رسالته الواضحة توعد إسطنبول بهدم كل الجوامع فيها وهدم المآذن من أعلى مسجد الأياصوفيا، كما خاطب اللاجئين بعبارة أهلا بكم في الجحيم.. وغيرها من العبارات والتي ليست لها إلا دلالة واحدة وهي كراهية جميع المسلمين، رغم أن المسلمين حملوا معهم الحضارة والأمان لأوروبا ولم يقتلوا نساء أو أطفالا أو شيوخا إلا من كان محاربا، ولم يتركوا غير عمارة حضارية وعلما فتح أبواب الازدهار للغرب مازال نوره مشعا لليوم.

السابق
سلسلة حكايات كما يجب أن تروى، الحكاية السادسة: القط سيسان
التالي
من أسماء الله الحسنى “الغفّار”

اترك تعليقاً