مقالات تربوية

هندسة البحوث التربوية التدخلية

هندسة البحوث التربوية التدخلية

-الشق التمهيدي-

عنوان البحث:

الصعوبات القرائية عند المتعلم السنة1ابتدائي

-1-تقديم البحث

شكلت اللغة شاغلا من شواغل الحقول المعرفية المختلفة،واحتلت في المنظومة الفكرية الحديثة موقعا متميزا ومكانا خاصا،بحيث اعتبرت اللغة محورا للبحث المتعدد،وموضوعا للمقاربات المتنوعة لكثير من الحقول المعرفية والتخصصات العلمية،خاصة الحقول التي تنتمي إلى علم اللسانيات،لا سيما اللسانيات التعليمية أو اللسانيات البيداغوجية،وبحكم ارتباط اللغة بالتعلمات الأساس التي يتلقاها المتعلم في الفصل الدراسي  ،ونظرا لدورها البارز في بناء شخصية المتعلم في المراحل الأولية من مراحل تعلمه،لان المرحلة الابتدائية في حياة المتعلم تعد أهم مرحلة في حياته الدراسية، وحتى تقوم اللغة العربية بوظائفها التربوية ،وبمهامها وأدوارها التعليمية والبيداغوجية.

فان المنهاج الجديد المنعوت بالمنهاج المنقح،فقد جاء بمقاربة جديدة في تدريس اللغة العربية تعم هذه المقاربة جميع وحدات اللغة العربية ،وتغطي جميع  مكوناتها المتعددة من خلال اعتماد القراءة المقطعية،مع مراعاة أهم الخصوصيات اللسانية والمعجمية والدلالية والسياقية للغة العربية.

إضافة إلى هذه المضامين  والأهداف البيداغوجية، فان رهان المنهاج الجديد كان اختياره ورهانه الأول  هو أن  يجعل من المتعلم منخرطا  وفاعلا ومشاركا  في مجتمع المعرفة ،مدركا للتحولات والسياقات المجتمعية الكبرى التي حدثت بفعل التطور الذي مس الاقتصاد والعلاقات الاجتماعية ،والتكنولوجيا ووسائل الاتصال.

إقرأ أيضا:المُدَرِّسُ بين الهاجس الأمني والواجب التربوي

لكن رغم كل هذه الجود البيداغوجية  والديادتيكية  المبذولة في تدريس اللغة العربية بمكوناتها المتعددة وبوحداتها المتنوعة  في القسم الابتدائي ، فان الصعوبات القرائية ما زالت حاضرة و متعايشة مع المتعلم في السنوات الأولى  من التعليم   الابتدائي .

وهو ما يعني أن المسالة اللغوية ظلت محورا للبحث المشترك، ومرجعا للاهتمام المتعدد،والعناية المستمرة بين كثير من التخصصات  والحقول العلمية  سواء في الثقافة العربية الإسلامية أو في الثقافة الغربية.

-2-إشكالية  “البحث”

انطلاقا من الممارسات الصفية المباشرة التي  زاولناها  وباشرناها   خلال تحمل مهام التدريس والتعليم  في هذا  الموسم الدراسي: 2020-2019. ومن خلال تدبير وانجاز الأنشطة الصفية في مكون القراءة  السنة:1  ابتدائي.

لا حطنا بشكل ملموس  تراجعا   كبيرا، وإخفاقا بينا في مستوى المتعلم في اللغة العربية، إذ تحضر كثير من الصعوبات القرائية في مكون القراءة ، بحيث يتعثر المتعلم في الفصل والتمييز بين الحروف والحركات، أوفي قراءته للحروف والمقاطع ، وهو ما يوثر بشكل فعلي على مكتسباته في المعارف  والمهارات المتصلة بالتعلمات الأساس المشكلة للمنهاج، لان اللغة العربية هي في أصلها هي  لغة التدريس والتعليم للمواد المحمولة في المنهاج.

وهذا التراجع الحاضر في معارف ومكتسبات المتعلمين في اللغة العربية ،فان الجزء الأكبر منه يعود ويرجع  إلى ضعف مستوى المتعلم في اللغة العربية  .

إقرأ أيضا:التخطيط مفهومه وأنواعه

كما يمكن إرجاع هذه الصعوبات لمجموعة من الاعتبارات والمعطيات من أبرزها غياب التغطية للتعليم الأولي في العالم القروي ،وغياب المواكبة والمتابعة الدائمة  للآباء لأبنائهم في مسار تمدرسهم وتعلمهم،  زد على هذا  عدم  تفعيل لأنشطة الدعم للمتعلمين المتعثرين  .

ومما كشفت عنه  التدابير ذات الأولوية في تقريرها حول السياق التربوي الذي جاء فيه المنهاج  المنقح الجديد  ،أن هذا المنهاج جاء   بناء “على نتائج مختلف التقويمات  المنجزة وطنيا و دوليا،والتي  كشفت  بالأرقام عن التدني الملحوظ ،وعن  التراجع الواضح للمكتسبات الدراسية للمتعلمين،والذي يعزى  من بين مسبباته الأساسية إلى عوامل بيداغوجية، وأخرى ديداكتيكية تشترك  في عدم ملاءمة ومناسبة  البرامج و المقررات الدراسية،والطرائق التعليمية المعتمدة مع الحاجيات التربوية الأساسية والمتزايدة للمتعلمين من جهة،وفي عدم انسجامها مع المستجدات التي يعرفها حقل التدريس والتعليم في مجتمع المعرفة من جهة أخرى”   . .

-3مفاهيم ومصطلحات البحث

 إن تحديد المفاهيم ،وتعيين المصطلحات  التربوية يعد عملا ضروريا في البحوث التربوية،لان المفاهيم التربوية تعد من أهم المركبات الأساسية  للبحث في شقه النظري لان عملية الفهم عملية  مهمة من حيث  تمثل الإطار  الكلي للبحث   .

إقرأ أيضا:القراءة في المدرسة المغربية من التركيبية إلى المقطعية

وهو ما دفع  الأستاذ احمد اوزي [1]إلى القول والتصريح  بأن  :”لا تستقيم علوم التربية ولا تغدو معارفها واضحة  لذا مكتسبها دون وضوح مصلحاتها  ومفاهيميها…”.[2]

 ومن العادة المألوفة والمتبعة منهجيا أن تتم المقاربة المفاهيمية والمصطلحية  انطلاقا من المعاجم التربوية المختصة ،أي من المعاجم القطاعية المختصة في التربية وعلومها ومن أبرزها:

-المعجم الموسوعي  الجديد لعلوم التربية لأحمد اوزي :وهو من منشورات مجلة علوم التربية السنة:2006.

-معجم علوم التربية : مصطلحات البيداغوجيا والديداكتيك إعداد الفرابي عبد اللطيف وآخرون وهو من إصدار سلسلة علوم التربية للدراسة والنشر دار الخطابي للنشر المغرب 1994.[3]

المنهل  في علوم التربية عبد الكريم غريب   .منشورات مجلة عالم التربية ط:-1-السنة:2006.

مـصـطــلحــات تــربـــويـــة معاصرة للدكتور جميل حمداوي سنة النشر: 1820.

dictionnaire actuel de ledu cation R: legendre:PARIS-2005

وعليه فان أهم     المفاهيم الأساسية المكونة لهذا البحث هي: الصعوبات. القراءة.المتعلم.

 -4--منهجية البحث

عادة ما يتم تحديد المنهج في كونه جملة أو سلسلة من العمليات والخطوات المترابطة والمتسلسلة التي يتبعها الباحث من اجل البرهنة أو التأكيد على إشكالية البحث، أو على  فرضياته التي تصدرت وركبت  إشكاليته .

 وبحكم العلاقة الرابطة بين الموضوع والمنهج، فقد وقع اختياري على المنهج الوصفي التحليلي في هذا  البحث في القسم النظري.

أما في القسم العملي التطبيقي فقد وقع الاختيار على تقنية دراسة الحالة في هذا البحث، لأنها هي  التقنية القريبة  والمنسجمة مع موضوع البحث ، كما أن هذه الأداة تعمل على  التضييق من العينة  المختارة في البحث .

لان من شان التضييق من العينة المختارة في البحث أن يتم الخروج بنتائج قريبة من  الموضوعية.

وتبعا لاثار هذا الاختيار فان عينة البحث هي قسم السنة:1ابتدائي المكون من عشرة تلاميذ 6 منهم ذكور، منهم إناث4.

-5-حدود البحث

*الحدود المكانية:  تم اختيار مؤسسة  أو مدرسة………. مجالا للبحث  بحكم أني أزاول و أمارس مهنة التدريس في هذه المؤسسة.

* الحدود الزمانية  :   الموسم الدراسي:2020-2019.

*الحدود البشرية- عينة البحث-:   اختيار  عينة  ضيقة مركبة  من متعلمي التعليم الابتدائي  السنة الأولى من التعليم الابتدائي.

 -6--خطة البحث

إن الخطة التي اخترناها لهذا البحث تتركب من العناصر الاتية:

1- الشق التمهيدي.

2-الشق  النظري.

3-الشق التطبيقي العملي تفريغ المعطيات التعليق على المعطيات توصيات واقتراحات .

4-ملاحق عامة.

5-فهرس الموضوعات.

6- فهرس المراجع والدوريات والمجلات والمواقع الالكترونية المعتمدة.

-الدراسات السابقة

من أهم الدراسات والبحوث التي قاربت الموضوع الصعوبات القرائية:

-تعليم اللغة العربية والتعليم المتعدد وهي ندوة من الندوات السنوية التي يشرف عليها  معهد الدراسات والأبحاث للتعريب  وصدرت أعمال الندوة ضمن  منشورات معهد الدراسات والأبحاث للتعريب بالرباط سنة:2012.

-المنجز اللغوي للمتعلم المغربي انجاز بحث مشترك  لفريق من الباحثين  وهو من إصدار كلية اللغة العربية بمراكش سنة:2015.

-التعثر اللغوي عند المتعلم المغربي لمحمد بنعمر مجلة أبحاث تربوية اللبنانية العدد-11-السنة2017.

-صعوبات القراءة والكتابة وعلاقتها بالتحصيل الدراسي للدكتور عمر المغراوي مجلة كلية التربية للعلوم التربوية والإنسانية العدد: 35السنة:2017  .

-اكراهات تدريسية اللغة العربية لغالي احرشاو محاورة محمد بنعمر موقع جريدة

– التعدد اللغوي ومضاعفاته على المتعلم المغربي محمد بنعمر بحث منشور في جريدة الأستاذ.

-التداخل اللغوي في نشاط التعبيرين الشفوي و الكتابي من التعليم الابتدائي- منطقة أم البواقي أنموذجا- الطالبة الباحثة ليلى قلاتي  رسالة جامعية بجامعة  ام البواقي  الجزائر السنة 2020.

-تعثرات المتعلم في التعبير الشفهي لمجموعة من الطلبة المركز الجهوي لمهن التربية والتعليم وجدة  الموسم التكويني  الموسم التكويني:2019/2018.

توصيات البحث:

عادة ما ينتهي  البحث بمجموعة من التوصيات والاقتراحات التي تكون مفتوحة للمتابعة والبحث من لدن الباحثين ، لان البحث التدخلي لا تنتهي بنتائجه، بقدر ما تكون نتائجه   بدايات  أولية للمتابعة الإجرائية من لدن الباحثين  ،الذيت اختاروا مقاربة هذا الموضوع مشتركهم الجامع  في هذه المقاربة  هو الوصول إلى نتائج من شانها أن تخفف من حدة الاكراهات والصعوبات التي تعترض العملية التعليمية في ابرز أطرافها ومكوناتها  وهي،الصعوبات القرائية عند  المتعلم.


[1] –باحث وخبير تربوي مغربي من هيئة التدريس بكلية علوم التربية   بالرباط-المغرب-.له عدة دراسات  وبحوث تدور في مجملها على  قضائيا التربية والتعليم.يدير مجلة علوم التربية .وهي محلة فصلية تصدر في المغرب  بانتظام. بحيث صدر منها أزيد من سبعين عددا.من إصداراته الأخيرة،:- المعجم الموسوعي لعلوم التربية – وهو من إصدارات مجلة علوم التربية السنة:2015

[2] -المعجم الموسوعي الجديد  لعلوم التربية  لأحمد اوزي:5

[3] -للوقوف على المعاجم المخصصة في المصطلح التربوي يراجع: -معاجم علوم التربية لمحمد بنعمر منشور بموقع جريدة الأستاذ

-محمد بنعمر: -أستاذ التعليم العالي مساعد مؤهل. -مكون تربوي بالمركز الجهوي لمهن التربية التكوين لجهة الشرق المغرب. شارك في مجموعة من الدورات التاطيرية والتكوينية في علوم التربية: -1- الجامعة الربيعية:أفاق البحث الاجتماعي في المغرب وتحدياته بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة 18-19-20- ماي 2012. - 2-مداخل أولية في التعريف بعلوم التربية والبيداغوجيا المنعقد بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة: من 4مارس2015.-إلى نهاية ماي:2015. من اصداراته : -التربية بأبعاد متعددة للتواصل: :البريد الالكتروني: [email protected] الهاتف:0643500264

السابق
إنجازات السيسي في هدم مساجد مصر
التالي
تدبير أزمة القرن الحادي و العشرين بوسائل بداية القرن العشرين