الطب و الصحة

وباء كورونا هل هو بداية سقوط إمبراطويات الظلم؟

فيروس كورونا المستجد كوفيد-19 صار بعبعا يخيف حتى الغيلان التي تغوَّلت واحتلت العالم وغدت الآمرة الناهية، تبيد أمما وتهدم حضارات يشهد لها التاريخ إجلالا، وما بلاد الرافدين وأرض الشّام والعربية السعيدة ( اليمن ) إلا شواهد حية ترفض أن يموت لعلها تشهد لحظة تهاوي إمبراطوريات الظلم والشر التي أعجزها مخلوق خفي لا يُرى.

هذه المرة ظهرت الأزمة بعيدا عن ديار الإسلام رغم أننا اعتدنا الأزمات والحروب والدمار والقصف على أراضينا فقط إلا أن البلاء ولد بعيدا عنا ولولا مخالفة الهدي النبوي للرسول صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الوباء ما كان قد لحق بنا، ولكنه قدر قد كتب نسأل الله أن يلطف بنا.

مخلوق دقيق متناهي في الصغر لا يمكن رؤيته إلا بالمجهر الإلكتروني وقف ليحطم غطرسة الجبابرة ولم يعد أحد يصمد أمامه تجاوز كل الحدود ويصل لكل مكان من غير رقابة، صار يهدد اقتصاد دول سمت نفسها عظمى بسيرها على جثث الأبرياء وبناء الصروح على جماجم الأطفال ظلما وعدوانا ونهب الثروات، لكنها اليوم تذوق الحصار والخوف ومن يدري غدا ماذا، فيا لعدالة الله.

واهم من كان يظن أن صرخات الثكالى والأيامى في سوريا والعراق واليمن وفلسطين بعد كل قصف ” مالنا إلا الله” كانت ستضيع سدى، فقد رفعت للسماء.

إقرأ أيضا:كيف يقتل فيروس كورونا بعض المرضى بهذة السرعة؟

ظهر كورنا كوفيد-19 في الصين التي أجرمت في حق الإيغور وما من أحد وقف في وجهها، لكن الله ما كان ليضيع دعوة المظلوم، فأصاب الفيروس حتى الآن 80 ألفا و860 شخصا وأدى لوفاة 3226 حسب الإحصائيات الرسمية.

وصل عدد المصابين في الكيان الصهيوني إلى 427، في ارتفاع مفاجئ حيث سجلت تسعين حالة جديدة منذ ليلة أمس الثلاثاء 17 مارس/آذار.

وفي الولايات المتحدة بلغ عدد الإصابات 4464، في حين بلغ عدد الوفيات 78 شخصا.

أعلنت روسيا ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد  إلى 114 حالة بتسجيل 21 إصابة خلال ساعة الماضية.

وبلغ عدد الإصابات 16169 في إيران وعدد الوفيات  988.

وفي فرنسا تم تسجيل 127 وفاة و5423 إصابة.

إقرأ أيضا:أسباب الشعور المستمر بالتعب

وحسب منظمة الصحة العالمية بلغت حصيلة الإصابات بفيروس كورونا المستجد 205.000 إصابة في العالم، في حين بلغ عدد الوفيات 8241 ومس الوباء170 دولة.

هذه المرة المصائب لم تعد حكرا على العرب ولم يعد الحصار مفروضا على المسلمين فقط، ولم يعد شبح الموت يسكن أراضي الإسلام، ولكن الامتياز في نيل الشهادة حكر على المسلمين فقط، فاللهم نسألك الثبات ووفقنا للصبر والاحتساب وارفع عنا البلاء، فأنت الحليم الذي لا حد لانتقامك فوفقنا لاجتناب محارمك وغضبك وعاملنا اللهم بفضلك لا بعدلك.

السابق
كورونتنا وكورونتهم
التالي
حذار من الرسائل المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حول كورونا

اترك تعليقاً