خواطر

ويأبى المعلم أن ينكسر

ويأبى المعلم أن ينكسر 1

في الأمس البعيد قالوا كاد المعلم أن يكون رسولا وبالأمس القريب رأيته يضرب كأننا في جاهلية تحارب دينا جديدا سيجعلنا  سواسية، سواسية في تعليم جيد لكل الطبقات مجانا.

، اننا في حرب الخاسر فيها هو المستقبل ، مستقبل بدون  معلم، معلم صامد من أجل وطن يحبه ويتمنى أن ينجب له بعرقه من يحافظ عليه ويساعد في رفع رايته في كل البلدان سواء من البذور الفقيرة أوالغنية، يأبى النفاق في زمن المكر والخداع وفي زمن استبيحت فيه كرامة المعلم. .

إن الحرب ضد المعلمين والمعلمات لم تكن مباشرة يوما بل كانت غير مباشرة بدأت بفصل الجسد الواحد عن بعضه البعض بزرع كثرة النقابات حيث أن كل نقابة تعمل من أجل اسمها ومصالح شخصية لا من أجل المعلم، وبتنا نشهد حربا بين أعضاء الجسم الواحد، ولم يتوقف نزيف هذا الجسد بل تم الهجوم بإحداث نظام التعاقد، هذا النظام الهش من حيث التوظيف لكنهم روجوا أن المتعاقد هو معلم معتل وأشعلوا حربا بين المتعاقدين والمرسمين في أفواه العامة سال دمه على الطبقة المثقفة من المعلمين.

إن التعليم يمكن اصلاحه اذا جمع الجسد التعليمي جميع أعضائه وصار لحمة واحدة، إذا هوجم واحد منهم كان حديثا في الأسرة أو متقاعدا يقوم الكل لنصرته بعيدا على نقابته أو تنسيقيته لأنه معلم دمه مثل دمك يسيل علما وأدبا ونافعا من أجل رفع راية وطننا الحبيب.

إقرأ أيضا:حين يسمو بنا الحب

إن المعلم هو الأمل لمستقبل يتمناه الكل لأولادهم فدعم المعلم ثمرة طيبة يجنيها أجيال المستقبل ويطعمونها طازجة بالعلم النافع والأخلاق العالية.

سؤال موجه إليك يا من تقرأ كيف ترمي بالنفايات في واد ينهل منه أبناؤك؟ لكن أزف لك خبرا قد يجعلك تستحي إن كان في قلبك ذرة حياة ..المعلم خلق لكي لا ينكسر، خلق ليبقى ماؤه نقيا وعذبا لكل طفل في العالم لا يتأثر مشربه ببراثين الجهالة، فالمعلم هو أب لأطفاله قبل أن يكون مؤدبا لهم وموجها، هي علاقة لا يمكن كسرها بين المعلم ومن يعلمه، هي رابطة قزية يستحيل كسرها، لهذا فان التعليم العمومي سيبقى حيا بإذن الله ولا بد أن يتغير يوما واقع المعلم في الوطن العربي، فمهما طال الليل يستحيل أن يكون سرمديا.

إقرأ أيضا:حليمة و الآخر

بقلم : ذ.البناني

السابق
“أبي”.. هكذا يرحل الطيبون!
التالي
تعرف معنى الأرقام الموجودة على الفواكه والخضروات

  • انشر مواضيعك على موقعنا من خلال بريدنا :[email protected]واتساب 0707983967- او على الفايسبوك