أخبار

تحديات حكومة طالبان في حكم أفغانستان

تحديات حكومة طالبان في حكم أفغانستان 1

بعد هزيمة الولايات المتحدة الأمريكية وانسحابها من أفغانستان، بدأت التحليلات والتكهنات بانهيار اقتصادي وشيك، وانتهاك للحقوق ووجود فوضى عارمة وكأن الوضع بوجود الاحتلال كان مستقرا والبلد يعرف الازدهار والإنتعاش الإقتصادي.

ومع وصول طالبان لسدة الحكم وإعلانها عن حكومة تصريف أعمال مؤقتة بعد السيطرة الكاملة على إقليم بنجشير، برزت عدة تحديات أولها بسط الأمن وحفظه، وتحقيق الاستقرار السياسي خاصة في الداخل وكانت أول خطوة لوقف الصراع الداخلي إصدار عفو عام وفتح باب الحوار مع مختلف أطياف المجتمع والعمل من أجل إعمار البلاد بعد عشرين سنة من الحرب.

كما طمأنت الدبلوماسيين والبعثات الدولية، وأكدت على ضمان سلامتهم.

أما عن دستور البلاد والتشريعات القانونية فقد أكدت طالبان على ضمان الحريات بما يوافق الشريعة الإسلامية، إذ يمكن للمرأة العمل والتعليم والانخراط في مختلف الأنشطة في إطار ضوابط معينة تحت إمرة حكومة عادلة.

ونظرا للفساد المستشري في الإدارة السابقة فالمهمة لن تكون سهلة، حيث أن عمليات التهريب ونشاط السواق السوداء يفرض منطقه في المنطقة، وعليه من الضروري مواجهة هذا الكيان الموازي واحتوائه من أجل بناء اقتصاد رسمي قوي، خاصة مع ما تملكه أفغانستان من موارد طبيعية هامة، معادن ومواد خام أهمها الليثيوم مصدر الطاقة النظيفة.

إقرأ أيضا:برنار ليفي من ليبيا إلى بنجشير.. رحلة البحث عن عمالة لمشروع فرنسي مشؤوم

وقد تم تعميم العملة المحلية على جميع المعاملات التجارية، ولا يسمح باستخدام الروبية الباكستانية كما تم تداوله، حفاظا على قيمة أفغاني والمصالح الإقتصادية للبلاد.

وتسعى طالبان لخلق علاقات طيبة مع دول الجوار وكذا بقية دول العالم مبنية على أساس التعاون والاحترام، ودعم النشاط الإقتصادي فيما بينها، حيث تعمل الحكومة الأفغانية الجديدة على تقديم إصلاحات عميقة وفعالة في ظل أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية.

ومن جهتها سارعت الصين إلى المساهمة في تقديم استثمارات هامة لتحقيق التنمية الاقتصادية، ودعم المشروع العالمي “الحزام والطريق” الذي تنشئه لنقل السلع والأفراد حول العالم.

إقرأ أيضا:استشهاد فلسطيني بالرصاص بعد طعنه اثنين من قوات الاحتلال

لكن يبقى التحدي الأكبر هو مساعي الغرب وأتباعه لفرض عزلة دولية على أفغانستان، وتعطيل أيمحاولة للنهوض، ولو بإعداد تقارير مغلوطة، وبرامج زائفة من أجل شيطنة طالبان، ومحاولة التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد بزعم حرية المرأة وحقوقها رغم أن هذه المرأة كانت تعاني ويلات الحرب والعوز والفاقة والإغتصاب من قبل المسؤولين الحكومين، والحركات المسلحة التابعة للسلطة، وغيرهم من جنود الإحتلال أقناء الغزو الأمريكي.

السابق
هجمات 11 سبتمر.. 20 سنة من تذكية نار الإسلاموفوبيا
التالي
وزير الخارجية القطري في زيارة رسمية إلى أفغانستان

اترك تعليقاً